نواكشوط ـ د ب أ: عمد وزراء حكومة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز المصاب بطلق ناري ويعالج في فرنسا إلى تكثيف أنشطتهم الوزارية لملء ‘الفراغ’ الناجم عن عدم انعقاد مجلس الوزراء للأسبوع الثالث على التوالي. وقال مصدر حكومي امس الخميس إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يباشر عمل الطاقم الوزاري ويصدر له التعليمات حتى لا يبدو العمل الحكومي في حالة شلل بعد أن أصيب رئيس البلاد في 13 تشرين أول (أكتوبر) الماضي بطلق ناري بطريق الخطأ من قبل وحدة من الجيش ترابط على المشارف الشمالية للعاصمة نواكشوط بعد اشتباهها بسيارة الرئيس التي لم تكن في موكب رئاسي، حسب الرواية الرسمية للأحداث. وأوضحت المصادر الحكومية أن الرئيس ولد عبد العزيز اتصل برئيس الوزراء وأمره بعقد اجتماع للجنة العليا المكلفة بتنظيم ‘حملة تسويق حصاد الأزر الموريتاني المنتج محليا’ وهي حملة سنوية تنظمها الدولة كما اتصل بوزير النقل وأمره بمعاينة مشروعات لإقامة طرق جنوب البلاد ومعرفة حالة تقدمها والمدى الذي وصلت إليه. وقالت المصادر إن ولد عبد العزيز أجرى اتصالا بوزيري المياه والتنمية الريفية وأمرهما بالوقوف على مدى تقدم مشروع تزويد السكان شرق البلاد بمياه الشرب والإطلاع عن كثب على حملة مكافحة الجراد الصحراوي الجاري منذ أسابيع. وتهدف هذه الاتصالات حسب المراقبين إلى نفي شائعات حول تدهور صحة الرئيس ومطالبة المعارضة بملء ‘الفراغ’ في منصب الرئاسة. وبالتوازي مع ذلك، يواصل الحزب الحاكم في موريتانيا ‘الاتحاد من اجل الجمهورية’ حملة للتحسيس والتعبئة لتنظيم ‘أروع’ استقبال لرئيس الجمهورية الذي سيعود ‘قريبا’ من فرنسا من رحلته العلاجية. وتعيش موريتانيا منذ أيام على وقع شائعات تداولها نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعية ونشرتها صحف محلية منها أن صحة الرئيس ‘تدهورت’ بشكل لافت في حين تقول الأكثرية إن الرئيس ‘تماثل’ للشفاء وأن عودته إلى البلاد وشيكة. وجاء تصريح رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير الأربعاء ليؤكد أنه تحدث هاتفيا إلى الرئيس في باريس وأنه اطمأن على صحته ومدى تحسنها ليبعث أملا في نفوس أنصار الرئيس. ونظمت منسقية المعارضة مهرجانا شعبيا امس للمطالبة بتوضيح الحالة الصحية للرئيس ولاقتراح ملء الفراغ في السلطة عبر مبادرة ستطلقها للفرقاء السياسيين.