عواصم ـ وكالات اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاربعاء ان ‘الوقت لم يحن بعد للتدخل’ في مالي من اجل استعادة السيطرة على شمال البلاد الذي تحتله مجموعات اسلامية مسلحة.وصرح لو دريان لاذاعة فرنسا الدولية ‘لم يحن الوقت بعد للتدخل، ونحن نعمل الان على تطبيق اجراءات اوصى بها مجلس الأمن الدولي’. واضاف ‘المهم بالنسبة الى الدول الافريقية … هو تطبيق خطة عمل لا بد من عرضها مجددا على مجلس الامن خلال مهلة شهر، وبعد ذلك تطرح مسألة التدخل’. وذكر وزير الدفاع بأن ‘فرنسا قالت على لسان الرئيس انها سترافق وستدعم وهذا معناه التدريب والدعم اللوجستي وتقديم المعدات’. واضاف ‘ان الافارقة هم من يقومون بالمبادرة وعليهم استعادة اراضيهم’. وتابع ردا على سؤال حول ارسال طائرة بدون طيار الى المكان ان ‘لا شيء من هذا القبيل على حد علمنا’. وقال ‘في المقابل، من الضروري ان نسعى انطلاقا من قواعدنا في افريقيا الى البحث عن رعايانا المخطوفين وان نقوم بمهام استخباراتية واستطلاعية لتحديد مواقعهم’، في الوقت الذي لا يزال فيه ستة رهائن فرنسيين محتجزين في الساحل. واضاف الوزير ‘كل شيء يمكن ان يشكل خطرا للرهائن. ولهذا السبب نتوخى الحذر الشديد عندما نتحدث عنهم ونستخدم وسائل عدة لتحديد مواقعهم فهم ليسوا في المكان نفسه وللتخطيط من اجل اعادتهم الى البلاد’. وامتنع الوزير عن تحديد ما اذا كانت فرنسا تقيم حوارا مع مجموعات الخاطفين. وقال ‘في ما يتعلق بالخاطفين، علينا اقامة اتصالات مع بعضهم’. وقالت صحيفة ‘ديلي تليغراف’ امس الاربعاء، إن بريطانيا قرّرت دعم قوة افريقية تم تكليفها باستعادة شمال مالي من تنظيم القاعدة وحلفائه، وفقاً لمبعوث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى المنطقة.وقالت الصحيفة إن النائب المحافظ ستيفن أوبراين، ممثل كاميرون الخاص إلى منطقة الساحل بما في ذلك مالي، سيطلع رئيس الوزراء البريطاني على نوع المساعدة التي ستقدمها لندن.وأضافت أن أحد الخيارات التي سيطرحها أوبراين، قيام بريطانيا بتدريب الجنود الأفارقة الذين سيستعيدون شمال مالي، والذين من المتوقع أن يصل عددهم إلى 6000 جندي، نصفهم من الجيش المالي والنصف الآخر من بلدان أفريقية أخرى.وكان تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ وحلفاؤه سيطروا مؤخراً على 3 مناطق في شمال مالي تبلغ مساحتها 300 ألف ميل مربع، أي ما يعادل نحو 483 ألف كيلومتر مربع. ونسبت الصحيفة إلى أوبراين قوله ‘إذا لم نتحرك الآن فإننا نوجه رسالة إلى جميع الفصائل الانفصالية بأن المجتمع الدولي يغض الطرف عن ظهور دول داخل دول، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يكتسب قدرات متزايدة مما يجعله خطراً حقيقياً لشن المزيد من الهجمات في افريقيا وأوروبا والشرق الأوسط في نهاية المطاف، إذا لم يتم التصدي له’.وأضاف الممثل الخاص لرئيس الوزراء البريطاني إلى منطقة الساحل، أنه ‘يختبر الوسائل التي تمكن بريطانيا من تقديم أفضل مساهمة لاستجابة دولية مشتركة بقيادة محلية واقليمية.. وسنبذل قصارى جهدنا للقيام بدورنا’.ومن المتوقع أن يقوم مجلس الأمن الدولي في نهاية العام الحالي بالتصديق على نشر قوة دولية في مالي مطلع العام المقبل.