بني وليد قضيةحقوقية بامتياز

حجم الخط
0

قال الله تعالى (والسماء رفعها ووضع الميزان* ألا تطغوا في الميزان*وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان)الميزان هو العدل وإحقاق الحق وإبطال الباطل ومن العدل المساواة.المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تدعو للمساواة في التمتع بالحقوق الواردة في هذا الإعلان بين جميع الناس بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الدين أو اللون أو العرق الخ.بني وليد أثارت لدى المراقب أو المواطن العادي عدم المساواة في الحقوق الذي يحدث في ليبيا منذ انتصار ثورة 17 فبراير، فالمواطن من مدينة مصراتة عندما يختطف أو يعتقل تحرك عليه الجيوش والحكومات والبرلمانات، ولكن المواطن الليبي العادي عندما يختطف أو يقتل أو يعذب فلا حياة لمن تنادي لا أحد ينتبه أو يحرك ساكنا. لولا جهود الشعب العادي بالمناطق المجاورة لبات الناس في العراء وشردوا في الصحاري وتنتهك حقوق النازح وتمتهن كرامته في البوابات ولا رقيب ولا حسيب لأنه من فئة المستضعفين.كل إنسان عنده وعي وضمير حي ناصر قضية بني وليد.لم تكن قضية أزلام أو مطلوبين على الإطلاق، ولكن الطرف الآخر أراد ترسيخ الظلم والقهر والإكراه والجبر ضد الضعيف الذي أعلن أمام العالم كله انه مع ثورة 17 فبراير ولكنه يطلب المساواة والعدل وسيادة القانون.مطلب بني وليد للأسف الشديد لا يمكن تحقيقه في هذا الوقت بالذات لان من بيدهم مقاليد الحكم لا يريدون إقامة العدل ورفع الظلم على الناس، ولكن يريدون تأسيس دولة القهر والظلم والجور لا حق للضعيف فيها.قضية بني وليد لم يكن يديرها القـــــتلة والمجرمــــين والمطلوبين كما يتوهم البعض، ولكن أدارها رجال أشراف يدعون للحق والعدل والمساواة وقيام دولة القانون.م. علي جمعة المزوغي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية