الرباط ـ ‘القدس العربي’: عين الملك محمد السادس ناطقا رسميا باسم القصر الملكي، وهو منصب شاغر منذ 2004، وفق ما جاء في بيان لوزارة القصور الملكية والتشريفات والاوسمة الذي قال ان العاهل المغربي عين عبد الحق المريني ناطقا رسميا باسم القصر منوها ‘بخصاله وتفانيه في القيام بمختلف المهام التي اسندت اليه’.وكان الكاتب والجامعي حسن اوريد اول ناطق رسمي باسم القصر الملكي الذي عينه الملك في بداية حكمه 1999 الا ان المنصب بقي شاغرا منذ تعيين اوريد واليا (محافظا) على مكناس قبل ثماني سنوات ثم مؤرخا للمملكة 2010 وكان المريني يشغل منصب مؤرخ المملكة بعد اوريد قبل تعيينه في منصبه الجديد، وشغل لعدة أعوام منصب مدير التشريفات والأوسمة وهي بمثابة وزارة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وفي بداية عهد الملك محمد السادس.ووصف توفيق بوعشرين مدير نشر ‘أخبار اليوم’ تعيين ناطق رسمي باسم القصر الملكي بالخطوة الايجابية، وعبر عن متمنياته ان ‘يكون السي عبد الحق لمريني فعلا ناطقا رسميا باسم القصر الملكي’ وان ‘لا يكتفي فقط بتلاوة البيانات بطريقة جافة، بل ان يعتمد سياسة تواصلية جديدة مع الصحافة’.واضح بوعشرين ‘ان مثل هذه السياسة كفيلة بتجنيب الجميع ‘كثيرا من الالتباسات’ ويسمح ‘للمواطنين بحقهم في الوصول الى المعلومة الخاصة بالقصر الملكي.وقال نور الدين مفتاح مدير نشر ‘الايام’ ورئيس فيدرالية الناشرين المغاربة في تصريحات لموقع كود ان هذا القرار بالنسبة للصحافيين ‘ايجابي جدا’ بحكم ان القصر فاعل سياسي بحكم الدستور وبالتالي لا بد ان يكون على تواصل مع الرأي العام عن طريق مؤسسة رسمية استحدثت قبل سنوات وعادت اليوم الى عملها.وتمنى مفتاح ان يكون الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ‘غير مقل وان لا يكتفي بتلاوة البلاغات الرسمية الجافة جدا وان يتواصل كما يفعل كل الناطقين الرسميين في العالم، مع الصحافة ومع الراي العام وان يكون حاضرا باستمرار لا حاضرا مناسباتيا فقط’.ووصف خالد الحري رئيس تحرير ‘الصباح’ تعيين ناطقا رسميا باسم القصر الملكي بخطوة إيجابية جدا واعتبرها دليل انفتاح جديد من المؤسسة الملكية وتمنى ان يتواصل لمريني باستمرار وان يكون اسما على مسمى ‘ناطقا رسميا بالفعل ينقل ما يحدث باستمرار ويقدم اجابات شافية عن تساؤلات الصحافيين والمواطنين’.الصحافي ومؤسس ‘المساء’ رشيد نيني اعتبر الامر ايجابيا هو الاخر، وقال ان تعيين ناطق رسمي باسم القصر الملكي يعكس رغبة في انفتاح المؤسسة الملكية على الرأي العام، مذكرا ان غياب الناطق الرسمي خلال هذه السنوات ترك فراغا من ناحية التواصل، وان هذه المؤسسة الرسمية ستملأ هذا الفراغ.واكد نيني ان تعيين لمريني في هذا المنصب خطوة ايجابية واوضح ان ما يجهله الكثيرون هو ان لمريني اديب ومناصر لقضية المرأة واوضح ان له كل المؤهلات للقيام بعمله هذا.وقال كريم بخاري مدير نشر ‘تيل كيل’ ان ‘الفكرة في حد ذاتها جيدة والقصر كان يحتاج كثيرا لناطق رسمي’ وتمنى ان يكون لمريني ‘ناطقا بالفعل’ وان يتكلم ويرد على تساؤلات الرأي العام والصحافة المغربية.علي انوزلا مدير جريدة ‘لكم’ الالكترونية قال ان القصر مؤسسة معترف بها في الدستور، وعليه كان من الطبيعي ان يتوفر على مؤسسة الناطق الرسمي. لكنه عبر عن امتعاضه من تعيين شخصية مثل لمريني وقال ‘كان يتوجب على القصر ان يعين شخصا اكثر انفتاحا وكان هذا التعيين سيشكل اشارة ايجابية، لكنه اختار اتجاها اخر’.