مرشحا الرئاسة الامريكية متعادلان قبل 48 ساعة من الانتخابات

حجم الخط
0

افغانستان تفضل أوباما وباكستان تميل نحو رومني… والات الاقتراع لا تزال تشكل هاجسا عواصم ـ وكالات: كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل 48 ساعة على الانتخابات الرئاسية الامريكية التي ستجرى غدا الثلاثاء، ان الرئيس الديموقراطي باراك اوباما وخصمه الجمهوري ميت رومني متعادلات وحصل كل منهما على 48 بالمئة من نوايا التصويت.واشار هذا الاستطلاع الذي نشرت نتائجه محطة ‘ايه بي سي نيوز’ و’واشنطن بوست’ الى انه حتى المستقلين الذين يمكن ان يدفعوا بهذا المرشح او ذاك منقسمون اذ يفضل 46 بالمئة منهم اوباما ويأمل 46 بالمئة آخرون يأملون في فوز رومني. ويكشف الاستطلاع فوارق في نسب مؤيدي المرشحين بين مختلف المجموعات الاجتماعية والاتنية. فالنساء يفضلن اوباما الذي يتقدم ستة بالمئة على رومني لديهن بينما يرى الرجال في رومني المرشح الافضل (7 بالمئة اكثر من اوباما). ويفضل عشرون بالمئة من الناخبين البيض رومني لكن 59 بالمئة من الناخبين الآخرين سيختارون اوباما. وكما في انتخابات 2008، يفضل الشبان (25 بالمئة) اوباما والمسنون (12 بالمئة) رومني. ويلقى رومني ايضا دعم سبعين بالمئة من الانجيليين البروتستانت البيض. وحدد هامش الخطأ في الاستطلاع بثلاثة بالمئة.ولا يريد احد التفكير في ذلك، ولكن نتائج الانتخابات الرئاسية 2012 يمكن ان تشوبها مشاكل سببها الات الاقتراع.. مرة اخرى. فبعد 12 عاما من مشكلة بطاقات فلوريدا الانتخابية التي تسببت في عدم احصاء الاف الاصوات في هذه الولاية المهمة،. يتحدث بعض الخبراء عن مخاوف مماثلة تتعلق بتكنولوجيا الاقتراع. وعلق دوغلاس جونز عالم الكمبيوتر في جامعة ايوا الذي شارك في تاليف كتاب نشر هذا العام تحت عنوان ‘الصناديق المكسورة’ بقوله ‘لست متاكدا من اننا احرزنا تقدما منذ العام 2000’. ويضيف ‘لقد بذلنا جهدا خارقا لتغيير انظمة الاقتراع، ولكن في العديد من الحالات تخلينا عن تلك الانظمة بسرعة كبيرة، واستبدلناها بانظمة لم تخضع لفحوص كافية’. وقال جونز ان عمر التكنولوجيا في بعض الات الاقتراع اصبح يقترب من العشرة اعوام ويجب تحديثها. وبعض الانظمة تعاني من عيوب امنية او ربما لا تسمح بالقيام باعادة الفرز او التدقيق. واوضح ‘كلما اقتربت الانتخابات، تصبح جميع نقاط الضعف واضحة’. وقال ‘اتوقع ان الناس سيطرحون تساؤلات عن حدوث مخالفات في بعض الولايات التي تتقارب فيها النتائج’. وتنصب معظم الانتقادات على الات الاقتراع ذات الشاشات التي تعمل باللمس والتي تفتقر الى امكانية الطباعة على الورق. ويتوقع ان يستخدم نحو 25′ من الامريكيين اجهزة الاقتراع الالكترونية التي لا يستخدم فيها الورق، طبقا لمنظمة ‘فيريفايد فوتنغ’ المتخصصة في التاكد من عمليات التصويت.وفي الوقت الذي يستعد فيه الأمريكيون للتصويت لاختيار رئيسهم القادم، ينحاز الأفغان والباكستانيون إلى الجانب الذي يتفق ومصالحهم ولكنهم متشككين في أن يطرأ تغيير على السياسة الأمريكية. فالحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان تدخل عامها الثاني عشر. وحركة طالبان التي أطيح بها من كابول عام 2001، لا تزال عدوا منيعا رغم انفاق مليارات الدولارات ومقتل آلالاف. وصرح الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني بأنهما سوف يسحبان القوات الأمريكية المقاتلة البالغ عددها 67 ألف جندي من أفغانستان بحلول عام 2014. وبخلاف ذلك لم يتحدث أي من المرشحين كثيرا عن الحرب. وقال المحلل السياسي الأفغاني سليمان لايق إن طرق وأساليب تنفيذ السياسة الخارجية الأمريكية تختلف بين المرشحين. وأوضح إن ميت رومني والحزب الجمهوري هما الأكثر احتمالا لشن حرب جديدة ضد إيران. وقال النائب البرلماني سيد اسحاق جيلاني أيضا إن رومني إذا فاز ‘فان الأفغان سوف يكونون أحد الضحايا لمواقفه المتشددة ضد إيران’. وقال جيلاني إن مليوني لاجئ أفغاني في إيران سوف يعانون وسوف ينتقل التركيز أيضا عن أفغانستان’ تماما كما فعل جورج بوش الذي نقل حربه من هنا إلى العراق’. وقال المعلق السياسي فضل الرحمن إن أوباما حسن علاقاته مع الرئيس الزئبقي حامد كرزاي في العام الماضي. وأضاف ‘إن أوباما زار أفغانستان خلال حملته الانتخابية عام 2008، بينما رومني لم يقم بأي زيارة. وهذا يوضح عدم مبالاته بالقضايا الأفغانية’. ولكن مازاري صفا نائبة وزير شئون المرأة الأفغانية سابقا قالت إن الانتخابات الأمريكية لن يكون لها أي تأثير على الوضع ألأمني والسياسي في أفغانستان. وفي باكستان التي تعاني من التطرف المتصاعد الخاص بها، قال المحللون ‘إن المفهوم الأوسع’ هو أن أي رئيس جمهوري سيكون أكثر فائدة من إدارة أوباما. وقالت المحللة الأمنية ماريا سلطان إن السياسة الخارجية الأمريكية سوف تركز بشكل أكبر على العلاقات الثنائية في حال فوز الحزب الجمهوري، في مواجهة ‘الدور المتسع للأمن القائم على الاستخبارات’ في ظل إدارة الحزب الديمقراطي. وقالت إنه ستكون هناك ‘وقفة هامة للتفاؤل’ في العلاقة بين باكستان والولايات المتحدة إذا ‘فاز مرشح جمهوري أكثر واقعية’ بدلا من أي مرشح ديمقراطي. فمنذ أصبح رئيسا عام 2008، زاد أوباما من غارات الطائرات بدون طيار التي تقودها الإستخبارات الأمريكية ضد العديد من الجماعات المسلحة ومن بينها تنظيم القاعدة وشبكات حقاني المتمركزة في المنطقة القبلية في باكستان. وهذه الغارات التي تقول باكستان إنها تنتهك سيادتها قتلت أيضا الكثير من المدنيين وعززت من المشاعر المعادية للأمريكيين في البلاد. وقالت سلطان إن الغارات بالطائرات بدون طيار من المؤكد أن تظل موضوعا هاما في العلاقات الباكستانية الأمريكية’. وقال المحلل العسكري الباكستاني رسول بوكس ريس إن الهجمات بالطائرات بدون طيار سوف تستمر أيا كانت هوية الرئيس الأمريكي. وأضاف ‘وأعتقد أنها ستستمر حتى يكون هناك حكومة ذات شكل مختلف في باكستان’. وفي استطلاع أخير لمركز أبحاث بيو، فان 8′ فقط من الباكستانيين يرون الولايات المتحدة كشريك، فيما يرى 74′ أنها أكثر من عدو. وعلى نفس المنوال، فان 7′ فقط يفضلون أوباما الذي أمر بعملية كوماندوز سرية من جانب واحد داخل باكستان أدت لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن العام الماضي. وقالت سلطان مديرة معهد الاستقرار الاستراتيجي في جنوب آسيا ومقره إسلام أباد ‘إننا لا نعتقد إنه سيكون هناك تأثير فوري فيما يتعلق بتقليل المشاعر المعادية للأمريكيين، لكن فوز رومني سيحقق بالتأكيد تفاؤلا حذرا تجاه بناء علاقات ثنائية بين الدولتين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية