دراسة: رد فعل بريطانيا علي المد الاسلامي يزيد الامور سوءا

حجم الخط
0

دراسة: رد فعل بريطانيا علي المد الاسلامي يزيد الامور سوءا

استطلاع رأي: مزيد من الشبان المسلمين في بريطانيا يدافعون عن الشريعة والحجابدراسة: رد فعل بريطانيا علي المد الاسلامي يزيد الامور سوءا لندن ـ من مايكل هولدن:جاء في تقرير أعده مركز ابحاث مستقل ونشر امس الاثنين ان محاولات الحكومة البريطانية للتصدي لتنامي التطرف الاسلامي بين الاقلية من الشبان المسلمين تزيد الموقف سوءا.ووجدت الدراسة التي أجراها مركز تبادل السياسة ان الشبان المسلمين البريطانيين سيتأثرون علي الارجح بمنتدي سياسي اسلامي أكثر من ابائهم نظرا للتغيرات الاجتماعية وفقد الهوية الوطنية المشتركة. وقالت الدراسة ان محاولات الحكومة البريطانية التعامل مع 1.8 مليون بريطاني مسلم فشلت لانها تعامل المسلمين علي انهم جماعة متجانسة متجاهلة بعض المشاعر.وقالت منيرة ميرزا الكاتبة الرئيسية للتقرير سياسات الحكومة لتحسين التعامل مع المسلمين جعلت الامور تسوء. يجب علي الحكومة ان تمتنع عن التركيز علي الخلافات وتتعامل مع المسلمين كمواطنين لا من خلال هويتهم الدينية .وبرزت قضية دمج المسلمين في المجتمع البريطاني في تموز (يوليو) عام 2005 حين نفذ أربعة مسلمين بريطانيين هجمات انتحارية علي وسائل النقل العام في لندن وقتلوا 25 شخصا. كما سلط رجل مخابرات محلية بريطاني سابق الاضواء علي تنامي التطرف العام الماضي حين كشف ان اجهزة الامن تراقب 1600 شخص غالبيتهم مشتبه بهم ولدوا في بريطانيا. ويري توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ووزراؤه ان العمل علي تحسين العلاقات بين فئات المجتمع هو أمر حيوي لمعالجة مد التطرف الاسلامي وبدأ عددا من المبادرات لتحقيق ذلك. لكن التوجه الذي اتخذته الحكومة تعرض للنقد خاصة في النزاع الذي ثار حول ارتداء مسلمات بريطانيات النقاب والذي وصفه بلير علي انه علامة علي الانفصال . وقال أزاد علي رئيس منتدي سلامة المسلمين الذي يقدم المشورة للشرطة البريطانية لرويترز الاسبوع الماضي التوجه الذي تتخذه الحكومة هو أقرب الي العلاقة بين المدرس والتلميذ. نحن أعلم بالطريقة التي يجب ان نلبس ونتحدث بها .وكشفت الدراسة التي نشرت امس الاثنين عن تنامي التدين بين الشبان المسلمين بسبب البحث عن معني وعن مجتمع والشعور بالانفصال وفك الارتباط وهو شعور يتشارك فيه الشبان بشكل عام. ووجدت الدراسة ان 37 في المئة من المسلمين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما يفضلون ان يعيشوا وفق الشريعة الاسلامية لا بموجب القانون البريطاني مقارنة بما تراجع الي 17 في المئة بين المسلمين الذين تزيد أعمارهم علي 55 عاما. كما كان هناك تأييد كبير بين الشبان المسلمين لابراز هويتهم الدينية علنا بنسبة 74 في المئة وفضلوا ان ترتدي المرأة النقاب او الحجاب مقارنة بانخفاض بلغ 28 في المئة بين الجيل الاكبر سنا. كما قال 13 في المئة ممن تراوحت أعمارهم بين 16 و24 عاما انهم معجبون بتنظيمات مثل القاعدة المستعدة لقتال الغرب مقارنة بثلاثة في المئة فقط بين من تصل أعمارهم الي 55 عاما أو تزيد. وعلي صعيد اخر اظهر استطلاع للرأي نشر امس الاثنين ان عددا متزايدا من الشبان المسلمين في بريطانيا يدافعون عن الشريعة وعن ارتداء الحجاب من قبل النساء وعن المدارس القرآنية.وكشف الاستطلاع الذي اجراه معهد بوليسي اكستشانغ علي شريحة من 1003 مسلم عن وجود دعم سياسي متزايد للمنظمات الاسلامية الراديكالية في صفوف الشبان المسلمين البريطانيين.وقالت منيرة ميرزا التي تولت صياغة التقرير ان نشوء هوية اسلامية قوية في بريطانيا ناتج في قسم منه عن سياسة الثقافات المتعددة التي اعتمدت في الثمانينيات والتي شددت علي الفرق بين الثقافات علي حساب الهوية الوطنية وقسمت الناس حسب توزيعهم الاتني والديني والثقافي .واظهر الاستطلاع الذي اجري عبر الانترنت والهاتف ان 37% من الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و24 عاما يؤكدون انهم يفضلون العيش بموجب الشريعة مقابل 17% تزيد اعمارهم عن الـ 55 عاما.واكدت النسبة نفسها من الشبان المسلمين انهم يفضلون ارسال اولادهم الي مدارس اسلامية عامة وان 74% من المسلمات يرتدين الحجاب في الاماكن العامة.وبين الذين تزيد اعمارهم عن الـ 55 عاما، كانت النسبة علي التوالي 19 و28%. ومن جهة اخري، اعلن 7% من الاشخاص الذين سئلوا رأيهم من كافة الاعمار انه معجبون بمنظمات مثل القاعدة والتي تعرب عن استعدادها لمحاربة الغرب .والنسبة هي 13% بين الشبان و3% بين الكبار.واخيرا، قال 71% من الاشخاص الذين تزيد اعمارهم عن الـ 55 عاما ان شيئا او اكثر يجمعهم بغير المسلمين في بريطانيا منه بالمسلمين خارج البلاد ولكن هذه النسبة كانت 62% في صفوف الشبان 16 ـ 24 عاما.واوضحت منيرة ميرزا هناك بكل وضوح صراع داخل الاسلام البريطاني بين اغلبية معتدلة تقبل قواعد الديمقراطية الغربية وبين اقلية تتزايد لا تقبل هذا الامر .واشارت الي ان الشعور الديني بين الشبان المسلمين لا يقوم علي ممارسة التقاليد الثقافية لذويهم ولكن اهتمامهم بالدين يرتدي طابعا سياسيا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية