العاملون في قطاع النفط الليبي يريدون سيطرة اقليمية وليس مركزية

حجم الخط
0

طرابلس/بنغازي – رويترز: تدرس مؤسسة النفط الوطنية الليبية اقتراحا بفتح فرع في بنغازي في حين يحاول المسؤولون المواءمة بين معارضة العاملين في المؤسسة في طرابلس وتهديدات العاملين في الشرق الغني بالنفط بخفض الإنتاج. وأصدرت المؤسسة في أوائل تشرين الأول/اكتوبر الماضي قرارا بفتح فرع في مدينة بنغازي الشرقية مهد الثورة التي أطاحت بحكم الزعيم معمر القذافي وحيث استأنفت أكبر شركة نفط في البلاد الانتاج قبل غيرها. لكن العاملين في المقر الرئيسي للمؤسسة في طرابلس احتجوا على السلطات التي قد تمنح للفرع. وفي بلد ممتلئ بالمشاحنات والصراعات الاقليمية يعيد المسؤولون النفطيون الآن صياغة القرار رقم 100 للمؤسسة الذي أثار استياء العاملين بقطاع النفط في الشرق الذين يريدون سلطات أكبر في المنطقة المسؤولة عن 80 بالمئة من ثروة ليبيا النفطية. وقال يوسف الغرياني المهندس في شركة الجوف للخدمات النفطية إن فتح مكتب للمؤسسة في بنغازي سيخفف العبء على طرابلس. وأضاف انه يعارض خفض الانتاج أو استخدام النفط كوسيلة ضغط، لكنه وصف الوضع بأنه سيء لان الناس مستاءة وإذا لم يحل الوضع ستزداد الأمور سوءا وقد يتأثر الانتاج. ويضاف الصراع على السلطة في المؤسسة إلى الاستياء العام في بنغازي إذ يقول البعض انهم مازالوا يشعرون بالتهميش من جانب طرابلس. وقال مسؤول نفطي ليبي بارز ‘الناس حساسة تجاه القضايا الاقليمية … شكلت لجنة لمراجعة القرار وبناء على ذلك ستعيد المؤسسة إصداره’.وطبقا للاقتراح الذي طرح يوم الرابع من الشهر الماضي سيضم فرع بنغازي الإدارات المسؤولة عن البتروكيماويات والتكرير والتنقيب والانتاج والمالية والإدارة والموارد البشرية. وسيشرف الفرع على الشركات العاملة في شرق البلاد مثل شركة الخليج العربي للنفط الليبية وشركة سرت للنفط والغاز وشركة راس لانوف. واحتج العاملون بالمؤسسة في طرابلس على سحب اي سلطات منهم. وقال أحد المسؤولين ‘المؤسسة يجب أن تظل في العاصمة كما كانت… (فرع) بنغازي يجب أن يظل فرع دعم’. وبعد أقل من أسبوع من صدور الاقتراح قالت المؤسسة إنها ستعدله. وأثار ذلك احتجاجات في شرق ليبيا من جانب العاملين في شركة الخليج العربي وشركة سرت. وقال مسؤول نفطي بارز في شركة في بنغازي ‘جاءت الدعوة في بادئ الأمر لفتح فرع في بنغازي. الآن تم تجميد الاقتراح والبعض يطالب بأن يكون مقر المؤسسة هنا’. واضاف ‘بعض العاملين يهددون بأنه إذا لم يحدث شيء فإنهم سيبدأون بالتدريج في خفض الانتاج. وبحسب عمر الشكماك نائب وزير النفط الليبي فإن الاقتراح المعدل سيصدر قريبا وإن الأمر سيستغرق بعض الوقت لفتح فرع في بنغازي لاعتبارات لوجيستية. وقال إن صناعة النفط في ليبيا هي المصدر الرئيسي للدخل وهذا أمر يتعلق بليبيا كلها ولا يهم من أين يأتي. وأضاف أن فرع بنغازي يمكنه في المستقبل أن يشرف على التكرير في ليبيا كلها إضافة إلى الشركات العاملة في المنطقة. وتابع أن ورش عمل ستعقد قريبا لدراسة مستقبل صناعة النفط في ليبيا وأنه مازال من المرجح أن تشرف طرابلس على أي أعمال تنقيب أو انتاج جديدة. وفي إطار جهود التحول إلى اللامركزية وتحسين الإدارة فتح حكام ليبيا الجدد في حزيران/يونيو الماضي فرعا لوزارة النفط في بنغازي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية