احمد المصري لندن ـ ‘القدس العربي’: تنظم جامعة كامبريدج ندوة علمية بعنوان ‘إسهامات رائدة في دراسات الشرق الأوسط’، وذلك على مدى يومين في ، ضمن إسهامات كراسي السلطان قابوس العلمية وذلك خلال الفترة من 13 إلى 14 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.وتهدف الندوة إلى إيجاد حوار بين مختلف الثقافات والحضارات وتفعيل دور العالم الإسلامي والعربي كطرف يقدم أفكاره حول مختلف القضايا التي تتصدر نقاشات المفكرين والعلماء حول العالم اليوم، ويسهم بالنتيجة في تقديم الرؤية العربية والإسلامية تجاهها، كما تهدف إلى جمع عدد من المتخصصين والمفكرين والمهتمين بدراسات الشرق الأوسط ليقدموا أطروحاتهم العلمية، ما يسهم في إيجاد أرضية مشتركة حول المفاهيم والتعريفات المتصلة بدراسة الشرق الأوسط، وهي خطوة أساسية تمهد لتلاقي الأفكار والرؤى التي تأخذ في الاعتبار الهوية الثقافية الخاصة بالمجتمعات إلى جانب المتغيرات العالمية، ومن المتوقع أن تلقي الندوة الضوء على قضايا علمية تتعلق بالدراسات الشرق أوسطية وجزئياتها التفصيلية، ويشارك في الندوة عدد من أساتذة الكراسي العلمية المتخصصين في موضوع الندوة إلى جانب أستاذين من جامعة السلطان قابوس .وسيتضمن برنامج الفعالية المشاركة بأوراق علمية حول الموضوعات والقضايا الشرق أوسطية والاسهامات الفكرية حولها يقدمها عدد من أساتذة الكراسي العلمية إلى جانب عدد من الأكاديميين والباحثين العمانيين.ويختص عدد من هذه الكراسي بالدراسات المتعلقة بالشرق الأوسط والثقافة العربية والإسلامية وذلك في جامعات (طوكيو، وبكين، وجورج تاون، وملبورن، وأكسفورد، وكيمبريدج، وجامعة لايدن بهولندا، وجامعة آل البيت الأردنية، وبكلية وليام وميري الأمريكية)، إضافة إلى اثنين في مجال تقنية المعلومات تم إنشاؤهما في كل من جامعة لاهور وجامعة كراتشي، ومثلهما لقضايا البيئة في جامعة أترخت الهولندية وجامعة الخليج العربي بمملكة البحرين، بينما يختص كرسي صاحب الجلالة في جامعة هارفارد الأمريكية بالعلاقات الدولية.وقد ناقشت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي في الاجتماعات التحضيرية للندوة التي حضرها الدكتور ستيوارت لاينج من جامعة كيمبريدج والأستاذ الدكتور ياسر سليمان أستاذ كرسي السلطان قابوس بن سعيد للغة العربية المعاصرة بجامعة كيمبريدج بالمملكة المتحدة والدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس مختلف التفاصيل المتعلقة بعنوان الندوة ومحاورها، والاشتراطات العلمية لأوراق العمل، ومختلف الجوانب الأكاديمية والفنية، والإجراءات والترتيبات التفصيلية لبرنامج الفعاليات المقترحة.ويشرف على متابعة أنشطة الكراسي العلمية للسلطان لجنة يرأسها الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي وعضوية عدد من الجهات المشرفة عليها، حيث تقوم هذه اللجنة بمتابعة الأنشطة التي يقوم بها أساتذة الكراسي – التي وصل عددها إلى 16 كرسيا علميا – والاطلاع على مدى تحقق الأهداف المرجوة من تلك الكراسي، كما تقوم اللجنة بدراسة مشاريع إنشاء كراسي علمية جديدة مستوفية للشروط والمعايير الموضوعة في هذا الشأن.وقالت الدكتورة وزيرة التعليم العالي في تصريح اوردته وكالة الانباء العمانية أنه ‘فيما يخص العلم والتعليم ومنذ بداية العهد الزاهر للسلطان قابوس بن سعيد بشعار كبير وطموح نتذكره نحن العمانيون جيداً وبفخر كبير، ألا وهو: (سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل الشجر)، انطلقت رؤية السلطان من ظلال الأشجار المحلية إلى مكتبات وأروقة أرقى الجامعات العالمية التي نهل منها أبناؤنا العلم والمعرفة’.واشارت أن موقف السلطان هو أن تكون المعرفة وسيلة للتقارب والتفاهم عوضاً عن التباغض والعداء بين مختلف شعوب الأرض وأممها. وأوضحت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية أنه في هذا الإطار يأتي عقد هذه الندوة العلمية بعد مضي سنتين على تنظيم الندوة العلمية الأولى لتلك الكراسي، والتي استضافتها جامعة السلطان قابوس. وقد رحبت جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة بأن تكون حاضنا مكانيا لفعاليات الندوة الثانية حيث تعد هذه الجامعة واحدة من أعرق مؤسسات التعليم العالي على مستوى العالم، فقد تأسست عام1209، كما أنها تحتضن كرسي السلطان قابوس بن سعيد للغة العربية المعاصرة وكرسي السلطان قابوس للديانات الإبراهيمية والقيم المشتركة، وتعد ثاني أقدم جامعة في العالم الناطق باللغة الإنجليزية، وحصل بعض أكاديميها على 61 جائزة نوبل.وقالت وزيرة التعليم العالي في ختام تصريحها أن الندوة ‘تسهم عبر بوابة العلم في التعريف بالثقافات العربية والإسلامية، وتسلط الضوء على الإسهامات الرائدة في دراسات الشرق الأوسط مما يثري ساحة التواصل الثقافي والفكري بين الحضارات مؤسسة بذلك منهجا متفردا للسلطنة في التواصل بين المجتمعات وتعريف الآخر بهذه الثقافة وفق مرجعية علمية وأكاديمية راسخة وطموحة.. وأعربت معاليها للندوة كل التوفيق والنجاح’.