د.عبدالله الشعيبيدويلة أسرائيل الدخيلة على العالم العربي تعودت أن تستفز العرب والعرب صامتون ذليلون مشغولون بخلافاتهم البينية التافهة والرخيصة وتبذير مواردهم في صراعاتهم وتكميم أفواه الخارج عن انتهاكاتهم لمواطنيهم … تعودت اسرائيل العنصرية والعدوانية ان ترتكب جرائمها ضد الفلسطينيين وبقية العرب … ضربت العراق وسوريا والسودان وتونس على فترات متباعدة وفي أخر تغريداتها العدوانية حركت أربع طائرات حربية الى السودان وقصفت مصنعا للذخيرة وعادت سليمة وعلى العكس لو كانت الطائرات الحربية تنتمي لدولة عربية فسوف يتم كشفها من قبل دفاعات السودان وقد يتم اسقاطها وليس اعتراضها اما الطائرات الاسرائيلية فلا أحد يعترضها لا من دفاعات السودان ولا من دفاعات عربية أخرى مثل الطائرات الأمريكية من دون طيار التي تعبث ببعض البلدان العربية مثل اليمن وليبيا وغيرها .الاف الكيلومترات ذهاباً وأياباً قطعتها الطائرات الحربية الأسرائيلية بكل حرية للوصول الى السودان والعودة منتصرة ومعززة مكرمة ولا أحد يحرك ساكناً وهنا نكتشف مدى هشاشة الأنظمة العربية التي تحكم شعوبها بالحديد والنار وترصد كل دبة نملة تتحرك في بلدانها ويهدد أمنها الوطني والقومي يعني يتحولوا الى نعامات أمام إسرائيل ووحوش مفترسة ومكشرة على المواطن العربي …الطائرات الأسرائيلية كشفت لنا مدى دناءة هذه الأنظمة التي تتأمر على شعوبها وتقتات من ظهر القضية الفلسطينية … نعم نعرف مدى سطوة اسرائيل على الأعلام العالمي وعلى أنظــــمتها الســــياسية ولكننا لا نعـــرف ان سطوتها يمكن ان تتجاوز سطوة الأنظمة العربية على شعوبها وكنا نؤمن ان أسرائيل لن تجرؤ على تحدي العرب بأستثناء فلسطين ولكن الأيام تكشــــف لنا أنها تعربد على الأنظمة العربية ولا يتم الرد عليها، وأكتشفــــنا أيضاً أن الأنظمة العربية متخصصة في التعربد فقط على شعوبها وبمساعدة غير مباشرة من أسرائيل أي عبر أصــدقائها ومحبيها والمدافعين عنها … السودان الـــتزمت الصمت وقالت إنها سترد في الوقت المناسب وتقديم بلاغ مكتوب الى مجلس الأمن الدولي وكأن المجلس كان منصفاً مع الصراع العربي الأسرائيلي ثم متى سيكون هذا الوقت المناسب ؟ الم تدمر أسرائيل مفاعل العراق النووي ومصـــنعا كيمــيائيا في سوريا ودخلت الى العاصمة تونس وأغتالت عددا من أبرز قياديها وعلى رأسهم أبوجهاد كما دمرت مصنع الشفاء للادوية في السودان قبل سنوات وكان الرد العربي المعروف هو : سنرد في الوقت المناسب ولاندري متى سيحين الوقت المناسب ؟ هل هو وقت هارون الرشيد أم زمن الفاروق عمر أم مع نهاية العالم؟.الوثائق الدولية تكشف عن تعاون عربي رسمي اسرائيلي ومع ثورات الربيع العربي عبرت أسرائيل عن عدم رضاها عن نتيجة الربيع العربي كون الأنظمة العربية التي طالتها ثورات الربيع العربي كانت أكثر تعاوناً وتفاهماً مع أسرائيل ولو بطريقة غير مباشرة كما أن تلك الأنظمة كشفت عن طبيعة مواقفها مع دويلة أسرائيل وكانت تسعى للتهدئة معها وعلى طريقة لاضرر ولاضرار مع السكوت عن مجازر أسرائيل بحق شعب فلسطين واي دولة لاترتاح لها أسرائيل .علينا كعرب أن نعترف أن صلاحية أنظمتنا قد أنتهت ومن الواجب البحث عن أشكال بديلة وجديدة تكون قابلة للتغيير والتجديد … أنظمة تستوعب المتغيرات العالمية وضرورة التكيف معها …أنظمة تمتلك القوة في ردع العدوان الخارجي القادم من اسرائيل … أنظمة قادرة على استيعاب تطلعات شعوبها وحقوقها في حياة عزيزة ومستقرة ومتنامية .الوقت المناسب حان للتخلص من هذه الأنظمة أن لم تصلح نفسها بما يتوافق مع تطلعات شعوبهم العربية وأما استمرارها وعنادها فيشكلان نقطة ضعف رئيسية لتلك الأنظمة وستظل أنظمة فاشلة وتابعة وغير قادرة على مواجهة التحديات العدوانية حتى لو كانت من دولة صغيرة وناشئة …انه من المعيب والمخزي أن تطير الطائرات الأسرائيلية وتقطع الاف الكيلومترات فوق أجواء عربية أو قريبة منها ولا أحد يكتشفها فما فائدة الأنفاق على الجيوش العربية التي تحولت الى وسيلة للعروض العسكرية وأداة لقمع الشعوب كما أعترف بذلك الرئيس السابق لليمن علي عبدالله صالح وقد كان صريحاً بما تكلم به … الوقت لم يعد ملائماً للخنوع والتبعية ومن لم يصلح داره اليوم فلن يكون نافعاً لاي أصلاحات قادمة بل وغير مؤهل للقيادة .’ كاتب وباحث من اليمن