عاهل السعودية يطالب الأمم المتحدة بإدانة أي دولة أو مجموعة تتعرض للأديان السماوية والأنبياء عواصم ـ وكالات: رمي مئات الالاف من الحجاج المتعجلين الاحد قبل غروب الشمس الجمرات للخروج من مشعر منى نحو المسجد الحرام واداء طواف الوداع قبل المغادرة من دون تسجيل حوادث تذكر.وباستطاعة المتعجلين من الحجاج مغادرة منى ثاني ايام التشريق، بعد رمي الجمرات والانتقال الى مكة لطواف الوداع استعدادا للعودة الى بلادهم. وينتشر الالاف من رجال الامن لمراقبة الحشود المتدفقة تساندهم مئات الكاميرات في جسر الجمرات مما يسمح لمركز القيادة توجيه رجال الامن لتفكيك التجمعات البشرية الكبيرة واعادة التوازن في الاعداد المتجهة نحو الحرم المكي. وقال البشير عثمان (54 عاما) من السودان لوكالة فرانس برس ‘سارمي الجمرات اليوم واتوجه مباشرة الى المسجد الحرام لاداء طواف الوداع (…) انهينا اداء نسكنا بكل طمانينة وسلام ونحن في طريق العودة لديارنا، انه امر رائع’. وتعتمد خطط مراكز القيادة في عملية التفويج من منى الى الحرم على تحويل الحجاج حال امتلاء الطواف الى الدور الارضي والاروقة وكذا الدور الثاني وسطح الحرم، وفي حال وجود كثافة يتم تحويلهم الى السطح. وتحاول السلطات منع الافتراش داخل المسجد الحرام والساحات المحيطة. وشاهد مراسل فرانس برس عشرات الاف من المفترشين في المشاعر رغم المناشدات التي يطلقها المسؤولون، وخصوصا رئيس لجنة الحج الامير خالد الفيصل، للامتناع عن ذلك نظرا لما قد يسببه هذا الامر من مخاطر التدافع والدهس. ورغم حرارة الشمس والزحام الشديد، الا ان نحو ثمانين في المئة من الحجاج، وفقا لمسؤولين في الحملات، قرروا التعجل ورمي الجمرات ثم التوجه الى المسجد الحرام لطواف الوداع. وقال محمد انثوني الذي يقود مجموعة من سبعين حاجا اندونيسيا لفرانس برس ‘قررنا التعجل اليوم ورمي الجمرات قبل الغروب، ثم التوجه الى مكة لاداء طواف الوداع’. واضاف بينما كان يحاول تنظيم مجموعته ومنع تفرقها ‘جئنا عبر قطار المشاعر كما ترى، قد يكون هناك ازدحام شديد لكن الحركة مستمرة (…) الحجاج حريصون على شراء الهدايا قبل العودة للديار لذلك تعجلنا’. لكن الاثيوبي سيد احمد (47 عاما) قال لفرانس برس ‘كنت انوي التعجل لكنني بعد الزحام الشديد تراجعت لا يمكن تحمل ذلك (…) سوف اعود الى مخيمي وارمي الجمرات بغد المغرب قبل ان ابيت في منى’. ويجادل السعودي عبد الرحمن (25 عاما) اخويه بهذا الشان قائلا لفرانس برس ‘اعتقد ان باستطاعتنا المغادرة اليوم، الحج جهد ومشقة لذلك علينا تحمل الازدحام’. لكن اخيه صهيب يرد ‘ليس هناك داع للتعجل، الافضل اكمال النسك والمبيت بمنى فنغادر منى لكل سهولة’. وينتشر افراد الشرطة والمرور على طول الطرقات التي سيتجه من خلالها الحجاج الى المسجد الحرام لاداء طواف الوداع واكمال نسكهم. وكانت مصلحة الاحصاءات العامة اعلنت السبت ان عدد الحجاج بلغ اكثر من ثلاثة ملايين بينهم 1,75 مليون من الخارج. وينتشر 168 الفا من قوى الامن والدفاع المدني لضمان امن وسلامة الحجاج. ويحتفل الحجاج بعيد الاضحى ويؤدون طواف