قبرص على وشك الاتفاق مع ترويكا الدائنين

حجم الخط
0

نيقوسيا – ا ف ب: اعلن وزير المالية القبرصي فاسوس شارلي ان قبرص وترويكا الجهات الدائنة (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي) على وشك التوصل الى اتفاق حول خطة انقاذ اقتصاد الجزيرة المتوسطية الذي تضرر بسبب روابطه الوثيقة جدا مع الاقتصاد اليوناني.وقال شارلي في مقابلة نشرتها صحيفة (كاثيميريني) اليونانية امس الاحد ‘نحن على وشك (التوصل الى اتفاق حول بنود خطة الانقاذ). نعتبر ان حل الخلافات التي لا تزال عالقة ممكن’. واوضح الوزير ان وفدا ‘على مستوى عال’ يمثل الترويكا سيصل قريبا الى قبرص لحل اخر المسائل الحساسة والتوقيع على اتفاق قبل اجتماع مجموعة ‘يوروغروب’ المقبل في 12 تشرين الثاني/نوفمبر. واعتبرت الحكومة القبرصية التي طلبت في نهاية حزيران/يونيو الاستفادة من مساعدة لم تحدد قيمتها، ان خطة الانقاذ التي تقترحها الترويكا تتضمن اجراءات تقشف قاسية جدا بالنسبة لاقتصاد دخل مرحلة الانكماش. وطلبت الترويكا من نيقوسيا تخفيض رواتب الموظفين بنسبة 15 بالمئة، والتقديمات الاجتماعية بنسبة 10 بالمئة، وخفض المساعدة للسكن، والغاء سياسة الدعم، اضافة الى زيادة ضريبة القيمة المضافة، وفقا لصيغة تقوم على 80 بالمئة من تخفيضات النفقات العامة و20 بالمئة من زيادات الضرائب. وبحسب الصحافة القبرصية، فان الحكومة اقترحت ان لا يمثل خفض النفقات سوى 60 بالمئة من الخطة التي ستتضمن خفض العجز المتراكم بما يفوق مليار يورو بقليل من الان وحتى نهاية 2016 بدلا من 975 مليونا تطالب بها الترويكا من الان وحتى نهاية 2015. ويوم الجمعة الماضي دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى حل لا يفرض ‘شروطا تقشفية جدا’ على قبرص بهدف ترك فرصة امام النهوض الاقتصادي. وقال أولوند بعد اجتماع مع نظيره القبرصي في باريس أنه يأمل ابرام اتفاق بشأن شرط حزمة الإنقاذ مع ثلاثي المقرضين في اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في 12 من تشرين الثاني/نوفمبر.وقال انه يجب ان تتوصل الأطراف إلى حل يمكنها من مساعدة قبرص على التغلب على المصاعب دون ‘فرص حلول تنطوي على إجراءات بالغة القسوة وتعوق العودة إلى النمو في فترة زمنية قصيرة نسبيا’.وقد تعرضت جهود لإبرام اتفاق مع المقرضين لتأخيرات مع إعراض الحكومة اليسارية فيما يبدو خشية أن يلقى عليها اللوم في إجراءات تقشف لا تلقى تأييدا شعبيا قبيل إجراء الانتخابات في شباط/فبراير.وفي 17 تشرين الاول/اكتوبر الحالي خفضت وكالة ستاندارد أند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف ديون قبرص ثلاث درجات من ‘بي بي’ الى ‘بي’ منتقدة ‘عدم تحرك’ الحكومة وتاخر الانقاذ الدولي للجزيرة. وتتوقع ستاندارد أند بورز بذلك ان تبلغ قيمة الديون القبرصية 130 بالمئة من اجمالي ناتجها الداخلي في نهاية 2013 مع انكماش للاقتصاد بنسبة 2 بالمئة سنويا من 2012 الى 2014. وقبل اسبوع كانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني خفضت من جهتها درجة تصنيف قبرص بسبب تفاقم وضع المصارف في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية