وزير الخارجية المغربي: لسنا متخوفين من زيارات الهيئات الحقوقية الخارجية لمراقبة وضع حقوق الإنسان في بلادنا خاصة في المناطق الصحراوية

حجم الخط
0

محمود معروفالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: ابدى المغرب ثقته بتدبيره لملف حقوق الانسان خاصة في المناطق الصحراوية المتنازع عليها مع جبهة البوليزاريو وعدم تخوفه من تقارير منظمات حقوقية دولية زارت او تزور المغرب.وقال وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني، إن المغرب ليس له تخوف من الزيارات التي تقوم بها الهيئات الحقوقية الخارجية لمراقبة وضع حقوق الإنسان، مؤكدا أنه سيستمر فيها.وقامت منظمات حقوقية دولية ومسؤولون تابعون للامم المتحدة مكلفين بمراقبة حقوق الانسان وانتهاكاتها بزيارات للمغرب خلال الاسبوع الماضي خصصوا خلالها حيزا هاما للمناطق الصحراوية. واكد العثماني ان المغرب هو الذي دعا لعدد من هذه الزيارات واخرها زيارة المقرر الأممي الخاص بالتعذيب خافير مانديز والذي طالبه المغرب بالحضور، ‘لأننا نريد للحقيقة أن تظهر للمغاربة وغيرهم’، مؤكدا أن ‘المغرب لا يخاف من أخطائه’.وقال وزير الخارجية في نقاش بمجلس النواب حول ‘الزيارات الأخيرة للهيئات الحقوقية للمغرب’، إن الكثير من هذه الهيئات الحقوقية التي زارت المغرب بهدف الإطلاع على الوضع الحقوقي محايدة وموضوعية، لكن بعضها غير محايدة وفي مقدمتها مؤسسة روبرت كيندي الامريكية لحقوق الانسان والعدالة التي وصفها بـ’غير الموضوعية’ لأن تقريرها تضمن مغالطات.واكد أن المغرب قام بخطوات جبارة في مجال حقوق الإنسان، واضاف حسب موقع هسبرس ‘إنه أمامنا خطوات أخرى’، مشيرا أن هناك خطة تقوم بها الوزارة لمعالجة هذه الاختلالات أو المغالطات التي ترد أحيانا في هذه التقارير، كما أن هناك تنسيقا مع مراكز ومنظمات أمريكية لحقوق الانسان.وقال ان المغرب لديه الشجاعة الكافية لممارسة النقد الذاتي ، ضاربا المثل بالتقرير الأخير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة دستورية، والذي اعترف فيه بوجود تجاوزات في السجون المغربية، معتبرا أن هذا الأمر من شأنه تعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان في المغرب.العثماني قال إن وزارة الخارجية رغم أنها ليست هي التي تضع برامج هذه الزيارات إلا أنه أشار إلى وجود تنسيق بينها وبين مندوبية حقوق الانسان صاحبة الاختصاص، كاشفا متابعة وزارة الخارجية لما يصدر من تقارير عن هذه الهيئات.وقالت حسناء أبو زيد البرلمانية عن الفريق الإشتراكي، إن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لا يريد تقارير عن وضع حقوق الإنسان في الصحراء تأتي من الغير وتأتي بعدها تقارير مؤسسات السلطة التنفيذية لتستدرك، مؤكدة رفض تكييف المبادئ التي يؤمن بها الحزب من يقود مع القرار السياسي.وطالبت أبوزيد الحكومة المغربية عوض الانسياق وراء تكذيب التقارير التي تصدر من هذه الهيئات، إلى الاستفادة منها لأنها تستند على وقائع ملموسة واضحة، معتبرة في هذا الاتجاه أن الحكومة ملزمة بالاستماع للجميع، لأن هيئة الإنصاف والمصالحة، قُرر لها في السابق عدم الإستماع لضحايا الانتهاكات في المناطق الجنوبية.وقالت تقارير الامم المتحدة ان فرانك ويليام لارو، مقرر الأمم المتحدة الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، طلب من سلطات الرباط زيارة المغرب في أقرب وقت ممكن، ليتجه بعدها الى منطقة الصحراء للإطلاع على وضعية حرية الرأي والتعبير بالمنطقة.ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر حقوقي ‘لقد أعلم مقرر الأمم المتحدة الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، الرباط بأنه يريد زيارة المغرب’.وأضاف ان ‘المغرب لم يرد لحد الآن على طلب الزيارة التي تــقــدم بها المقـــرر الخاص، ولم تتحدد الفترة او المدة التي سيقضيها او المسؤولين والهيئات التي سيلتقيها’.وتأتي هذه الزيارة بعد زيارة مراقبين دوليين وأمميين للمنطقة، انطلاقا من زيارة وفد مؤسسة روبرت كينيدي لحقوق الانسان، والمقرر الأممي الخاص بالتعذيب خوان مانديز، ومؤخرا المبعوث الأممي المكلف بقضية الصحراء كريستوفر روس.