حسام الدين محمد انتشرت على مواقع الكترونية عديدة مقالات تهاجم رابطة الكتاب السوريين كان أبرزها مقال لعمر سليمان عنوانه ‘رابطة الكتاب السوريين وحوت الفساد’.يكاد مقال عمر سليمان ان يكون تحفة فنية خالصة لأنه يجمع بين التشهير العلني والديماغوجيا والافتراء الصريح، ويمثل المقال المذكور نموذجاً فظيعاً من العقل التدميري الذي هو ثمرة (وضحية في الآن نفسه) خبيثة لعشرات السنوات من الدكتاتورية والطغيان الأعمى الذي طبع بطابعه لا النظام السوري وأجهزته القمعية المتغولة فحسب بل جزءاً كبيراً من الشخصية السورية بشكل لا يشبه الا أفلام الرعب التي يستحوذ فيها شيطان ما على جسد ضحيته فيجعلها ترغي وتزبد وتنطق كلامه وتستخدم منطقه.زرع النظام السوري حالة من الشك الدائم التي تحوط السوريين وتخوفهم من أقرب الناس اليهم بحيث لا يوفر أحداً او جماعة من جنون الارتياب بحيث يتعمم القمع بصورتين متناقضتين ومتكاملتين في الآن نفسه: التهجم الدائم على أي شخص كان او جماعة تعارض النظام، وادعاء الطهرانية المطلقة التي لا يشوبها شائب.يخلخل الاستبداد النظام الطبيعي للأشياء فيمسخ مثل ميداس، الملك اليوناني الذي يمسّ فيحوّلها الى ذهب، لكن ميداس الاستبداد السوري يحول البنى التي يمسّها، احزاباً كانت، او طوائف واديانا، او معاني سياسية او أخلاقية او أفرادا، الى دبابات وطائرات ومدافع تقصف شعبه، واتباعا وشبيحة تتعبده وتصلّي لأجله.في النظام الاستبدادي للأشياء لا يمكن لعمل ان يكون تعبيراً عن ارادة حرة فهو لا بد ان يكون مؤامرة تابعة لبلد خارجي.يفسّخ الاستبداد المعاني الخيّرة للبشر والعلاقات النظيفة بينهم، ولكن أقسى ما يفعله أنه يحوّل ضحاياه الى جلادين، لأقرانهم ولأنفسهم.في نظام الاستبداد، وعندما يعتقل امرؤ يبتعد عنه أقرب أصدقائه ومعارفه، فتنقلب المعاني المتعارف عليها لعلاقات الصداقة والحب والأخوة والتضامن محيلة الحيّز لمشاعر الخوف من الاعتقال والرهبة من المخابرات والحيطة والحذر على النفس والأهل والممتلكات.في نظام الاستبداد، تنسحق الفردية انسحاقا هائلاً فتمنع في انسحاقها أي عمل جماعي، وتخرّب أي محاولة للتعاضد بين المضطهدين.بسبب الضغط المزمن على الفردية تتكرّس فكرة المستبد الأوحد ‘أنا أو لا أحد’.’ ‘ ‘هذه الظواهر كلها لمستها لمس اليد في الحال التي آلت اليها أحوال أعداء رابطة الكتاب السوريين وكذلك في بعض أعضاء الرابطة وحتى بعض المنتخبين في أمانتها العامة بعد ان انفتح مزاد التهجم عليها إثر ما نشر فقد كان رد الفعل الأول عند هذا البعض هو التصويب على عمّن قاموا طوال أشهر بتنسيق شؤون الرابطة وتدبير شؤونها من مالهم الخاص وجهدهم اليومي وتوجيه اللوم اليهم، وتصديق التهم ضد من رعى اجتماع الأمانة العامة رغم ركاكة الادعاء وبيان تهافته.وبهذا نقول ان ما ينسحب على بعض ناقدي رابطة الكتاب السوريين ينسحب أيضا على أعضائها واذا أردنا ان نكون عقلانيين فهو يجب ان ينسحب ايضا على تجربة تأسيس الرابطة ككل، وهذا يعني فيما يعنيه ان هذه التجربة لا يمكن ولا تستطيع ان تزعم انها خير خالص وأنها النقيض الطهراني للنظام السوري، فجلّ ما كان يمكن ان تسعى اليه هو ان تكون تجربة في العمل الجماعي تخطئ وتصيب، وتترك الطهرانية المطلقة لمدعيها.هدف رابطة الكتاب السوريين عند انطلاقها كان واضحا وبسيطاً: العمل على تأسيس مؤسسة مدنية يتوافق اعضاؤها على التعاقد الجماعي لتنظيم شؤونهم والدفاع عن حقوقهم. كان هذا السعي البسيط، في روع البادئين الأوائل بالتجربة، سيدفعهم بقوة المنطق والتجربة نفسها خارج اطار العقلية الاستبدادية والأمنية.كان البادئون بالفكرة يعرفون ان ‘النظام’ ليس جيشا وشبيحة فحسب بل جهازاً متكاملاً يتعاضد ليمنع الحرية ويؤبد الاستبداد وان الطريق للتغيير يكون بالشغل الطويل والصبور على المصاعب التي ستواجه تجارب مدنية ديمقراطية بديلة.رابطة الكتاب السوريين هي ابنة الواقع السوري بكل تناقضاته وفي محاولتها الخروج من عقلية الاستبداد وتمظهراته بقوة الرغبة بالتضامن والثقل الاخلاقي للثورة السورية لكنها بقيت تعاني من غياب تقاليد ديمقراطية راسخة. واذا كان للرابطة ان تفخر انها ليست بنيانا مرصوصا كالأحزاب الفاشية والستالينية فانها بالوقت نفسه تستنكر محاولة تهشيمها باسم الثورة نفسها.الشفافية والديمقراطية، ستتلبسان، ولفترة طويلة، حالات من التشنج والعصاب وستكونان كذلك حجتان لمن همّه من الديمقراطية اغتيال المؤسسات المدنية المتخلقة من رحم الثورة وكل ذلك باسم الثورة نفسها وباسم معاداة النظام.ليس الطريق امام الرابطة معبداً وليس سهلاً ولا كانت الفكرة ممكنة التطبيق بمجرد التفكير بها او العمل عليها.كان على التأسيس ان يتعثر وعلى البادئين بالفكرة ان يخطئوا ويتعلموا وما كان للتجربة الجديدة ان تتصلب وتتخذ قواماً وشكلاً دون ان تعاني من أعراض الاستبداد التي زرعها في الأفراد، ومن مشاكل الطفولة الديمقراطية وعثراتها وشوائبها.كان من اعراض الطفولة هذه ان يفترض البعض هذا العمل سباقا الى مركز الصورة وان يبتعد البعض الآخر عنه بحثا عن طهر كامل لا يتحقق الا للملائكة.في السعي نحو الحرية يتجادل الفردي والجماعي، ويعتبر البعض ما يقوم به تضحية فيما يعتبره الآخرون سلطة يشرّع لحيازتها التناهب والتنازع والتنافس…. والافتراس.’ ‘ ‘يستخدم كاتب المقالة آنفة الذكر ‘صواريخ ذكية’ لدكّ أسس الرابطة والايقاع بين اعضائها وتأليب اصدقائها عليها ونزع صمامات الحياة والتنفس عنها بطريقة يحمرّ لها وجه ماكيافيلي نفسه.لكنه في جمعه هذا الكشكول من التهجمات لا يدرك انه يناقض نفسه ويكشف خللاً اخلاقيا ومهنيا لأنه، مثله مثل النظام الذي يدعي عداءه، يستخدم أسلحة محرمة قانونيا ضد تجربة لم تقف بعد على قدميها ولم يتضح شكلها وصوتها، ولم تبدأ بعد عملها الجماعي المنظم.من ذلك ان يتهم كاتب المقالة الآنفة الذكر الرابطة بالمحاصصة الطائفية لأن الرابطة اختارت رشا عمران (‘العلوية’ كما يصفها الكاتب) لمنصب نائب الرئيس، ويتهم مؤسسيها بأنهم كانوا قريبين من النظام (وهي فرية رخيصة لأن مؤسسيها هم اما مناضلون دفعوا من أعمارهم فترات طويلة من السجن: ياسين الحاج صالح وفرج بيرقدار ومفيد نجم او منفيون عن سورية او مطاردون منذ عقود: نوري الجراح وخلدون الشمعة وحسام الدين محمد، او مفكر كبير مثل صادق جلال العظم لا أحد يستطيع ان ينتقص من قامته ومن نضاله ضد الاستبداد).اضافة الى الكذب الصريح والديماغوجيا الفاضحة يتضح لقارئ المقال الأس الأسخف والأكثر ركاكة الذي قام عليه واستحقت رابطة الكتاب السوريين ان يتم اعدامها ميدانيا لأجله.ذنب الرابطة الخطير هذا هو انها لم تستشر ‘الأسماء الشابة الثائرة حول كيفية تشكيل هذه ‘الرابطة’، لا أن يؤسسوها وحدهم ثم ينصبوا أنفسهم ممثلين عن كتاب سوريا!’.عدم معرفة مؤسسي الرابطة بالشاب الثائر عمر سليمان هي الخطيئة الأصلية التي سترتب عليهم ديناً أسوأ من دين شايلوك الذي لن يسدد ما لم يقتطع الكاتب وناشره رطلاً من لحم الرابطة.