مقتل كاهن في ريف دمشق بعد خطفه منذ ايام

حجم الخط
0

بيروت ـ ا ف ب: عثر على جثة الكاهن فادي الحداد الخميس في منطقة في ريف دمشق بعدما خطفه مسلحون مجهولون قبل ايام، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.وكان فادي الحداد كاهن كنيسة مارالياس للروم الارثوذكس في مدينة قطنا في ريف دمشق. وذكر احد سكان المدينة لوكالة فرانس برس انه تم العثور على الجثة في بلدة دروشة القريبة من دمشق ومن قطنا، مشيرا الى ان الكاهن قتل ذبحا. واوضح ان الكاهن كان يتوسط في عملية احتجاز طبيب من قطنا خطف قبل اكثر من عشرة ايام. وتواصل مع الخاطفين الذين طلبوا من العائلة مبلغ خمسين مليون ليرة سورية (700 الف دولار) للافراج عنه. وتابع المصدر رافضا الكشف عن هويته ان الحداد تمكن من اقناع الخاطفين بخفض مبلغ الفدية الى 25 مليون ليرة (350 الف دولار)، ولما ذهب، بناء على طلب العائلة، مع والد زوجة الطبيب المخطوف لتسليم المبلغ الى الخاطفين، خطف الرجلان. وعاد الخاطفون وطلبوا مبلغ 75 مليون ليرة للافراج عن الثلاثة. ‘وكانت المفاوضات مستمرة حتى يوم الاربعاء قبل العثور صباحا على جثة الكاهن’، بحسب المصدر نفسه. ولم يعرف مصير المخطوفين الآخرين. واشار المصدر الى ان مقتل الكاهن فادي الحداد اثار غضبا في قطنا، بسبب صلاته الجيدة مع جميع سكان المنطقة. وقال ‘ليست هذه المرة الاولى التي يطلب منه التوسط في عمليات خطف وسرقة. ونجح في مرات كثيرة في الافراج عن مخطوفين واعادة سيارات مسروقة. فهو رجل دين يحظى بثقة الجميع’. واضاف ‘في رمضان، غالبا ما كان يدعو الى افطارات في كنيسته للمسلمين. انه محبوب من كل الطوائف، ولم يتخذ مواقف من النزاع القائم في سوريا’. وذكر التلفزيون الرسمي السوري لدى ايراده نبأ العثور على جثة الكاهن، ان هذا الاخير ‘كان من ابرز العاملين على المصالحة الوطنية ولملمة الجراح’. ودانت بطريركية انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس ‘بأشد العبارات هذا الحدث الهمجي والوحشي للتعرض للمدنيين الابرياء ورجال الدين الذين يسعون لان يكونوا رسل سلام يقربون بين القلوب في هذا الظرف العصيب’. وناشدت البطريركية في بيان اوردته وكالة الانباء الرسمية (سانا) المواطنين والهيئات الانسانية مشاركتها ‘استنكار ما يجري من خطف وقتل وتدمير وسرقة وتعرض لامن وسلامة المواطنين’، داعية اياهم الى ‘الحوار والسلام والوفاق وخاصة رجال الدين منهم’. كما دعا البيان ‘جميع أبناء سورية الى التعاون والتعاضد في هذه الظروف العصيبة من اجل تطويق الشرور المحدقة بنا أملا بالوصول الى وضع حد لها ولحمام الدم البريء الذي يجري يوميا’. وارتفعت نسبة عمليات الخطف والسرقة والجرائم خلال الاشهر الاخيرة في سورية مع اتخاذ النزاع الذي بدأ في منتصف آذار (مارس) طابعا اكثر دموية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية