الإعلام العربي يلبي رغبات الحاقدين

حجم الخط
0

من يتتبع أيها السادة الإعلام العربي في معظمه قد يصاب بالدهشة، والفزع والريبة من هول الزيف، والنفاق، والتلف الذي أصاب هذه المرآة التي أصبحت مليئة بالخدوش والتفتت مما يجعل كل ما ينظر إليها يرى كل ما تعكسه مشوها بعد ان فقدت بريقها الألمع وكلمتها الحرة ورسالتها الإنسانية تحت نفوذ من تولوا إدارتها، او تحريرها ليجروها لسراديب الظلمات، ومسارهم، وأهوائهم السياسية، والشخصية او منابع المال حيث أصبح هذا الإعلام مغلقا في وجه الكلمة الحرة، والرؤية الصادقة، وفاردة بواباتها على مصارعها للمنافقين، والدجالين، والمهرجين ليبيعوا بضاعتهم الفاسدة وكأنهم أبطال الأمة.فللأسف تحول الإعلام العربي في هذه العقود الرديئة الى أداة رخيصة تستعمل لقلب الحقائق والواقع، والتاريخ دون أي خجل او وجل، ويكفي انك تملك المال او نفوذا او معرفة شخصية لترسم ما تشاء من خلال هذه المكينة التي تضجر رؤوس الناس بطحن هواء دون أي نتيجة سواء الكذب والنفاق والتملق. فهذا الواقع المر الذي تمر به الأمة تحت شبكة واسعة من الإعلام والتي أحيكت خيوطها بعناية لتكون مختصة بالزيف والكذب تسببت في ضياع الأمة، وتفككها مما جعل أعداء الأمة ينهشون في لحمها كما ينهش الوحش الكاسر في لحم فريسته، تحت ستار عازل للروية تؤمنه له، وفي تشويه المشهد واللعب على الرأي العام ليتمكن الحاقد من ان يغرس أنيابه في جسد الأمة تحت هذه العملية التخديرية للجسد العربي.فهم بذلك أيها السادة لم يقتلوا الكلمة الحرة، او مسخ الرسالة الإنسانية، فقط بل أجهزوا على حلم أمة وتطلعاتها، ومستقبل أبنائها، وشتتوها، وزرعوا بذور الفراق بين المسلمين وأشعلوا نار المذهبية فيها.هؤلاء الذين يأخذون بالأحضان من قتل الشعب العربي، وينفرون من مؤازرة العرب هم سبب تدمير وليبيا واحتلال العراق، وتدمير سورية.فأقلامنا، وأقلام الكثيرين أمثالنا أيها السادة يحضر عليها ان تعلوا على صفحات هذا الإعلام وتسجن في ظلمات غرفهم السوداء مثلنا مثل الكثير من أحرار العالم لأننا تعمدنا ان نقول الحق ونرفع كلمة المواطن، ونضيع الدروب التي يريونها معتمة.. ولعنا من يفتن بين المسلمين، ومن أجاز التحالف مع من قتلوا أطفال الأمة في العراق، وليبيا، واليوم يعيثون فسادا، وتدميرا في سورية. فهل تعتقدون ايها السادة ان يعود الإعلام العربي الى رشده ام سيبقى مجافيا للحقيقة وأداة تلوح بها أيادي العابثين!؟ عبد الكريم ابوكف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية