إسرائيل تُطلق حملة عالمية لتجنيد عباقرة حواسيب يهود من جميع أصقاع العالم للمشاركة في الحرب الالكترونية ضد إيران وتخصص ميزانيات هائلة للمشروع

حجم الخط
0

التصعيد بين واشنطن وطهران سيدفع إيران لشن هجمات الكترونية ضد منشآت حيوية وحساسة أمريكية الناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: ذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر أمس الخميس، أن الوحدة 8200، التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) في جيش الاحتلال، أطلقت حملة كبيرة لتجنيد عباقرة حواسيب يهود من جميع أصقاع العالم لكي يخدموا في الوحدة المذكورة.ولفت مراسل الشؤون العسكرية في الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي توصل إلى قناعة مفادها أن الحرب القادمة لن تكون في ساحة المعركة فقط، بل من وراء الحواسيب المتقدمة، لافتًا إلى أن احد قادة (أمان) الجنرال أفيف كوخافي، وبمصادقة من القائد العام لهيئة أركان جيش الاحتلال، بيني غانتس، خصص ميزانيات إضافية وهائلة للوحدة 8200 لتشجيع نشاطها، ونقل عن مصادر أمنية قولها إن إسرائيل تعتبر اليوم من أكثر الدول تقدما في مجال الحرب الالكترونية، علاوة على ذلك، فإن الجيش أقام وحدة خاصة للدفاع عن حواسيب المنشآت الحساسة الإسرائيلية، وأوضحت الصحيفة ان قسم القوى البشرية في الجيش بدأ يشعر بنقص حاد في عدد المنتسبين لوحدة ‘السايبر’، وبالتالي فإن الجيش يبذل جهودا جبارة، على حد قول المصادر الأمنية، لتجنيد الطلاب اليهود المتميزين في كلٍ من أمريكا الشمالية وأوروبا، التي أكدت على أن الحملة هي حملة وطنية وصهيونية بامتياز.يُشار إلى أن المصادر كانت قد كشفت النقاب عن حرب سايبرية مشتركة تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، مضيفة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمر سرا في مستهل ولايته بزيادة الهجمات الالكترونية على منظومة الحواسيب الإيرانية، مشيرةً إلى أن تعليمات أوباما وسعت بشكل جوهري الاستخدام المتواصل الأول للولايات المتحدة للسلاح الالكتروني، كما أضافت المصادر أن خطة الحرب الالكترونية وضعت في عهد الرئيس جورج بوش الابن تحت اسم الشيفرة (ألعاب أولمبية)، لكن أوباما هو من قرر توسيعها.وكان الهدف الأولي لهذه الخطة هو اقتحام حواسيب منشأة ناتانز النووية ومعرفة كيف يسيطرون على أجهزة الطرد المركزية. وقد تسرب أمر فيروس (ستوكسنت) إلى خارج إيران في العام 2010.كما أوضحت المصادر عينها أن الأمريكيين في سعيهم لتحقيق هذه الغاية تعاونوا مع وحدة سرية إسرائيلية يعرف الأمريكيون خبرتها في مجال حرب (السايبر)، وهي الوحدة 8200 التي تملك خبرة تكنولوجية تنافس وكالة الأمن القومي، كما كان للإسرائيليين معلومات استخبارية أعمق بشأن منشأة ناتانز وهو ما كان ضروريًا لنجاح هجوم السايبر من قبل الأمريكيين، على حد قول المصادر.على صلة، نشر مركز أبحاث الأمن القومي، التابع لجامعة تل أبيب، دراسة عن الحرب الالكترونية بين الولايات المتحدة وإيران جاء فيها أنه منذ أكثر من سنتين تقوم إيران بتطوير برامج محوسبة لحماية برنامجها النووي، وأنها خصصت لهذا المجال مليار دولار أمريكي، لافتةً إلى أن عمل الإيرانيين لا يقتصر على الدفاع فقط، إنما على تنفيذ الهجمات، وللتدليل على ذلك، أشارت الدراسة إلى ما كان صرح به وزير الدفاع الأمريكي، ليئون بانيتا، الذي قال إنه يتحتم على واشنطن الاستعداد بما فيه الكفاية لصد الهجمات الالكترونية الإيرانية على منشآت أمريكية مهمة بهدف تعطيلها، على حد قوله.وزادت الدراسة قائلةً إن إيران في المجال الدفاعي تعمل على صد الهجمات من قبل الولايات المتحدة وحليفاتها، والتي تهدف إلى إلحاق الأضرار بالبرنامج النووي، زمن الناحية الثانية، فإن إيران تعمل أيضا على صد الهجمات الالكترونية التي تقوم بها المعارضة في الداخل، التي تهتم جدًا بالحصول على معلومات سرية لتوزيعها على أعداء الجمهورية الإسلامية، على حد تعبير الدراسة، علاوة على ذلك، قالت الدراسة، إن إيران تعمل على إقامة منظومة حواسيب مستقلة لا يعرف عنها أحدًا. وأكدت الدراسة على أنه في حال تصعيد الأمور بين واشنطن وطهران، فإن الأخيرة لن تتورع عن القيام بهجمات الكترونية ضد منشآت حيوية وحساسة قي أمريكا، مثل البنية التحتية للطاقة، مؤسسات اقتصادية ومنظومات السير، ومنظومات أخرى. وأكدت الدراسة على أن منظومة (السابير) الإيرانية غير واضحة المعالم، ولكن من الممكن التأكيد على أن قدرات (السابير) التابعة للحرس الثوري الإيراني عالية فيُمكن اعتبار الجمهورية الإسلامية دولة متطورة جدا في هذا المجال، وأنها تمكنت من تطوير برامج وفيروسات هجومية لتعطيل منشآت غربية وأيضا إسرائيلية، كما أنه طورت منظومات لاختراق الحواسيب الأكثر أمنًا وذلك بهدف جمع المعلومات الاستخبارية، كما أن إيران قامت بتطوير أدوات مخبأة وتُشغل عن طريق الأوامر من بعيد، كما قالت الدراسة أن هناك معلومات مؤكدة تشير إلى وجود علاقات وطيدة بين إيران وبين مجموعات من قراصنة الحواسيب (هاكرز).وتابعت الدراسة قائلةً إن قدرات الحرب (السايبيرية) الإيرانية والهجمات الأخيرة التي نفذتها يجب أنْ تؤرق مضاجع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالتالي، بعد الهجوم على حواسيب (أرامكو)، تأكد أن منظومات الدفاع العادية لا تستطيع صد التهديدات المحددة وغير المعروفة، وعليه يتحتم على الدولتين، تطوير منظومات جديدة لدرء الخطر الإيراني، كما لفتت الدراسة إلى أن التركيز الإيراني على الغرب وإسرائيل يُلزم هذه الدول بالتعاون والتنسيق لمنع الهجمات الالكترونية الإيرانية، كما أنه يتحتم على صناع القرار في تل أبيب، خلصت الدراسة إلى القول، تخصيص الميزانيات الهائلة للاستخبارات بهدف جمع المعلومات عن المنظومة الالكترونية الإيرانية، وهذا التحدي يشمل أيضًا العديد من الدول، ومنها دول الخليج، ومن هنا، قالت الدراسة، إنه يجب توسيع التعاون الدولي لصد الهجمات الإيرانية الخطيرة، على حد تعبيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية