نواب فرنسيون يطالبون بالتحقيق البرلماني في العلاقات المريبة بين ساركوزي والقذافي

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: يطالب عدد من أعضاء البرلمان الفرنسي بفتح تحقيق حول العلاقة التي يصفونها بالمشبوهة بين الرئيس الليبي المغتال معمر القذافي والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي خاصة في ظل وجود أخبار تؤكد أن عميلا فرنسيا كان وراء صاحب مؤلف ‘الكتاب الأخضر’.وكانت الجريدة الفرنسية الرقمية ‘ميديابار’ قد أنجزت تحقيقات حول العلاقة المربية بين ساركوزي والقذافي وكانت سباقة الى الحديث عن فرضية تمويل القذافي للحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي السابق من خلال وثائق وكذلك شهادات. وتساءلت مؤخرا ألا يحق التحقيق السياسي والبرلماني في هذه الأخبار.ولم يتأخر طلب الجريدة الرقمية حتى بادر مجموعة من نواب البرلمان الفرنسيين المنتمين الى اليسار، الحزب الاشتراكي وكذلك الحزب اليسار الراديكالي بتقدم طلب الى رئيس البرلمان مطالبين بفتح تحقيق في العلاقة بين ساركوزي والقذافي. ومن ضمن النواب أسماء بارزة مثل دانييل غولدبيرغ ونيكولا بايس وفرانسوا ميشيل لومبير.وفي الوقت ذاته، تعهد نويل مامير عضو لجنة العلاقات الخارجية بالعمل على فتح تحقيق جدي في هذه العلاقة التي جعلت ساركوزي يستقبل القذافي بشكل كبير للغاية سنة 2007 ولاحقا يقوم بشن الحرب عليه في إطار الربيع العربي.وتزداد المطالبة بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق السياسي في ظل الأخبار التي تفيد ومنذ بداية أكتوبر بأن عميلا فرنسيا قام باغتيال القذافي خلال اعتقاله إسكاته. وكانت الجريدة الإيطالية كورييري دي لسييرا قد فجرت هذا الملف عندما كتبت أن ساركوزي كان يزعجه قيام القذافي بالكشف عن تمويل حملته الرئاسية سنة 2007 وكذلك صفقات الأسلحة.وكان ساركوزي الرئيس الغربي الذي أعاد تأهيل القذافي وانضمامه الى الأسرة الدولية من خلال الاستقبالات التي كانت تخصص له في عدد من عواصم أوروبا مثل روما ومدريد وباريس. وجرى نشر عدد من التحقيقات حول العلاقة المريبة بين ساركوزي والقذافي ومن ضمنها شهادات صادرة عن مسؤولين ليبيين سابقا مثل مدير المخابرات الليبية سابقا السنوسي ورئيس الحكومة سابقا محمود البغدادي المعتقل في تونس.وكان ساركوزي قد تزعم الحملة الدولية ضد نظام القذافي بعدما انفجرت الثورة في ليبيا في إطار الربيع العربي، وأكد أكثر من محلل أنه كان يمكن الإبقاء على القذافي حيا لمحاكمته خاصة وأنه كان يهدد بفضح الكثير من الأسرار الدولية، لكن أطراف دولية اعتبرت أنه من الأحسن ‘القضاء عليه’.ويسود الاعتقاد في فرنسا أن الكثير من السرار بين ساركوزي والقذافي قد تظهر في المستقبل القريب، ووقتها قد يكون ساركوزي في موقف محرج للغاية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية