نتنياهو لا يكترث بتصريحات عباس وباراك يصفها بالمهمة وتؤكد وجود شريك للسلام.. وليبرمان يتهمه بمحاولة التدخل في الانتخابات لصالح اليسار وبيريس يصفه بالشجاع

حجم الخط
0

زهير أندراوسالناصرة ـ ‘القدس العربي’ على الرغم من أن العديد من المحللين الإسرائيليين وصفوا تصريحات رئيس للسلطة الفلسطينية، محمود عباس للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بالجريئة والشجاعة، إلا أن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، هاجم أمس عباس بشدة.وذلك خلال حديث خاصٍ أدلى به الأحد لإذاعة الجيش الإسرائيلي، ليبرمان، الذي يقوم منذ فترة بالتهجم على عباس، قال للإذاعة إن تصريحات رئيس السلطة ما هي إلا محاولة للتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، المقرر إجراؤها في شهر كانون الثاني (يناير) من العام القادم، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي لهذه التصريحات هو تقديم المساعدة لليسار الإسرائيلي، الممثل، بحسب رأيه، عن طريق زعيمة حزب (ميريتس)، زهافا غلئون، وزعيمة حزب العمال، شيلي يحيموفيتش، وهذان الحزبان، أضاف ليبرمان، يُمثلان في الكنيست الإسرائيلية المصالح الفلسطينية داخل الدولة العبرية، على حد تعبيره.وبحسب وزير الخارجية الإسرائيلي، فإن عباس لا يقول نفس الأقوال باللغتين العربية والإنكليزية، وعبر ليبرمان عن دهشته من ردود الفعل الإيجابية لدى بعض الشخصيات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه بعد إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل قبل عام ونيف، تحدث عباس إلى شعبه عن سلب ونهب الأراضي، التطهير العرقي وسرقة الموارد الطبيعية من قبل الدولة العبرية، وبرأي ليبرمان، فإنه تحدث عن الإرهابيين، على حد وصفه، الذين قتلوا اليهود ووصفهم بالأبطال.من ناحيتها، قالت رئيسة حزب العمال الإسرائيلي، النائبة شيلي يحيموفيتش، إنها تبارك تصريحات أبو مازن، لافتةً إلى أن عدم التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين حتى الآن نابع من عدم وجود قيادة، من ناحيته قال الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس، مساء أمس الأول السبت، تعقيبًا على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقناة الثانية الإسرائيلية إن أبو مازن يثبت بأقواله وأفعاله أنه يوجد لإسرائيل الآن شريك حقيقي للسلام، على حد تعبيره.وفي تصريحات للقناة الثانية الإسرائيلية، مساء الجمعة، قال عباس عندما سئل هل يريد أن يعيش في بلدة صفد (المحتلة) التي قضى فيها طفولته في منطقة الجليل: لقد زرت صفد مرة من قبل، لكنني أريد أن أرى صفد، من حقي أن أراها، لا أن أعيش فيها.ووصف بيريس في حديثه للقناة الثانية الإسرائيلية تصريحات عباس بالشجاعة، ورحب بما اعتبره التزام من قبل رئيس السلطة الفلسطينية بأنه تحت قيادته لن يسمح بقيام انتفاضة ثالثة عنيفة، على حد تعبيره. وفي بيان رسمي نشره ديوان بيريس لاحقًا جاء أن أبو مازن ينبذ الإرهاب، فهو يدرك جيدا أن حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين لن تكون داخل أراضي 48 التي تقوم عليها إسرائيل ولن تمس بطابع إسرائيل، ويمد يده لإسرائيل لاستئناف العملية السلمية، على حد قول بيان رئيس الدولة العبرية. وقال بيريس أيضًا إن تصريحات عباس هذه هي كبيرة الأثر والوزن وعلينا جميعا التعامل معها بمنتهى الجدية.هذه التصريحات تتماشى مع موقف إسرائيل ومع موقف غالبية واضحة في صفوف الشعب، التي تؤيد حل الدولتين. وأضاف، هذا هو تصريح علني شجاع ومهم يوضح من خلاله رئيس السلطة الفلسطينية أن تطلعاته لإقامة دولة فلسطينية ستكون مقصورة على إقامة هذه الدولة فقط داخل حدود الضفة الغربية وقطاع غزة وليس داخل إسرائيل، كما جاء في بيانه. علاوة على ذلك، بثت إذاعة الجيش الإسرائيلي تعليق رئيس ما يُطلق عليه مجلس المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، داني دايان، على تصريحات عباس بقوله: إنه يتنازل على ما يبدو عما ليس له، فأرض إسرائيل لنا، هي بأيدينا وستبقى كذلك وما يسمى بالخط الأخضر تم مسحه نتيجة العدوان العربي، على حد تعبيره.من جانبها، نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية رد ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال إن عباس يرفض منذ 4 سنوات استئناف المفاوضات مع إسرائيل ويرفض مناقشة الترتيبات الأمنية المطلوبة للدفاع عن مواطني إسرائيل. وقال أيضًا إن اقتراح نتنياهو بعقد لقاء مشترك دون شروط مسبقة لا يزال مطروحًا على الطاولة، وذهب وزير البيئة غلعاد أردان، وهو من أقطاب حزب الليكود إلى أكثر من ذلك، عندما اتهم أردان في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية، (ريشيت بيت) أبو مازن بأنه منافق يتحدث بلسانين ولا يشكل بأي حال من الأحوال شريكا للمفاوضات ولا يجوز فتح مفاوضات معه، على حد تعبيره. وأشارت الإذاعة العبرية إلى أن ردود الفعل هذه من الليكود ممثلة برئيس الحكومة نتنياهو والوزير المقرب منه أردان، جاءت ردًا على الترحيب الذي أبداه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس بتصريحات عباس ووصفها بأنها أكبر دليل على أن هناك شريكا فلسطينيا حقيقا للمفاوضات.من ناحيته، قال وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، لإذاعة الجيش إن أقوال عباس مهمة وشجاعة، وأضاف إن عباس لم ينضم إلى حزب نتنياهو-ليبرمان، لأنه فلسطيني ويعتز بانتمائه ويُناضل من مصالح شعبه، وبالتالي لا يمكن القول إنه لا يوجد شريك للدولة العبرية للسلام في الجانب الفلسطيني، على حد قوله. وكان عباس قد قال في تصريحات للقناة الثانية الإسرائيلية إن فلسطين الآن في نظري هي حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، هذه هي فلسطين في نظري، إنني لاجئ لكنني أعيش في رام الله، أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الأخرى هي إسرائيل، متوقعا أنه لن تكون هناك أبدًا انتفاضة مسلحة ثالثة ضد إسرائيل، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية