كاثرين أشتون المفوضة الاقل حماسا لتطوير العلاقات الأوروبية ـ المغربية تزور الرباط اليوم

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تحل المفوضة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية كاثرين أشتون اليوم الاثنين بالمغرب في زيارة رسمية، وقد يستقبلها الملك محمد السادس علاوة على مسؤولين بارزين مثل رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران. وهذه الزيارة تأخرت كثيرا بحكم العلاقة المتينة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، كما أن أشتون معروف عنها رؤيتها الباردة وغير المتحمسة للمغرب العربي- الأمازيغي مقابل تفضيلها مناطق أخرى من العالم.وأكد مكتب الاتحاد الأوروبي في الرباط خبر الزيارة الذي لم تعلن عنه السلطات في الرباط وكذلك أجندتها المتمثلة في بحث الاندماج المغاربي والوضع الأمني في منطقة الساحل والتحولات السياسية الجارية في شمال إفريقيا بعد الربيع العربي.وتأتي هذه الزيارة في وقت لم تحقق فيه العلاقات المغربية ـ الأوروبية تطورا كبيرا خلال السنتين الأخيرتين، وتميزت بإلغاء البرلمان الأوروبي لاتفاقية الصيد البحري مع المغرب بضغط من جبهة البوليساريو وحلفائها وكذلك بصعوبة كبيرة خلال تجديد اتفاقية التبادل الزراعي. وتنضاف الى كل هذا تأثيرات الأزمة الأوروبية على المغرب من خلال تراجع الواردات والاستثمارات الأوروبية في هذا البلد المغاربي.وعكس المفوض السامي السابق المكلف بالعلاقات الخارجية، خافيير سولانا الذي كان دائم التردد على المغرب ويعرف هذا البلد بشكل كبير وكذلك باقي الدول المغاربية، تتميز كاثرين أشتون بأنها الدبلوماسية الأوروبية الأقل زيارات للخارج وامتنعت في مارس 2010 عن حضور القمة الأوروبية- المغربية في مدينة غرناطة الإسبانية.وتثير كاثرين أشتون قلق الكثير من الدول الأوروبية التي ترى أنها ليست أهلا لما يطلق عليه مجازا ‘وزير الخارجية للاتحاد الأوروبي’ أي المفوضة المكلفة بالسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، لاسيما وأنها تنتمي الى بلد، بريطانيا التي لا ترغب في سياسة أوروبية موحدة. ودائما في إطار الانتقادات، يؤكد الخبراء أن كاثرين أشتون لا تحمل رؤية أوروبية خالصة للقضايا والملفات الدولية بل تغلب عليها الرؤية البريطانية لهذا فهي تتجه نحو تعزيز العلاقات مع مناطق ضمن الكومنولث، وفي المقابل تعتبر رؤيتها للمغرب بأنه منطقة نفوذ فرنسية وأن المغرب استفاد كثيرا من المساعدات الأوروبية وجرى التوقيع معه على الكثير من الاتفاقيات، الأمر الذي يجعلها أقل حماسا لتطوير العلاقات الأوروبية ـ المغربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية