واشنطن تطالب بضم معارضي الداخل للمجلس الوطني وتخشى محاولات المتطرفين ‘تحويل مسار الثورة’ دمشق ـ انقرة ـ بيروت ـ وكالات: واصلت القوات السورية غاراتها الجوية الخميس على بلدات في ريف دمشق في حين انفجرت سيارة خارج ثكنة عسكرية في بلدة بجنوب تركيا قريبة من الحدود مع سورية، في الوقت الذي طالبت فيه الولايات المتحدة المعارضة السورية بالتوسع ومقاومة محاولات المتطرفين ‘لتحويل مسار الثورة’ في سورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.وقالت جماعة معنية بمراقبة الوضع في سورية إن مقاتلين معارضين للحكومة قتلوا 28 جنديا الخميس في هجمات على ثلاث نقاط تفتيش حول بلدة سراقب التي تقع على الطريق السريع الرئيسي بين شمال وجنوب البلاد.وأظهرت لقطات مصورة بعض هؤلاء القتلى وهم يتعرضون لإطلاق النار بعد استسلامهم. وسب المتمردون الجنود ووصفوهم بأنهم ‘كلاب الأسد’ قبل إطلاق النار عليهم وهم منبطحون على الأرض.وتعليقا على تصريحات لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، حمل رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا المجتمع الدولي مسؤولية ‘وجود التطرف في سورية’ نظرا ‘لعدم دعم الشعب السوري’ في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد. وكانت كلينتون صرحت في مؤتمر صحافي في زغرب انه لم يعد من الممكن النظر الى المجلس الذي يضم اكبر التيارات المعارضة السورية وابرزها الاخوان المسلمون ‘على انه ‘القيادة الاهم للمعارضة’، معتبرة انه ‘يمكن ان يكون جزءا من المعارضة التي يجب ان تضم اشخاصا من الداخل السوري وغيرهم’. واعتبرت ان قيام ائتلاف واسع للمعارضة ‘بحاجة لبنية قيادية قادرة على تمثيل كل السوريين وحمايتهم، معارضة قادرة على مخاطبة اي طيف او مكون جغرافي في سورية’. واضافت كلينتون ‘هناك معلومات مثيرة للقلق عن متطرفين يتوجهون الى سورية ويعملون على تحويل مسار ما كان حتى الان ثورة مشروعة ضد نظام قمعي، بما يحقق مصالحهم’. تأتي تصريحات كلينتون اثر التقاء مجموعات عدة للمعارضة السورية في تركيا للعمل على تشكيل حكومة في المنفى تكون قادرة على النطق باسم المعارضة والحصول على اعتراف دولي بها. وبرزت مؤخرا بشكل اكبر مشاركة مقاتلي ‘جبهة النصرة’ التي اعلنت مسؤوليتها عن عدد من التفجيرات الدامية في مدن سورية عدة، الى جانب المقاتلين المعارضين خلال اشتباكات ضد الجيش النظامي. وتابعت وزيرة الخارجية الامريكية انه لهذه الاسباب تريد الولايات المتحدة مع شركائها في الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ‘مساعدة المعارضة على توحيد صفوفها في اطار استراتيجية فاعلة قادرة على التصدي لعنف النظام السوري والبدء بالاعداد لانتقال سياسي’. يأتي ذلك في حين دعت مجموعات معارضة للرئيس السوري بشار الاسد تضم 150 معارضا وبينهم عدد من اعضاء المجلس الوطني السوري والقادة العسكريين في الجيش السوري الحر، الاربعاء خلال اجتماع في تركيا الى الاسراع في تشكيل حكومة في المنفى لتحسين تمثيلها وخصوصا الحصول على دعم افضل من الاسرة الدولية لقضيتها. وقال المشاركون في المؤتمر الذي نظمه المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في بيان ان ‘المؤتمر اجمع على ضرورة وضع خلافاتنا الايديولوجية جانبا وتشكيل حكومة في المنفى ستتخذ شكل حكومة انتقالية للحصول على افضل دعم سياسي لثورتنا من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي’. وذكرت صحيفة ‘الوطن’ السورية المقربة من السلطة انه في حلب ‘تتزايد البراهين على تنامي نفوذ مقاتلي القاعدة بين صفوف المسلحين لدرجة أن بعض اذرعها مثل ‘جبهة النصرة’ بات يقود ألوية الكتائب المنضوية تحت ما يسمى ‘المجلس العسكري الثوري’ بحلب في عملياتها المهددة للأمن والسلم الأهليين’. الى ذلك شنت الطائرات الحربية ثلاث غارات جوية على قريتي تلمنس ومعرشمارين في محافظة ادلب (شمال غرب) فيما دارت ‘اشتباكات متقطعة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة ومقاتلين من جبهة النصرة’ في محيط معسكر وادي الضيف الواقع على بعد حوالى كيلومترين شرق معرة النعمان. وتعرضت قرى الجبل الوسطاني للقصف من قبل القوات النظامية رافقتها اشتباكات بين الكتائب الثائرة والقوات النظامية في المنطقة، ودارت اشتباكات قرب قرية حيش. وقالت الوكالة الاناضول ان انفجارا وقع امام محطة للوقود في قضاء الاسكندرون بمحافظة هاتاي، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وفي ريف العاصمة، قامت طائرات مروحية بقصف منطقة الحجر الاسود ‘ما ادى لسقوط جرحى’ و اغارت على بلدة زملكا مما اسفر عن انهيار عدة مبان مستهدفة وخسائر بشرية، كما قصفت طائرة حربية محيط حرستا بريف دمشق بثلاث قذائف. وتعرض حي السكري في حلب (شمال) وبلدات دير حافر والسفيرة وتل حديا بريفها للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الاربعاء الخميس ‘مما ادى لسقوط جرحى’ في حين شهدت عدة احياء اخرى في المدينة ‘اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة’. وطاول القصف كذلك منطقة اللجاة وبلدات الغارة الغربية والمسيفرة في ريف درعا (جنوب) من بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس بينما تجدد القصف من قبل القوات النظامية على بلدة داعل صباح الخميس. يأتي ذلك غداة مقتل 152 شخصا خلال اعمال العنف في عدة انحاء من البلاد بينهم 58 مدنيا و48 مقاتلا و46 جنديا، بحسب حصيلة محدثة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان.