الشركات الاميركية تشكو من الجمود السياسي بشأن خفض المديونية الحكومية قبل نهاية العام

حجم الخط
0

نيويورك – ا ف ب: مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، يحذر كبار ارباب العمل الاميركيين من المراوحة السياسية بشأن تخفيض الدين التي ستؤدي الى اقتطاعات تلقائية في النفقات العامة في حال لم يتم التوصل الى اتفاق بحلول نهاية العام.وحذر لويد بلانكفين مدير عام بنك غولدمان ساكس للاعمال مؤخرا على قناة سي.ان.بي سي من ان ‘جدار الميزانية’ يمثل مشكلة ‘جدية جدا’ قد تؤدي الى ‘اخراج (الانتعاش الاقتصادي) من مساره’. ويقصد باصلاح ‘جدار الميزانية’ الحد الاعلى لاقتراض الحكومة الذي وضعه الكونغرس والذي اذا لم يتم رفعه سيؤدي الى اقتطاعات تلقائية كبيرة من الانفاق الحكومي وزيادة في الضرائب.وفي غياب الاتفاق بين البرلمانيين الجمهوريين والديموقراطيين بشأن طريقة تخفيض المديونية الهائلة للحكومة الاميركية، تصل مفاعيل عدد من اجراءات التحفيز الاقتصادي والتخفيضات الضريبية الى نهايتها في الاول من كانون الثاني/يناير، وتدخل عندها التخفيضات التلقائية في النفقات العامة حيز التنفيذ. وهذا الامر سيؤدي بحسب التقديرات الى انكماش بنسبة 3 الى 5′ من اجمالي الناتج المحلي الاميركي. وتقدم الشركات الاميركية المنشغلة حاليا بنشر نتائجها الفصلية توقعات قاتمة للاشهر المقبلة، ويعمد الكثير منها الى تخفيض توقعاته للاشهر الثلاثة الاخيرة من العام. ويخشى بعض هذه الشركات من اتساع رقعة هذا الوضع السلبي ما يؤدي الى عمليات صرف او اقفال لمصانع، مثل مصنع ايه.ام.دي للالكترونيات، وشركة داو كيميكال وشركة دوبون للصناعات الكيميائية، ومصنع الحفاضات والمحارم الورقية كيمبرلي كلارك او حتى شركة فورد لصناعة السيارات. واذا كان للازمة الاقتصادية في اوروبا والتباطؤ في الصين دور كبير في هذا الوضع، فإن المراوحة في الميزانية الاميركية تمثل نقطة سوداء بحسب عدد كبير من الخبراء المصرفيين وكبار ارباب العمل في قطاع الصناعة. ويرى دايف كوت المدير العام لشركة هوني ويل لانتاج المعدات الصناعية ان هناك ‘امكانية لحصول انتعاش اقتصادي سليم’ في الولايات المتحدة والعالم ‘اذا ما قامت الحكومة بعملها وحلت مشكلة جدار الميزانية’. في حال العكس، يتوقع كوت ‘كارثة محتملة’. ويرخي تهديد ‘جدار الميزانية’ بثقله على القطاع المصرفي خصوصا عبر شل العديد من مشاريع الدمج والشراء بين الشركات. كما ان قطاع الدفاع مهدد بشكل خاص. وتطال الاقتطاعات التلقائية في الميزانية التي ستصل الى 1000 مليار دولار على عشر سنوات، بنسبة النصف البنتاغون الذي سبق ان تعرض لاقتطاعات في ميزانيته بقيمة 487 مليار دولار خلال هذه الفترة. وحذر المدير العام لشركة لوكهيد مارتن بوب ستيفنز في تموز/يوليو الماضي من ان هذا الوضع الضبابي ‘غير مسبوق’ بالنسبة لقطاع الدفاع ما قد يؤدي الى ‘صدمات’ في كل شبكة التموين. لكن برأي ارت هوغان المحلل الاستراتيجي في مجال البورصة لدى شركة لازارد كابيتال ماركتس، فإن ايا من القطاعات ليس بمنأى عن هذا الوضع. ويقول ‘من الصعب بالنسبة لشركة ما ان تعرف ما سيكون عليه الحال العام المقبل اذا لم نعلم ما سيعنيه تخفيض المديونية لجهة النسب الضريبية والنفقات الضريبية’. ونتيجة لذلك تعمد شركات عدة الى تجميد اي عمليات توظيف واستثمارات جديدة، سواء في قطاعات المال، او الصناعة او الاستهلاك، بحسب جويل ناروف الخبير الاقتصادي المستقل. ويضيف ‘لا سبب للتوظيف اذا كنا متجهين نحو ركود’. ومن غير المتوقع التوصل الى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر. ويلتئم الكونغرس الذي سيتم تجديده جزئيا في اليوم نفسه، مجددا اعتبارا من اواسط تشرين الثاني/نوفمبر وسيكون امامه ستة اسابيع لايجاد حل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية