إسرائيل الضعيفة تحاول دائما أن تصنع لنفسها بطولة وتحاول أن تذكر شعبها أنها قوية من خلال اختـــيار أهداف سهلة في بلدان ضعيفة ومن ثم تقوم بالإغارة عليها معتمدة على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة وهي تحسب أنها بذلك تحقق إنجازات تصنع الكذبة وتصدقها تحاول أن تتغلب على عقدة الضعف الذي تشعر بها من خلال هذه العمليات العبثية التي ليست لها أي دلالات حقيقية والتي لا يمكن اعتبارها انجازا على الإطلاق لعدة أسباب: أولا: لأن الأهداف التي تمت مهاجمتها أهداف عادية سهلة لا تتمتع بأي حماية ولا يتوقع أصلا مهاجمتها لأنها في الأساس أهداف غير ذات قيمة حقيقة لأنها عبارة عن مصانع أولية لتصنيع سلاح تقليدي بسيط ربما التكلفة الاقتصادية للغارة أكبر من تكلفة إعادة بناء هذا المصنع المتواضع.ثانيا: السودان دولة غارقة بمشاكلها الداخلية وليس في حسبانها مثل هكذا عدوان لأنه ليس لديها ما يستحق أن يهاجم لولا أن المهاجم في تكوينه الداخلي ضعيف يحاول التغلب على عقد الضعف من خلال اختيار أهداف سهلة كما قلت سابقا لعل السياسي والعسكري الإسرائيلي يعوض الضعف الذي يعتريه ويحاول في نفس الوقت إيهام شعبه وإشباع غروره ورفع أنفه الذي مرغ في التراب عن المعارك الحقيقة والمواجهات المباشرة كما حصل ويحصل له في غزة مثلا.ثالثا: الدول العربية وبأنظمتها القائمة هي أشبه بالدول الميتة والمثل يقول الضرب في الميت حرام، وإسرائيل بالتأكيد لا تعرف الحرام وتعلم يقينا أنه لن يكون هناك رد لأن الضعيف لا يقدر على الرد بغير هذه العبارة المكررة عفوا الدولة المضروبة لا يمكنها الرد في الوقت الحالي لأنها إما مشغولة أو خارج نطاق التغطية أو بالأصح لأنها ميتة وإذا عادت للحياة فإنه سوف ترد في الزمان والمكان المناسبين الذي تختاره .مما سبق فأنتم قد قمتم بعملية عقيمة لأغراض داخلية انتخابية وقد جربتم عمليات مماثلة من قبل في سورية والسودان ذاته ولم تحصل لكم أي إدانة ولم تتعرضوا لأي خسائر ولم يصبكم أذى من جراء تلك العمليات الإرهابية وحققتم بعض المكاسب على الساحة الداخلية المتطرفة التي تؤمن وتشارككم نفس العقلية المريضة عقلية الحقد والكراهية والإرهاب والتدمير والقتل، ولو أنكم أبطال أو أنكم أصحاب إنجازات لحاولتم الاعتداء على من يتحداكم ليلا ونهارا وهو مستعد كما يقول ويجهز نفسه لإزالتكم من الخارطة فربما عندها يكون لبطولاتكم المزعومة مبرر.أما أنتم أيها الضعفاء فاعلموا أن الضعف عار وأنه لو كنتم تحترمون أنفسكم لقدمتم استقالاتكم واعتذرتم لشعوبكم عند كل إهانة تتسببون بها لأوطانكم، أيها العاجزون عن حماية مقدرات بلدانكم لماذا بقاءكم فبقاؤكم عار وكيف تعجزون عن حماية الوطن وتقبلون الذل وتؤجلون وتسوفون ردكم الذي لن يأتي ولن يكون لأنكم فقط قادرون على الرد على شعوبكم بعيدا عن حسابات الزمان والمكان الذين صممتم بها. سمعنا عقب كل اعتداء تمنيتم لو أننا لا نعلمه، ولكن الله يظهره ليظهر لنا حقيقتكم فقط على شعوبكم الذين تردون عليهم بسرعة البرق على شعوبكم الذين تمعنون فيهم قتلا وتدميرا وسفكا للدماء وهتكا للأعراض، فلا نامت أعينكم أيها الجبناء أيها الضعفاء فارحلوا عنا وليس لكم بيننا بقاء. جلال الوهبي