الافاضة ويسعون بين الصفا والمروة. بدورها، تواصل المروحيات طلعاتها في فضاء مشعر منى منذ ساعات الصباح الاولى لدعم جهود قوات الدفاع المدني والجهات الحكومية المعنية بخدمة الحجيج ومواجهة حالات الاخلاء الطبي للمرضى والمصابين. كما تقوم بمتابعة حركة الحجيج اثناء توجههم الى المسجد الحرام من خلال تجهيزها باحدث انظمة الرؤية الليلية والكاميرات الحرارية التي تتيح تقديم معلومات دقيقة وتوجيه الوحدات الميدانية في حالات الطوارئ عبر ارشادها الى افضل الطرق. ورفعت السلطات الامنية درجة جهوزيتها حول مداخل ومخارج جسر الجمرات تحوطا لمنع اي تصادم بين الحجاج نتيجة التزاحم المتوقع والناجم عن رغبة الكثيرين في اتمام عملية الرمي ومغادرة منى قبل غروب الشمس. بدورها اكدت المديرية العامة للدفاع المدني جاهزية قواتها لمواجهة جميع المخاطر المرتبطة بتحرك اعداد كبيرة الحجاج المتعجلين من مخيماتهم بمشعر منى الى منشاة الجمرات ومنها الى المسجد الحرام ووجود خطط بديلة للتعامل مع اي احداث طارئة. الى ذلك، كشفت دراسة حديثة ان ‘متوسط انفاق حجاج الخارج العام الماضي على شراء الهدايا كان بمعدل 1014 ريالا (270 دولار) من اصل 21 الفا و600 ريال اجمالي ما ينفقونه، بحسب وكالة الانباء السعودية. من جهة اخرى طالب العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الأمم المتحدة بضرورة إدانة أي دولة أو مجموعة تتعرض للأديان السماوية والأنبياء. وقال العاهل السعودي في كلمة له في الديوان الملكي بقصر منى السبت خلال الاستقبال السنوي للشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام’ أطالب هيئة الأمم المتحدة بمشروع يُدين أي دولة أو مجموعة تتعرض للأديان السماوية والأنبياء عليهم الصلاة والسلام’. وأضاف’هذا واجب علينا وعلى كل مسلم تجاه الذود عن حياض ديننا الإسلامي والدفاع عن رسل الحق’. وقال الملك عبدالله إن مشهد الحج’ يجسد فكرة المساواة مشيرا إلي أننا ‘متمسكين بالأمل بالله في وحدة الأمة الإسلامية ونبذ الفرقة والتحام الصف الإسلامي في وجه أعداء الأمة والمتربصين بها’. وأضاف ‘إن حوار الأمة الإسلامية مع نفسها واجبا شرعيا فالشتات والجهل والتحزب والغلو عقبات تهدد آمال المسلمين وإن الحوار تعزيز للاعتدال والوسطية والقضاء على أسباب النزاع والتطرف مشددا على انه’لا مخرج من ذلك إلا أن نعلق آمالنا بالله ومن ثم التوكل بعزيمة مؤمنة لا تعترف بالعثرات مهما كانت’. وأوضح العاهل السعودي ‘ إن فكرة مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية والذي أعلنا عنه في مكة المكرمة لا يعني بالضرورة الاتفاق على أمور العقيدة بل الهدف منه الوصول إلى حلول للفرقة وإحلال التعايش بين المذاهب بعيدا عن الدسائس أو غيرها الأمر الذي سيعود نفعه لصالح أمتنا الإسلامية وجمع كلمتها’. ومن أبرز الشخصيات التي حضرت الحفل المعتصم بالله محب الدين ملك ماليزيا والبروفيسور ألفا كوندي رئيس غينيا والدكتور بوديونو نائب رئيس إندونيسيا وطارق الهاشمي نائب رئيس العراق وبرويز مشرف رئيس وزراء باكستان ودليتا محمد رئيس وزراء جيبوتي.