فلنفترض جدلاً ان هذا المطلب السوريالي محق وعادل ولنقم بحسبة بسيطة لتحليله:بدلاً من تأسيس الموقع الالكتروني وتفعيله واصدار البيانات والتواصل مع الاعلام ومع الكتاب السوريين وصد تغوّل النظام ضد اقرانهم ومساجلة مناصري النظام من الكتاب السوريين والعرب، والتواصل مع روابط واتحادات الكتاب العربية والاجنبية لتوفير الدعم لبعض الكتاب اللاجئين والمطاردين، بدلاً من كل ذلك كان علينا حسب مطلب عمر سليمان ان نجمع بيانات وارقام هواتف وايميلات ‘الاسماء الشابة الثائرة’ و’نستشيرها في كيفية ‘تشكيل’ الرابطة’.يعني عملياً انه كان على الرابطة التي وقع على الانتساب اليها اكثر من 220 كاتبا وطلب الانضمام اليها اكثر من سبعين آخرين، والتي استغرق جمع امانتها العامة وانتخاب رئيسها ومكتبها التنفيذي شهوراً طويلة ان تستبدل كل شيء فعلته بالتفتيش عن السيد عمر سليمان وأقرانه من ‘الاسماء الشابة الثائرة’ واستشارتهم في حل تلك المشكلة الفلسفية المعقدة: كيف يجب ان تتشكل الرابطة؟البادئون بالرابطة مذنبون بالطبع لأنهم لم يعرفوا بالسيد عمر سليمان ولم يستشيروه في كيفية تشكيل الرابطة لكن السؤال هو: ما دام يعرف كيف يشكل رابطة للكتاب فلماذا ينتظر العون من الآخرين؟’ ‘ ‘يتراشق السوريون بالتهم ضد بعضهم البعض ولا يترفعون عن أقساها وابشعها واكثرها ابتعاداً عن العقل والمنطق والاستدلال الحسي البسيط. لا تغفر ‘الاسماء الشابة الثائرة’ لمن تهاجمهم لا حيواتهم ولا تواريخهم فكل شيء يمكن ليّه وتأويله واعادته الى أصل خبيث وسيء. في مطحنة التهم تلك يمكن لأي شخص ان يساق الى مقصلة العمالة والخيانة والفساد.لا يحتاج المتهم الى بينة ودليل ضد من يتهمه وما عليه الا استدعاء تلك الخلطة المضمونة من اوصاف ونعوت تربط بين المتهم وشياطين جاهزة للبس: النظام السوري، الطائفية، الاقصاء، الدكتاتورية الخ…’ ‘ ‘غير انه ما كان لهذه الفضيحة الاخلاقية ان تكتسب ثقلها ووزنها لولا انها وجدت ما ظنته حائطاً واطئاً تستطيع تسلقه: ربط الرابطة بما سمته ‘حوت الفساد وليد الزعبي’.بعد عقود من الطغيان باسم ‘الاشتراكية’ والتغول على حقوق البشر باسم ‘التأميم’ والاستيلاء على أملاك الدولة لصالح فاسدين كبارا مثل رامي مخلوف ترسّخت في أذهان السوريين علاقة وطيدة بين المال والاستبداد، وبسبب استيلاء المركب الأمني المالي على الفضاء السوري العام صار أي ثريّ موضعا لشبهة لا تحتاج اثباتاً ولا دليلاً عليها.وكما يقول مقال عمر سليمان: ‘يكفي ان يكون الزعبي مستثمرا بهذا الحجم في ظل نظام العصابة الحاكمة ليقدم اعتذارا رسميا للشعب السوري على ما ارتكبه’. أي ان خطيئة وليد الزعبي هي ان يكون مستثمرا (في ظل نظام العصابة الحاكمة)، وان استثماره في سوريا بمبالغ ضخمة يعني عمليا انه شريك لرامي مخلوف في الفساد.الحيلة البسيطة التي قام بها الكاتب تشبه المنطق الأرسطي: وليد الزعبي ثري كبير. لا أحد يستطيع ان يعمل في سوريا دون ان يشارك رامي مخلوف اذن وليد الزعبي شريك لرامي مخلوف. وليد الزعبي فاسد.لا تحتاج ماكينة فرم عمر سليمان المنطقية غير التلاعب البسيط بالمعاني وايراد مبلغ مذهل مثل 700 مليون دولار حتى يغدو وليد الزعبي بنظره فاسدا.لا يحتاج عمر سليمان الى وثائق وحقائق مكتوبة حتى يشطب على تاريخ شخص محوّلا اياه بجرّة قلم الى حوت فساد.يعرف عمر سليمان ويعرف السوريون جميعهم ان رامي مخلوف لا يشارك أحداً: إنه يفرض على أصحاب الأعمال خوة تقارب نصف أموالهم او اكثر ويسمي ذلك شراكة. يعرف السوريون جميعاً ان رامي مخلوف شريكهم في الماء والهواء والكلأ وان الامتناع عن ‘شراكته’، مثلما فعل غسان عبود او كمال سنقر (الذي يحتفظ بملف من ألف صفحة عما فعله به رامي مخلوف)، او آلاف غيرهم من الذين عاقبتهم السلطة الأسدية المخلوفية فمنعت عنهم ارزاقهم وسجنتهم ونكلت بهم لرفضهم ‘شراكتها’ امثال رياض سيف ومأمون الحمصي اللذين ألقي بهما في السجن جزاء وفاقا لما ارتكبوه من ‘الممانعة’ و’المقاومة’ لشراكة آل مخلوف والأسد. هذه الشراكة الإرغامية لم توفر حتى شركاء ماليين حقيقيين من طراز الملياردير المصري ساويرس الذي هرب بجلده من تلك ‘الشراكة’ المخاطة على مقاس رامي مخلوف وشركاه.هذه هي الشراكة التي يتحدث عنها عمر سليمان.اما الفساد الذي لا يجد عمر سليمان دليلاً عليه سوى ان وليد الزعبي غني فهو يتجاهل ان اتهام الناس بالفساد دون بينة هو شكل من اشكال الفساد.’ ‘ ‘ليست من مهمة رابطة الكتاب السوريين الدفاع عن وليد الزعبي فهو قادر عن الدفاع عن نفسه لكن من حقّها ان تؤكد انها توثقت ودققت في الذمة المالية والسياسية لرجل الأعمال النبيل هذا قبل ان تطلب منه تمويل اجتماع أمانتها العامة الأول.جمع وليد الزعبي ماله من أعماله في الامارات العربية المتحدة التي وفّرت له طفرتها المالية والعقارية هذه النقلة، والغنى (والفقر) أمران طبيعيان وممكنان في أي بلد أكان الامارات ام الولايات المتحدة الامريكية حيث الشركة التي نشرت المقال، وما أعرفه بالتأكيد أن السيد الزعبي لم يجمع أمواله بالخوّة ولا استخدم سلطة متغولة لينهب أموال البشر ويدعيها لنفسه.’ ‘ ‘كما يقوم النظام السوري بالتلفيق الذي يتحدى امكانيات العقل البسيط يتحدى الخبر الذي نشره موقع الكتروني شهير يستند الى مقالة عمر سليمان وافتتاحية ماهر شرف الدين وكولاج من معلومات متنافرة ليقول مثلا ان ‘الشاعر الأردني طاهر رياض طالب الرابطة بالرد على الأسئلة’، وان عددا من أعضاء الرابطة استقالوا على اثر المقالة وهو ايضا كذب وديماغوجيا.في اتصال لي مع الشاعر الأردني الصديق أستفهم منه الأمر استنكر رياض طريقة الاستشهاد به واعتبرها مغرضة.الشخص الوحيد الذي استقال من الرابطة بشكل رسمي (أي أنه ارسل رسالة الى الرابطة وليس عبر الفيسبوك او وسائل التواصل الاجتماعي) فهو محمد علاء الدين عبد المولى، ولم يكن في استقالته ما يشير الى احتجاجه على ‘فساد’ ما على عكس ما أشار الخبر. ‘ ‘ ‘كنت قد كتبت عن فدوى سليمان، زوجة الشاعر عمر سليمان، مرتين في ‘القدس العربي’ ووصفتها بايقونة الثورة السورية، وبعد خروجها العظيم من سورية اتصلت بي وسألتني ان كان ممكنا الكتابة لصحيفة ‘القدس العربي’ فرحّبت بالفكرة ثم أحالتني الى زوجها عمر سليمان (صاحب المقالة المذكورة) الذي سألني عن المبلغ الذي تستطيع ‘القدس العربي’ ان تقدمه مقابل المقالات التي سيكتبها فذكرت له المبلغ (وهو، بالمناسبة، مبلغ متواضع لكنه ‘يؤوي’ عددا من كتاب الصحيفة المحترمين) لكنني طلبت منه ان يرسل لي نموذجا عن كتاباته لتقدر هيئة التحرير في الصحيفة مدى ملاءمتها.كان هذا آخر عهدي بالسيد سليمان، الذي اعتقد، بعد ان قرأت مقالته، ان لديه ما يقوله، لكن مقالته الآنفة هي سقطة اخلاقية بامتياز.’ ‘ ‘اما ماهر شرف الدين الذي أحببت شجاعته عندما ارسل اعتذاره من فواز حداد الى موقع الرابطة بعد ان هاجمه فانني ورداً على سؤاله في افتتاحيته في ‘الغاوون’: ‘من خدع الكتاب السوريين؟’ أعيد السؤال نفسه الى ملعبه وأضيف عليه سؤالا آخر: من له مصلحة في اغتيال رابطة الكتاب السوريين؟’ كاتب من أسرة ‘القدس العربي’