وأنشئت ولاية المقرر الأممي الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، سنة 1993 بقرار من لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومدد مجلس حقوق الإنسان الولاية مرتين في 2008 و2011 وعين الغواتيمالي فرانك ويليام لارو في اب/ اغسطس 2008 مقررا أمميا خاصا بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، حيث يعد ثالث مقرر أممي في هذا المجال، بعد الكيني آمبيي ليغابو (2002|`2008) والهندي عبيد حسين (1993`2002).ومن بين مهامه جمع كل المعلومات ذات الصلة بانتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير، والتمييز ضد أو التهديد أو استخدام العنف والمضايقة والاضطهاد أو التخويف ضد الأشخاص الذين يسعون الى ممارسة أو ترويج ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير.ويشمل ذلك على سبيل الأولوية العالية الصحافيين او غيرهم من المهنيين في مجال المعلومات.ومن بين أساليب عمله خلال أداء ولايته، يرسل المقرر الخاص نداءات عاجلة ورسائل استدعاء للدول الأعضاء بشأن الانتهاكات المزعومة للحق في حرية الرأي والتعبير.كما يلخص هذه الرسائل وكذلك الردود الواردة من الحكومات في التقرير السنوي المقدم الى مجلس حقوق الإنسان والى الجمعية العامة.واحتلت مسألة حقوق الانسان حيزا في زيارة قام بها الاسبوع الماضي كريستوفر روس المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة للصحراء لمدينة العيون كبرى حواضر الصحراء وما عرفته تظاهرات دعا لها انصار جبهة البوليزاريو بين قوات الامن والمتظاهرين. واعرب روس في تصريحات بمخيمات تندوف حيث التواجد الاساسي لجبهة البوليزاريو عن قلقه لما تعرض له المتظاهرون خاصة الناشطة الحقوقية امينتو حيدر.ويخشى المغرب من اتخاذ خصومه لانتهاكات فردية لحقوق الانسان بالمناطق الصحراوية مرجعية لدفع مجلس الامن الدولي لتوسيع صلاحيات بعثة الامم المتحدة المنتشرة بالمنطقة لمراقبة وقف اطلاق النار لتشمل مراقبة حقوق الانسان والتقرير بها للمجلس مما يقلص من السيادة المغربية على المنطقة المتنازع عليها. وغادر كريستوفر روس المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة اول امس مخيمات تندوف متوجها الى نواكشوط حيث يجري محادثات مع المسؤولين الموريتانيين في اطار جولته المغاربية والاوروبية للبحث عن سبل اعادة الحياة للمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو.وقال روس ان محادثاته مع الوزير الاول الموريتاني الدكتور مولاي ولد محمد لغظف كانت مثمرة وستساعده على الدفع بالمسلسل إلى الامام في القريب العاجل’.وقال المبعوث الاممي ‘اتواجد اليوم في نواكشوط ضمن جولة اقليمية بدأتها من الرباط والعيون وتندوف وسأواصلها الى الجزائر ومدريد وباريس وذلك في اطار مهمتي لتسهيل المفاوضات المباشرة بين الاطراف للوصول الى حل دائم ومتفق عليه وديا للنزاع في الصحراء الغربية، حل يضمن تقرير مصير الصحراء الغربية .ونقل موقع لكم عن مصادر حقوقية حضرت لقاء كريستوفر روس بحقوقيين في مدينة العيون، إن في مهمته ما هو أبيض وماهو أسود. فأما الجانب الأبيض في مهمته فهو أن صاحبها يوفر لنفسه منصبا دائما ومريحا. وأما الجانب الأسود فيها فهو استحالة النجاح فيها.وطبقا لنفس المصادر فإن الكثير من الدبلوماسيين، من أصدقاء كريستوفر روس، حذروه من تولي مهمة الوساطة في ملف استغرق أكثر من ثلاثة عقود واستنزف جهود الكثير من الوسطاء الدوليين الذين سبقوه دون أن يحرزوا أي تقدم. إلا أن روس، كما أسرت بذلك نفس المصادر، أصر على تولي المهمة التي اسندت إليه، وأبلغ محدثيه بأن إصراره كان نابع من شعوره بحجم المأساة التي تعاني منها الأسر الصحراوية المشتتة طيلة هذه الفترة ما بين الأقاليم الصحراوية الموجودة تحت الإدارة المغربية ومخيمات جبهة البوليزاريو بالجنوب الجزائري. وطبقا لنفس المصادر فقد قال روس إن هذا الشعور سكنه منذ فترة إقامته في الجزائر منتصف سبعينات القرن الماضي، وأنه مازال ينتابه كلما عاد إلى المنطقة.وكان لافتا للانتباه أن كريستوفر روس أصر في تصريحه المكتوب الذي تلاه في الرباط وأعاد قراءته في منطقة الرابوني حيث يوجد مقر قيادة البوليزاريو، حرصه على الإشارة إلى الجانب الإنساني في مهمته، عندما كرر نفس العبارة التي يؤكد فيها بانه على الصعيد الشخصي يريد أن يساهم في ‘التوصل إلى حل ينهي الصراع وينهي معاناة الأسر المشتتة منذ 37 سنةô’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية