انقرة ـ ا ف ب: ارغمت السلطات التركية طائرة ارمنية تنقل مساعدات انسانية الى سورية الخميس على الهبوط في تركيا واخضعتها لعملية تفتيش ‘روتينية’ دامت بعض ساعات في مطار ارضروم (شرق) قبل ان تواصل طريقها الى دمشق، على ما افادت وكالة انباء الاناضول.واوضحت الوكالة ان طائرة شحن من طراز انطونوف 12 قادمة من يرفان ومتوجهة الى مدينة حلب (شمال) هبطت في مطار ارضروم في شرق تركيا حيث باشرت فرق من الشرطة والقوات المسلحة تفتيشها بمساعدة كلاب بوليسية. ونقلت وكالة الاناضول عن وزير النقل التركي بن علي يلدريم قوله ‘انها عملية روتينية تمت طبقا لقوانين الطيران المدني الدولي لامن الشعب السوري’. وافاد مصدر دبلوماسي تركي ان الشركة الارمنية اعلنت انها تنقل 15 طنا من المواد الغذائية وانها وافقت قبل يومين عندما طلبت رخصة عبور الاجواء التركية على احتمال الخضوع الى التفتيش. واكدت وزارة الخارجية الارمنية ان التوقف في تركيا كانت متوقعا. وصرح الناطق باسم الوزارة تيغران بالايان لفرانس برس ‘انه هبوط كان متوقعا، والطائرة تنقل حمولة مساعدات انسانية للارمن في حلف’. ودامت عملية التفتيش اربع ساعات ونصف ‘لم يعثر خلالها على اي عنصر ليس مدرجا في تصريح (الشركة)’ كما قال نائب حاكم ارضروم اوزغور ارسلان الذي نقلت تصريحاته وكالة الاناضول. وافادت قناة ان تي في ان الطائرة تمكنت من الاقلاع قبل الظهر. وسبق ان اجرت السلطات التركية التي قطعت علاقاتها مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد واعلنت دعمها للمعارضة السورية، مثل هذا التفتيش لطائرة ارمنية متوجهة الى سوريا في 15 تشرين الاول (اكتوبر). وقبل ايام من ذلك اعترضت مقاتلات تركية طائرة ركاب سورية قادمة من روسيا وتنقل ركابا روسيين، ما اثار توترا بين انقرة وموسكو. واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عندها ان طائرة الايرباص السورية تنقل ‘ذخائر’ ومعدات عسكرية روسية الى نظام الاسد. وكانت الطائرة الارمنية السابقة التي فتشتها تركيا تنقل مساعدات انسانية لمدينة حلب شمال سورية، حيث تقيم مجموعة ارمنية كبيرة والتي تشهد مواجهات عنيفة بين الجيش ومقاتلي المعارضة. وتضم المجموعة الارمنية في سورية ستين الى مئة الف شخص. ولا تقيم تركيا وارمينيا علاقات دبلوماسية بسبب خلافهما حول عمليات ترحيل الارمن والمجازر بحقهم في ظل السلطنة العثمانية عام 1915 حيث ترفض انقرة اعتبارها ‘ابادة’.