مكسيكو سيتي – وكالات الانباء: ضغطت ألمانيا بشدة من أجل بذل المزيد من الجهود لخفض معدلات عجز الميزانية في الدول العشرين الكبرى وذلك خلال اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين التي عقدت خلال اليومين الماضيين في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي. وكان مصدر في وزارة المالية الألمانية قال قبل انطلاق الاجتماعات إن الاتفاقيات الحالية التي أبرمتها دول مجموعة العشرين والتي من المفترض أن تخفض العجز في ميزانية تلك الدول إلى النصف بحلول عام 2013 وتحقق الاستقرار في مستويات ديونها ليست كافية. يذكر أن هناك دول كبرى في مجموعة العشرين التي تضم أكبر 20 اقتصادا متقدما وصاعدا في العالم مازالت بعيدة تماما عن تحقيق الخفض المتفق عليه في عجز الميزانية وبخاصة اليابان وبريطانيا والولايات المتحدة. وألقت الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت امس الثلاثاء بظلالها الكثيفة على اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين. كما القى التصويت المنتظر للبرلمان اليوناني على حزمة إجراءات تقشف جديدة بقيمة 13.5 مليار يورو بظلاله على الاجتماعات. يذكر أن وزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايتنر ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي من بين مسؤولين عدة لم يشاركوا. وشدد وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله الذي شارك في الاجتماعات التي اختتمت فجر الثلاثاء (الاثنين بالتوقيت المحلي للمكسيك) على أنه لا يمكن تحقيق نمو مستدام للاقتصاد العالمي بدون علاج أزمة العجز في الميزانية. كما رحب الوزير ومحافظ البنك المركزي الألماني ينس فايدمان الذي شارك أيضا في الاجتماعات بإعلان روسيا التي ستتولى رئاسة المجموعة خلفا للمكسيك عن خططها لضمان التزام الدول الأعضاء بخفض عجز الميزانية إلى النصف العام المقبل. وقد فرضت الأزمة المالية لمنطقة اليورو نفسها على الاجتماعات أمس الاول. وشدد وزير مالية أسبانيا لويس دي غوندوز على أنه ‘لا توجد دولة تحاول الضغط على أسبانيا’ لطلب قروض إنقاذ في الوقت الذي اعترفت فيه ألمانيا ‘بالجهد الضخم’ الذي تبذله أسبانيا واليونان للخروج من أزمتهما المالية. وعرض الوزير الأسباني يوم الأحد على نظرائه من دول مجموعة العشرين خطط الإصلاح الأسبانية. وقال أمس في مؤتمر صحفي إنه لم يتم طرح موضوع قروض الإنقاذ أمام اجتماع مجموعة العشرين على الإطلاق. وتعهد بألا ‘تسمح أسبانيا لنفسها بالوقوع تحت الضغوط الخارجية’. يذكر أن أسبانيا ليست عضوا في مجموعة العشرين لكنها ضيف دائم على الاجتماعات. وتضغط ألمانيا بشدة من أجل بذل المزيد من الجهود لتسوية الأمور المالية العامة وتحفيز أهداف طويلة الأجل للحد من الدين العام للدول الأعضاء والالتزام بقواعد أشد صرامة بشأن الإنفاق العام. وتضم مجموعة العشرين الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا وكندا واليابان وإيطاليا والمكسيك وجنوب إفريقيا والهند والصين والسعودية والأرجنتين وتركيا وإندونيسيا والاتحاد الأوروبي وأستراليا والبرازيل وكوريا الجنوبية. من جهة ثانية ورغم وجود خلافات كثيرة – بعضها كبيرة – بينهما سعت بريطانيا وألمانيا خلال الاجتماع إلى الحث على تطبيق معايير أكثر تشددا بالنسبة للضرائب على الشركات العالمية.وتسعى بريطانيا وألمانيا من خلال مطلبهما إلى سد الثغرات في قواعد تحصيل الضرائب على الشركات العالمية وضمان وصول العوائد الضريبية عن نشاط هذه الشركات إلى خزانة الدول المعنية. وقالت وزارة المالية الألمانية مساء الاثنين في صدر في برلين أن بريطانيا وألمانيا تؤيدان وجود أنظمة ضريبية قادرة على المنافسة تجعل الدول المطبقة لهذه الأنظمة جاذبة للشركات ذات النشاط العالمي. وقال البيان إن هناك شركات عالمية نجحت في تقليل الضرائب المقررة على أرباحها مقارنة بشركات أصغر وذلك عن طريق تحويل أجزاء كبيرة من أرباحها’من سلطات ضرائب مرتفعة في الدول التي نشأت فيها هذه الشركات إلى سلطات ضرائب منخفضة في دول أخرى. وطالب البيان بدعم جهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الرامية إلى إصلاح النظام الضريبي على المستوى العالمي. تجدر الإشارة إلى أن مجموعة العشرين تضم أكبر 20 اقتصادا في العالم،من الدول المتقدمة والصاعدة.