مال البغاث بأرضنا تستنسر؟

حجم الخط
0

سأظل اكتب بهذا الأسلوب والتعبير وان رآه البعض غير راقي، فسأكتب ما دام فكر الاستعمار والاستنسار في ذهن بعض من أشباه السياسيين من بقايا الاستعمار باقي، والمعاملة بالمثل في السياسة والدبلوماسية واجب، وان لم أكون لا سياسي ولا دبلوماسي لكن وطني متشدد.إن أردت أن تصف أي حالة مستعصية شاذة عليك أن تأتي بمقاربة قد تكون طبيعية أو خلقية تستطيع من خلالها، رسم صورة بملامح واضحة وحقيقية لتلك الحالة، واعتقد أن الحالة التي بين يدينا اليوم هي حالة طبيعية محضة يجب وصفها بدقة ومقارنة، لذلك وجب استحضار كل مكونات الطيف لنكون اقرب، فالذي دفعني للكتابة عن هذه الحالة او وصفها وان لم تستحق، هو ذلك الروع الذي حصل خاصة لدى بعض المنابر الإعلامية الجزائرية الوطنية وفي كل الأحوال هي جد مشكورة وما قامت به إلا بدافع الحس الوطني، على خلفية ذلك العمل المشين الدائم والمعروف لدى بعض من بقايا الاستعمار، على غرار الوزير الفرنسي جيرار عندما تهجم وقام بحركات لا تعبر إلا على انه هجين لفرنسا ‘حقوق الإنسان وفرنسا الاستعمار’، ولم يكون جيرار الأول ولا الأخير صاحب الحقد الدفين للجزائر والعرب فقد سبقه الكثير، واذكر ذلك العمل أو التصريح والاتهام الخطير الذي أطلقه سلفه في حق الجيش الوطني الشعبي الجزائري سليل جيش التحرير، يوم اتهم الجيش الجزائري بارتكاب جريمة قتل رهبان ‘تيبحيرين’ وأتذكر أني كتبت يومها مقال بهذا النحو تحت عنوان ‘ فعل مشين لبغل هجين عن حقد دفين ‘ وتحدثت عن البغل للمقاربة بين الأشياء وسأعود اليوم. فالبغل حيوان هجين لأنه مولود نتيجة تزاوج فرس الحصان من الحمار، لذلك يظل ويبقى البغل ابن حمار نتيجة نسبه الجيني ولن يتغير ولن يتحول مهما طال الزمن وكبر، وللبغل كنيات عديدة اذكر منها الاشحج وأبو الحرون وأبو ملعون وابن ناهق وله شر الطباع، وهو لا يتسم بأخلاق الفرس ولا بلادة الحمار، فهو رديء الأخلاق وعقيم لا يولد له، يستعمل في حمل الأثقال وقد استغلته كثيرا الصعاليك في قضاء أوطارها، ذلك هو البغل والمفارقة الطريفة انه إذا ما سألوه عن نسبه يقول ‘خالي الحصان’، وهناك مخلوقات أخرى وجب اليوم أن نتطرق إليها بالوصف ونأتي بسيرتها الذاتية لتوظيفها في هذا المقال ألا وهي ‘البغاث’. والبغاث يعرف على انه من اضعف أنواع الطيور، لا ينفع حتى نفسه، وعن حقيقته فهو فرخ من فراخ الغراب يخرج من البيضة شديد البياض، لذلك ينكره الغراب الزوج لبياضه،لكن بقدرة القادر يسوق له بعض الحشرات يتغذى عليها إلا أن يخرج له الريش ويسود لونه فيتعرف عليه الغراب، ورغم أن البغاث غراب ابن غراب عن جد غراب إلا أن تصرفاته لا تخلو من الاستنسار وكثيرا ما يرى في نفسه نسرا جارحا وايضا في ذلك مفارقة طريفة، ولذلك كان مثال لدى العرب البواسل في ردهم على الجبناء بالقول ‘ البغاث بأرضنا تستنسر ‘ فهذه هي الحقيقة الخلقية للبغل والبغاث، فذلك هو أصل البغل ابن الحمار والبغاث ابن الغراب وأستسمحكم هنا إذا ما أمضيت بوصفي لمخلوق بشري أخر وهو الوزير جيرار ابن الاستعمار، الذي قد لا تختلف أوجه التشابه بينه وبين المخلوقين السابقين، ليس في الخلق، لكن في إنكار الأصل أو محاولة تلميع صورة بلده والمثل الشعبي لدى جيرانه الانجليز يقول ‘ ليس كل ما يلمع ذهب’ ومحاولته العفو عن تاريخه الدموي السيئ ومحاولته ‘الاستنسار’، ونسى أن أجداده خرجوا من جزائر الثورة هاربين بعد أن تلقوا دروس خلال حرب ضروس وهو الآن وزير دفاع ، تلك هي عقدة الوزير كوشنير وجيرار لونغيه والكثير من بقايا الاستعمار، لذلك نقول لهم نحن لا نريد منكم الاعتراف بهزيمتكم فقد كتبها التاريخ ولن تزول، بل نريد منكم اعتذرا عن الاستعمار وعدم إنكار الأصل، فتلك هي صفة من صفات البغل ابن الحمار ولن يستنسر علينا البغاث ابن الغراب أبدا. خليفة فهيم _ صحفي جزائري [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية