زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’ : شن رئيس بلدية الناصرة العليا – نتسيرت عليت شمعون جابسو هجوماً ضد النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير وذلك في إطار مقابلة أجرتها معه صحيفة (يديعوت الجليل) العبرية، ووسط تصريحات فظة تنم عن عنصريته البالغة وعدم رغبته في رؤية العرب يسكنون المدينة وهدفه الصريح والمعلن بتهويد الجليل. قال جابسو عن الطيبي: إن الطيبي دخيل في دولتنا، يعيش على حساب الدولة وبدلاً من أن يشكر اليهود لأنهم لم يطردوه ويطردوا عائلته في حرب 48 أو أنهم لم يقتلوه كما كان سيفعل أبناء شعبه باليهود لو تمكنوا من ذلك، فإنه يتجول بيننا، يستغل الديمقراطية لنشر الكراهية، ويعظ لنا عن العنصرية والأخلاق وحرية التعبير. وأضاف جابسو: احمد الطيبي هو بنظري عدو بكل معنى الكلمة، طابور خامس، وفي كل فرصة يتواصل مع أعدائنا في الخارج، ولو كان الأمر متعلقاً بي، لكنت رحلته مع جميع المحرضين ضد إسرائيل والذين يكرهونها، إلى غزة، ليعيش في دولتهم، مع شعبهم، على حد تعبيره. وعقب النائب احمد الطيبي على هذه الأقوال العنصرية التحريضية قائلاً: لقد أصبحت العنصرية تياراً مركزياً في الشارع الإسرائيلي، يتفوه بها العنصريون الفاشيون بدون خجل.إن جابسو وأمثاله، ليبرمان وحزبه، ومع اقتراب الانتخابات فإنهم يحصدون الأصوات على حساب العرب وبواسطة التحريض والعنصرية. نحن هنا قبل جابسو وأشكاله وسنبقى هنا بعدهم، نحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون، وإن كان لا بد لأحد أن يرحل، فمن جاء أخيراً يرحل أولاً، أما نحن فسكان هذه الأرض الأصليون، لم نأتِ إليها لا بالطائرات ولا على متن سفن ، ولن نرحل، على حد تعبيره.من جهته قال المحامي أسامة السعدي، الأمين العام للحركة العربية للتغيير: إن أقوال جابسو هذه تشمل تحريضاً على القتل وتشكل تهديداً شخصياً على حياة الطيبي قد يطبقها أي معتوه يقرأها وينفذها. وبناء عليه نحن ندرس حالياً تقديم شكوى رسمية ورفع دعوى ضد جابسو بتهمة التحريض والتهديد على حياة النائب أحمد الطيبي. يشار إلى أن مركز (عدالة) وجه مؤخرًا رسالة عاجلة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فينشطاين طالب فيها بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس بلدية نتسيريت عيليت شمعون غابسو في أعقاب التحريض العنصري ضد المواطنين العرب الفلسطينيين الذي انفلت به في مقابلة له مع صحيفة (كل العرب)، وفي مقابلة أخرى له في القناة العاشرة.وأوضح البيان أن غابسو أدلى في المقابلتين بتصريحات عنصرية ضد المواطنين العرب ومنها: انه لو شارك في قمع أحداث أكتوبر عام 2000 لكان عدد القتلى العرب أكثر من 13 شخصا وقال أيضا إنه يريد نتسيرت عيليت يهودية وأعدك، موجها حديثه للصحافي الذي اجرى المقابلة: بأن تصل نسبة اليهود فيها 95 بالمئة في عام 2020، لن أدعو العرب للسكن في نتسيرت عيليت بل أدعو اليهود من البلاد والخارج للقدوم والسكن هنا. وقام غابسو أيضا برشق التصريحات التي تمس بشكل بالغ بالمشاعر الدينية ومنها: بأنه لطالما يعمل كرئيس بلدية سيهتم بعدم بناء جامع في نتسيريت عيليت أو أن يسمح في وضع شجرة الميلاد في الأماكن العمومية للبلدة وغيرها من التصريحات.وذكر مركز (عدالة) في الرسالة أن أقوال غابسو التي كررها أمام وسيلتي إعلام مختلفتين تشكل تحريضاً عنصرياً ضد المواطنين العرب والمس بمشاعرهم الدينية، الأمر الذي يعتبر مخالفة جنائية وفقا للقانون الجنائي وتلزم بفتح تحقيق جنائي ضده.