عواصم ـ وكالات: قال مسؤول أمني امس الخميس إن قوات الأمن المصرية قتلت ليبيا متشددا تشتبه مصر بضلوعه في هجوم على القنصلية الأمريكية بمدينة بنغازي الليبية وذلك في عملية أمنية بالقاهرة. وأضاف المسؤول أن الليبي قتل الاربعاء في عملية استهدفته هو ومتشددين آخرين يشتبه بوجود صلات تربطهم بتنظيم القاعدة. وذكر أن العملية جرت في حي مدينة نصر بشرق القاهرة وأسفرت عن اعتقال أربعة متشددين مصريين.وأشار المسؤول الامني إلى أن الليبي وورد أن اسمه كريم أحمد عصام العزيزي قتل في انفجار قنبلة حاول تفجيرها في قوات الأمن أثناء العملية.ولم يتضح على الفور الدور الذي لعبه العزيزي في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي يوم 11 أيلول (سبتمبر) والذي قتل فيه السفير الأمريكي في ليبيا كريس ستيفنز وثلاثة أمريكيين.وقال المسؤول الأمني الذي طلب عدم نشر اسمه إن العزيزي كان يعيش في شقة مستأجرة في مدينة نصر طوال الشهور الثلاثة المنصرمة. وأضاف أن الشرطة عثرت على 15 قنبلة وأسلحة مختلفة من بينها بنادق في شقة الليبي.وأصبح الهجوم على القنصلية في بنغازي مثار نقاش في حملات انتخابات الرئاسة الأمريكية.ووقع الهجوم في خضم موجة من احتجاجات المسلمين على فيلم مسيء للاسلام انتج في كاليفورنيا وأثار أعمال عنف أيضا ضد بعثات دبلوماسية أمريكية في تونس ومصر.لكن رسائل بريد الكتروني حصلت عليها رويترز أظهرت أنه جرى إبلاغ البيت الأبيض ووزارة الخارجية بعد ساعتين من هجوم القنصلية بأن جماعة إسلامية متشددة أعلنت مسؤوليتها عنه.وأقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومسؤولون أمريكيون آخرون بأن الهجوم كان عملا ‘إرهابيا’ شنه متشددون يشتبه بأن صلات تربطهم بموالين لتنظيم القاعدة أو متعاطفين معه. ونقلت صحيفة ‘المصري اليوم’ الخميس عن احد قيادات وزارة الداخلية بشرق القاهرة، العميد محيي الدين السيد ان ‘مباحث مدينة نصر تلقت معلومات بوجود ارهابي ينتمي لتنظيم القاعدة في عقار بمدينة نصر’ فداهمت الشرطة الشقة التي يقيم بها واشتبكت معه قبل ان يقتل اثناء تفجيره عبوة ناسفة. ومن جهة اخرى قالت صحيفة ‘الوطن’ المستقلة ان الشاب الذي قتل الاربعاء في اشتباك مع الشرطة ليبي الجنسية. واضافت الصحيفة، التي لم تكشف عن مصادرها، ان ‘اجهزة الامن القت القبض على خلية ارهابية في القاهرة مكونة من 7 افراد بينهم 5 ليبيين ومصريين’ اثنين. ونقلت صحيفة الجمهورية الحكومية عن وزير الداخلية احمد جمال تأكيده انه ‘نم ضبط تشكيل ارهابي اتخذ افراده من ثلاث شقق في منطقتي مدينة نصر والتجمع الخامس (شرق القاهرة) مقارا لهم واخفوا بها اسلحة متنوعة وذخيرة وقنابل ومتفجرات’. وكان مصدر امني اكد الاربعاء مقتل مسلح اثر انفجار عبوة ناسفة في شقة بضاحية مدينة نصر اثناء مداهمة الشرطة للمكان بحثا عن مطلوبين. واوضح المصدر ان الشرطة تعرضت الى اطلاق نار عندما حاولت دخول الشقة، وبعد ذلك قام شخص بتفجير عبوة ناسفة ادت الى اشتعال النار في ثلاث شقق مجاورة. وقال المصدر ان العملية جاءت عقب معلومات افادت باختباء مسلح في الشقة التي كانت تستخدم كمركز للرياضة البدنية في مدينة نصر. واضاف ان الشرطة عثرت داخل الشقة على عدد من القذائف الصاروخية وثلاث بنادق. وتقوم قوات الشرطة والجيش المصريين بعملية واسعة النطاق في سيناء منذ اب/اغسطس الماضي بحثا عن اسلاميين مسلحين.من جهة اخرى كثفت السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية ورفعت حالة الاستنفار الأمني في سيناء بعد ورود معلومات عن احتمال وقوع هجمات مسلحة أو تفجيرات تنفذها جماعات متشددة خلال مناسبة عيد الأضحى ، بحسب مصادر أمنية . وقال مصدر أمني مصري لوكالة الأنباء الألمانية ‘د. ب. أ’، ‘هناك إجراءات أمنية مصرية وإسرائيلية على الحدود المشتركة بين مصر وإسرائيل في سيناء وذلك خشية تعرض الحدود لعمليات تسلل واقتحام من الجماعات المتشددة وخاصة أنها دائما ما تقوم بتلك العمليات خلال فترة الأعياد والمناسبات’. وأضاف ‘تلقت الأجهزة الأمنية المصرية معلومات عن احتمال قيام العناصر المتشددة بتنفيذ عمليات تسلل واستهداف مقرات أمنية مصرية ونقاط أمنية ثابتة ومتحركة خلال عيد الأضحى وكذلك محاولات القيام بعمليات في داخل إسرائيل عبر الأراضي المصرية من سيناء’. وأضاف المصدر أن هناك تنسيقا امنيا بين مصر وإسرائيل لضبط الحدود المشتركة في سيناء وكذلك هناك إجراءات أمنية مصرية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة خشية من تسلل أي عناصر غير مرغوب فيها من الأنفاق المنتشرة على طول الحدود مع غزة. وتحمل الأعياد والمناسبات في سيناء بعض المفاجأت والأحداث الأمنية من عمليات هجوم أو تسلل أو تفجيرات من جانب الجماعات المتشددة سواء ضد الأهداف الإسرائيلية أو المقرات الأمنية المصرية ، كما حدث في تشرين أول (أكتوبر) عام 2004 وخلال احتفالات مصر بذكرى انتصارات ‘حرب أكتوبر’ وقع تفجير هائل في منطقة طابا أدى إلى تدمير فندق ‘هيلتون’ طابا، الذي عادة ما ينزل فيه السياح الإسرائيليون، وقتل فيه 34 شخصا من المصريين والإسرائيليين. وفي العام الذي يليه، وتحديدا في 23 تموز (يوليو) عام 2005، وقعت سلسلة من الهجمات المتزامنة، وقتل فيها 88 شخصا، معظمهم من المصريين، وهو التفجير الذي تزامن مع احتفال مصر بعيدها القومي وبثورة 23 تموز (يوليو). وكذلك حدثت تفجيرات طابا وشرم الشيخ ودهب في جنوب سيناء وعمليات اقتحام وهجوم على نقاط أمنية في إسرائيل ومصر كان أخرها في الخامس من أب (أغسطس) الماضي (شهر رمضان) حيث قامت مجموعة مسلحة بالهجوم على نقطة أمنية للجيش المصري في رفح إثناء تجهيزهم مائدة إفطار لشهر رمضان ما أدى إلى مقتل 16 جنديا وضابطا مصريا. وقالت مصادر أمنية لـ’د. ب. أ’، ‘هناك إجراءات أمنية مصرية وإسرائيلية مكثفة على طول الحدود المصرية في شبه جزيرة سيناء وعلى جميع مداخل ومخارج سيناء وخاصة في نفق الشيد احمد حمدي المؤدي إلى جنوب سيناء والمدن السياحية في شرم الشيخ ودهب ونوبيع التي تشهد إقبالا كبيرا من السياح وخاصة السياحة الداخلية في عيد الأضحى. وحسب المصادر هناك إجراءات أمنية مكثفة عند مدخل ومخرج كوبري السلام فوق قناة السويس المؤدى إلى شمال ووسط سيناء والى مناطق الحدود الشرقية في رفح والشيخ زويد حيث الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية مع غزة. بينما ذكر شهود عيان أن الإجراءات الأمنية المصرية تشمل عمليات تفتيش دقيق وذاتي للأشخاص والأمتعة وهناك نقاط أمنية متحركة وثابتة بها قوات كبيرة من الجيش المصري تعمل على توقيف السيارات وتفتيشها.وأفاد شهود عيان من المناطق الحدودية في سيناء لـ ‘د. ب. أ’ بأنهم شاهدوا عربات جيب إسرائيلية هامر بصحبتها الكلاب البوليسية المدربة وهى تمشط الحدود مع مصر وكذلك هناك زيادة ملحوظة في قوات الجيش الإسرائيلي. وحسب الشهود أطلقت قوات حرس الحدود الإسرائيلية قنابل ضوئية على عدة مرات أضاءت سماء الحدود المصرية الإسرائيلية للحيلولة دون تسلل أي عناصر متشددة إلى داخل إسرائيل من سيناء وخاصة المناطق التي تشهد بناء وتشييد الجدار العازل الإسرائيلي بين مصر وإسرائيل خشية تعرض تلك المناطق لعمليات هجومية من الجماعات المتشددة في سيناء.وأضاف الشهود أن هناك تعزيزات مماثلة من الجيش المصري على طول الحدود المصرية في سيناء سواء مع إسرائيل وغزة وان هناك حالة من الاستنفار الأمني عكس الأيام العادية من السنة.