وليد عوض واشرف الهوررام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء جاهزية القيادة الفلسطينية للعودة للمفاوضات مع اسرائيل بعد الحصول الفلسطيني على اعتراف الجمعية العامة للامم المتحدة بفلسطين كدولة ‘مراقبة’ في المنظمة الدولية الشهر المقبل.ومن المرتقب أن تقدم منظمة التحرير الشهر القادم مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين إلى دولة ‘مراقبة’ على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، الامر الذي تعارضه الادارة الامريكية واسرائيل.وقال عباس ان الذهاب الى الأمم المتحدة لا يشكل بديلا للمفاوضات المباشرة، معربا عن استعداده لاستئناف المفاوضات بعد العودة من الأمم المتحدة لبحث قضايا ‘الوضع النهائي’ العالقة مع إسرائيل.وشدد عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البلغاري روسين بليفنلييف، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله على أن الذهاب إلى الأمم المتحدة ليس بديلا عن المفاوضات، وقال: نحن بحاجة إلى المفاوضات لنحل قضايا الوضع النهائي، لذلك نحن مستعدون للعودة إلى المفاوضات مباشرة بعد عودتنا من الأمم المتحدة.واستعرض عباس مع ضيفه آخر مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية، وما وصلت إليه عملية السلام من طريق مسدود جراء مواصلة الاستيطان وعدم موافقة الحكومة الإسرائيلية على قرارات الشرعية الدولية والمرجعية الدولية المتعلقة بمبدأ حل الدولتين على أساس حدود عام 1967.وشكر عباس بلغاريا وشعبها وقيادتها لدعمها لرؤية حل الدولتين وتحقيق السلام في المنطقة، ومشيرا الى الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الفلسطينيين ومقدساتهم والاستيلاء على اراضيهم، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الممارسات الاسرائيلية واطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الاسرائيلي. من جهته أكد الرئيس البلغاري أهمية الاتفاقيات التي وقعت مع الجانب الفلسطيني لتوطيد العلاقات الثنائية، مؤكدا أن بلاده ستعمل على دعم الخبرات الفلسطينية من اجل تطوير الاقتصاد الفلسطيني وتوطيد أواصر الصداقة بين الشعبين البلغاري والفلسطيني، وقال : إن التعاون بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي من القضايا الهامة، وبصفتي عضوا في الاتحاد، عبرنا عن موافقتنا للمشاريع المقدمة من السلطة الفلسطينية، كما قدمت بلغاريا مساعدات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولقد خصصنا مبالغ هذا العام لدعم اللاجئين، بالتعاون مع باقي دول العالم لتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني من اجل إيجاد فرص عمل.وأعرب الرئيس البلغاري عن قلقه من الجمود في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، آملا أن يتم استئنافها قريبا. من جهة اخرى أعلن الرئيس عباس يوم أمس أن الشعب الفلسطيني، لن يخضع للضغوطات الممارسة ضده لثنيه عن قرار التوجه للأمم المتحدة لطلب الحصول على عضوية لدولة فلسطين، رغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية، وقال ان الفلسطينيين سيواصلون ‘المقاومة الشعبية’ ضد الاحتلال والاستيطان.وقال الرئيس عباس في رسالة له نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيسبوك’، وجهها للشعب الفلسطيني بمناسبة حلول عيد الأضحى ‘إن قيام دولة فلسطين الحرة المستقلة هو قبل كل شيء، وبعد كل شيء حق مقدس لشعبنا، واستحقاق واجب الأداء منذ عقود طويلة، وليس منة أو منحة من أحد، ولهذا لن نخضع ولن تؤثر فينا الضغوطات والمؤامرات المختلفة من أي كان’.وأكد الرئيس عباس أن القيادة الفلسطينية لن تخضع للضغوط الممارسة ضدها خاصة المالية لثنيها عن الذهاب للأمم المتحدة، وقال موجهاً حديثه للفلسطينيين ‘أعلم أن وضعنا الاقتصادي صعب ومعقد، كما أنني على ثقة بأنكم تدركون أن ذلك نتيجة الضغوطات التي تمارس علينا، وأنها فاتورة ندفعها مقابل تمسكنا بثوابتنا، وبتصميمنا على الذهاب إلى الأمم المتحدة، وسعينا لإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فوق كامل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1967، والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق القرار 194، كما نصت مبادرة السلام العربية’.وتعيش السلطة الفلسطينية في أزمة مالية خانقة بعد أن أوقفت العديد من الدول المانحة التحويلات المالية المخصصة لدعم الخزينة الفلسطينية منذ عدة أشهر، ويؤكد مسؤولون فلسطينيون ان الهدف من هذه الخطوة إجبار القيادة على عدم التوجه للمنظمة الدولية، لطلب الحصول على دولة ‘غير عضو’ لفلسطين.واسترشد عباس في تأكيده على المضي قدماً بخطوته بالذهاب للمنظمة الدولية بحديث للرسول يقول فيه ‘لأن أكون في شدة أتوقع بعدها رخاء، أحب إلي من أن أكون في رخاء أتوقع بعده شدة’.وأكد على أن الشعب الفلسطيني سيتجاوز المحن والصعوبات، وسيحقق اهدافه السامية، وقال ‘إن شعبي سيواصل ملحمة صموده وبقائه الأبدي فوق أرضه الطيبة، فلا وطن لنا إلا فلسطين، ولا أرض لنا إلا فلسطين’.وأوضح أن الشعب الفلسطيني سيواصل بناء مؤسسات دولته وتطوير أدائها، وإدارة المال العام باعتماد معايير متقدمة، واعتماد الشفافية والمساءلة الحازمة وقواعد الحكم الرشيد، وسيواصل الجهد لتحقيق المصالحة الوطنية لاستعادة وحدة الوطن والشعب والمؤسسات، عبر الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لتكريس الخيار الديمقراطي التعددي، وأنه أيضاً مصمم على مواصلة مقاومته الشعبية السلمية المتوافقة مع القانون الدولي ضد الاحتلال والاستيطان، ومن أجل الحرية والاستقلال والسلام.وحيا الرئيس عباس الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وكذلك عائلات وذوي الشهداء والأسرى، وذوي الإحتياجات الخاصة، واللاجئين في الشتات.وعبر عن أمله في أن يحل العيد القادم وقد تحررت فلسطين من الاحتلال، وتحرر الأسرى من قيود المحتل، وأقيمت الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.