غزة: انتهت الاحتفالات وعادت الغارات

حجم الخط
0

رأي القدس فرحة اهالي قطاع غزة بزيارة امير دولة قطر وتبرعه بدعم مشاريع اعمار بما قيمته 450 مليون دولار لم تدم طويلا، فبعد ساعات من مغادرته قطاعهم عائدا الى بلاده عادت الاوضاع الى طبيعتها، قصف اسرائيلي، وغارات جوية مكثفة، وقوافل جديدة من الشهداء.التوتر يتصاعد بشكل مرعب في القطاع المحاصر، بعد سقوط اربعة شهداء في قصف لطائرات اسرائيلية شمال مدينة غزة استهدفت ناشطين في حركة ‘حماس’ و’الجهاد الاسلامي’.فصائل المقاومة ردت على هذه الغارات باطلاق اكثر من سبعين صاروخا على اهداف اسرائيلية ادت الى سقوط اعداد كبيرة من الجرحى، واثارت حالة من الرعب في صفوف المستوطنين الاسرائيليين.ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي الغى محادثات مع كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي حتى يقوم بجولة على الحدود مع قطاع غزة، كما فعل الجنرال بيني غانتس رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الشيء نفسه عندما تفقد مواقع انفجار الصواريخ، واعطى تعليماته باستمرار الغارات.قطاع غزة يقف حاليا على ابواب مجزرة اسرائيلية جديدة، ومن غير المستبعد ان تستأنف اسرائيل عمليات اغتيال تستهدف قيادات حماس والجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية وفصائل مقاومة اخرى في الايام القليلة المقبلة.داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي والمرشح الابرز لتولي حقيبة الدفاع في حكومة نتنياهو المتوقع تشكيلها بعد الانتخابات البرلمانية في كانون الثاني (يناير) المقبل، صرح بالامس قائلا ‘ان اسرائيل يجب ان تقوي ردعها ضد حماس من خلال مهاجمة قادة هذه المنظمة الارهابية او زعزعة حكمها في قطاع غزة’ بينما قال الجنرال يواف موردخاي المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للاذاعة ‘ان الاطاحة بحماس ستتطلب عملية طويلة لها تداعيات متعددة خاصة السياسية منها’ واضاف ‘ان هذا الخيار غير موجود، لكننا وصلنا الى مرحلة اصبحنا نتحدث فيها عن هذا الخيار’.الخيار الذي يتحدث عنه الجنرل موردخاي يتمثل في خطة اسرائيلية لاجتياح قطاع غزة مجددا، واطاحة حكم حماس واغتيال قادتها اذا استطاعوا الى ذلك سبيلا، وهو خيار مكلف لان المقاومة الفلسطينية ستكون اكثر قدرة واقوى تسليحا، وان كان هذا لا يعني منع الاجتياح الاسرائيلي، فالفارق في موازين القوى ضخم جدا، والمقارنة في غير محلها، فالجيش الاسرائيلي واحد من اقوى خمسة جيوش في العالم، ولكن حجم الانتصار يقاس بمقدار الخسائر التي يمكن ان تلحق بهذا الجيش وحكومته بشريا واقتصاديا وسياسيا.الحكومة الاسرائيلية تعيش اوقاتا عصيبة وازمة نفسية خانقة، بعد فشل تهديداتها في ضرب ايران قبل الانتخابات الامريكية، واختراق اجوائها بطائرة بدون طيار، ايرانية الصنع، لبنانية التركيب اطلقها حزب الله من لبنان، ومن غير المستبعد ان تحاول التغلب على هذه الازمة باجتياح قطاع غزة مجددا.qca

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية