الاردن: رؤساء حكومات سابقون يتكفلون بدفع الانتخابات.. والوسط السياسي يترقب كلمة المصري

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: البحث في عمان عن شخصيات محورية تشارك في تفعيل الشارع إنتخابيا أصبح محورا أساسيا لحديث صالونات السياسة وأروقة الحكم خوفا من إنتقاص الشرعية الشعبية للإنتخابات التي يقاطعها التيار الإسلامي منتجا أزمة من طراز خاص لجميع الأطراف.وحتى الآن لم تتضح خارطة القوى الأساسية التي ستحرك الملف الإنتخابي لكن الإتصالات تتواصل فيما يبدو مع نخبة من الشخصيات الثقيلة التي يتم تشجيعها على المشاركة في العملية أملا في تقليص نفوذ تيارات المقاطعة خصوصا وأن نحو 89 حراكا بالإضافة للحركة الإسلامية يعملون بنشاط على جبهة المقاطعة.ومن اللافت أن رؤساء الوزارات السابقين لهم حظ وافر في عملية الإستقطاب والتنشيط التي تجري لإقناع بعضهم بالمشاركة في الحفل الإنتخابي الذي ينظم في ظروف بالغة بالتعقيد إقتصاديا وإقليميا وسياسيا.هنا حصريا تطفو على السطح بعض الأسماء فقد تردد إسم رئيس الوزراء الأسبق نادر الذهبي بقوة للإنضمام إلى إحدى القوائم الإنتخابية، فيما صرح نظيره معروف البخيت بأنه لا يفكر بترشيح نفسه شخصيا لكنه سيدعم إحدى القوائم.شخصيات ثقيلة أخرى يترقب الجميع موقفها من عملية ترشيح القوائم نظرا لثقلها الجماهيري وحضورها الشعبي القوي.. بين هؤلاء يقف عضو البرلمان الشهير خليل عطية الذي يفكر بقائمة يدعمها ويتشاور مع جميع الأطراف محاطا بحضور إنتخابي قوي في العاصمة عمان وبقية المحافظات.بالمقابل قطع التيار الوطني الذي يتزعمه عبد الهادي المجالي شوطا في التنظيم حيث يضع حاليا اللمسات الأخيرة على قائمته الإنتخابية في الوقت الذي تعتبر القائمة التي أعلن عنها الداعية الإسلامي الشاب محمد نوح القضاة من القوائم المتصدرة في السباق الذي لم يبدأ بعد. الداعية الشاب يخطف أضواء الجدل السياسي وسط توقعات بأن يكون من نجوم المرحلة اللاحقة. قبل ذلك كرست قائمة إنتخابية تضم عددا من رموز الإنتخابات والشارع نفسها مبكرا في السابق وهي قائمة يتردد أنها تضم بعض أركان البرلمان السابق وبينهم المخضرمان عبد الكريم أبو الهيجا وأبو رائد الكوز والجنرال مازن القاضي أحد اللاعبين المهمين في المعادلة البرلمانية بالدورة الأخيرة.وحزبيا من الواضح أن حزب الجبهة الموحدة بقيادة أمجد المجالي يستعد لترشيح قائمته في إنتخابات يغيب عنها الخطاب السياسي بسبب غياب الإسلاميين.حتى الآن ينشغل الجميع بموقف الرئيس السابق طاهر المصري الذي يطالبه كثيرون بترشيح نفسه على رأس قائمة.ورغم أن المصري لم يعلن بعد موقفه بصورة قطعية إلا أن الأبصار تترقب موقفه من مسألة الإنتخاب نظرا لما تضفيه مشاركته بقائمة خاصة من شرعية وإضافة نوعية على الإنتخابات مع أن تجربة القوائم بحد ذاتها لم تتضح ملامحها بعد. مقابل ذلك يلحظ المراقبون فتورا عاما إزاء ملف الإنتخابات التي تقررت كمسار ملزم لجميع الأطراف بعد الكثير من الجدل.وسبب الفتور ان العشائر الحيوية في السياق لا تظهر الاهتمام الكافي بتحقيق إجماعات عشائرية مبكرة تخوض الإنتخابات في الوقت الذي وصف فيه القصر الملكي الإنتخابات المقبلة بأنها عنوان التغيير الحقيقي نحو المستقبل والمشاركة الشعبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية