كابول ـ من مايكل جورجي وحامد شاليزي: وجه زعيم المعارضة الأفغاني البارز أحمد ضياء مسعود نصيحة عاجلة للرئيس الأمريكي باراك أوباما في فترة رئاسته الثانية طالبه فيها بتطهير السياسة الأفغانية قبل الانتخابات المقبلة في أفغانستان أو المجازفة بنشوب حرب أهلية في البلاد.وقال مسعود إن عددا من العوامل قد تفجر صراعا داخليا جديدا بعد انسحاب معظم القوات القتالية لحلف شمال الأطلسي من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014 منها مخاوف متنامية من عودة حركة طالبان للسلطة.والأهم هو أن أوباما يجب أن يركز على ضمان أن تكون انتخابات عام 2014 حرة ونزيهة بعد فوز الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لفترة ثانية في عام 2009 في انتخابات شابتها مزاعم تزوير.وصرح مسعود وهو زعيم الجبهة الوطنية لأفغانستان وهو حزب معارض رئيسي بأن انتخابات تشوبها مزاعم تزوير قد تصبح نقطة اللاعودة في بلد يتنامى فيه الاحباط بسبب الفساد وسوء الحكم والبنية التحتية المتهالكة والبطالة المرتفعة.وقال مسعود ‘بالاضافة الى كل هذه المشكلات إذا زورت الانتخابات فإن الناس سيفقدون صبرهم وسيفتح هذا الباب أمام حرب أهلية هائلة.’اما إذا كانت العملية السياسية شفافة فلن يكون هناك سبب لحرب أهلية. نتوقع أن يضغط أوباما على الحكومة من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة’.ويخشى معارضو كرزاي الذي لا يحق له بموجب الدستور الترشح لفترة رئاسية ثالثة أن يحاول وضع حليف أو قريب له في سدة السلطة خلفا له لاستمرار هيمنته على السلطة.واقترح كرزاي اخراج الاجانب من الجهة التي تراقب الانتخابات في خطوة قد تعتبر محاولة لتعزيز نفوذه. ويقول كرزاي إنه ملتزم بالديمقراطية.وأعلن الشقيق الأكبر للرئيس الافغاني رجل الأعمال عبد القيوم كرزاي إنه سيرشح نفسه للرئاسة. وهناك تكنهات واسعة النطاق أيضا بأن عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق الذي نافس كرزاي في انتخابات عام 2009 سيرشح نفسه للرئاسة مرة أخرى.ويضم حزب مسعود بعض الزعماء السابقين في التحالف الشمالي الذي أطاح بطالبان.ومن بين هؤلاء الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دستم الذي اشتهر بوحشيته في الحرب الأهلية الافغانية الاخيرة التي أعقبت انسحاب القوات السوفيتية من البلاد عام 1989 وبعد الإطاحة بطالبان في أواخر عام 2001.ويتمتع دستم بنفوذ في العديد من الاقاليم الشمالية التي يعيش فيها مئات الالاف من الاوزبك. ويتحالف مسعود وهو من الطاجيك وكان نائبا سابقا لكرزاي مع أبناء الهزارة الذين يتمتعون بنفوذ في وسط أفغانستان.ويحظى مسعود باحترام كبير بين قادة التحالف الشمالي السابقين لانه شقيق أحمد شاه مسعود بطل الحرب في الثمانينيات ضد السوفييت والذي أصبح معارضا شرسا لطالبان فيما بعد وقتله متشددون من تنظيم القاعدة قبل يومين من هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.وقال مسعود إنه من الضروري إجراء انتخابات نزيهة لزيادة الثقة في قدرة الديمقراطية على الحفاظ على تماسك البلاد واثناء طالبان عن محاولة السيطرة مجددا على البلاد بعد رحيل معظم القوات القتالية لحلف شمال الاطلسي بنهاية عام 2014 .ولم تتوصل مباحثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان حتى الان إلى انفراجة ويجب أن يشمل أي اتفاق ناجح عددا كبيرا من الجماعات.وقال مسعود ‘إذا أراد أوباما فيمكنه جعل الانتخابات حرة ونزيهة. إن كل حالة تزوير في الانتخابات ستدفع البلاد نحو انعدام الاستقرار وستثور الأمة كلها. ولا يصب هذا في صالح المجتمع الدولي’.وفي الاونة الاخيرة دعا وزير الطاقة والمياه اسماعيل خان وهو قائد بارز مناهض للسوفييت إلى تشكيل مجلس يجمع القادة السابقين للمجاهدين المناهضين للسوفييت مع تنامي الشكوك في كفاءة القوات الحكومية.وتقول الحكومة إن قوات الأمن حققت تقدما كبيرا وإن طالبان ليس أمامها فرصة لتولي السلطة.وقال مسعود من منزله المحاط بأسوار عالية وحراس في كابول ‘إذا سيطرت طالبان عسكريا وإذا زورت الانتخابات عام 2014 فإن العاقبة ستكون حربا أهلية هائلة.’بالقطع بعد 2014 ستستعرض طالبان قوتها’.ويقول مسعود إن التشاؤم يتنامى وهناك مؤشرات على تأهب الافغان لحرب أهلية أخرى وتخزينهم السلاح. وحتى في إقليم هرات الغربي الهادئ نسبيا عبر مسؤولون عن مخاوفهم من أن الناس يتسلحون.وقال مسعود ‘سعر البندقية الكلاشنيكوف ارتفع إلى ألف دولار.. الناس مستعدون جيدا’.( رويترز)