مسلمو فرنسا يرغبون في إعلان فرانسوا هولاند ‘مكافحة مناهضة الإسلام’ على غرار إعلانه ‘مكافحة مناهضة السامية’

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: يرغب المسلمون في فرنسا بإعلان الدولة الفرنسية أشكال التهجم على الإسلام والمسلمين بمثابة معاداة لهذه الديانة على غرار ما تعتبره في معاداة السامية. وتكشف هذه المطالبة تطور أجندة مطالب مسلمي فرنسا الذين يرغبون في حماية حقوقهم بمبادرات نوعية.في هذا الصدد، نقلت مختلف وسائل الاعلام الفرنسية أول أمس الخميس وأمس الجمعة تصريحات عبد الله زكري، مدير المرصد الفرنسي الخاص بمكافحة معاداة الإسلام، الذي طالب من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند إعلانا رسميا يجعل من ‘مكافحة معاداة الإسلام’ قضية وطنية على شاكلة ما صرح به في بداية الشهر الجاري خلال استقباله رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عندما اعتبر أن ‘مكافحة مناهضة السامية قضية وطنية فرنسية’.وقدم عبد الله زكري عددا من الحجج التي تبرر تقديم طلب مثل هذا وخاصة في هذه الظرفية مستدلا بارتفاع العنصرية تجاه المسلمين وأشكال التهجم على هذه الديانة في فرنسا خلال السنوات الأخيرة. وجاءت تصريحاته في أعقاب لقائه برئيس الحكومة الفرنسية جان مارك أيروت.وعمليا، تنتعش في فرنسا ولأسباب سياسية مناهضة الإسلام والتهجم على المسلمين الذي تعدى الى محاولة عرقلة بناء مساجد أو رمي مساجد ببقايا الخنازير علاوة على كتابات تحريضية خطيرة تعتبر الوجود الإسلامي بمثابة غزو للثقافة الفرنسية.وخلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي شهدتها فرنسا هذه السنة، عمل اليمين بما فيه الذي يوصف بالمعتدل ‘اتحاد الحركة الشعبية’ الذي ينتمي إليه نيكولا ساركوزي على توظيف الإسلام في البرامج الانتخابية من خلال الحديث عن ‘الهوية الفرنسية’ التي تتعرض للخطر. وذهبت الجبهة الوطنية المتطرفة أبعد عندما اعتبرت أن الإسلام يغزو فرنسا ويهدد ثقافتها وتقاليدها. واستغلت بعض الأحزاب اليمينية الاغتيالات الإرهابية التي قام بها محمد مراح هذه السنة بقتله فرنسيين من أصول يهودية ومغاربية لشن حملة حقيقية ضد الإسلام.ومن ضمن أبرز علامات نجاح الخطاب العنصري ضد الإسلام في فرنسا هو ارتفاع معاداة السامية بنسبة 34′ السنة الماضية، و14′ خلال النصف الأول من السنة الجارية، والأرقام المقبلة تثير قلقا كبيرت، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مدير المرصد المذكور. في الوقت ذاته، يبرز استطلاع للرأي نشرته جريدة ‘وفيغارو’ يوم 25 أكتوبر الماضي أن 60′ من الفرنسيين يعتقدون أن الإسلام أصبح حاضرا بقوة في هذا البلد الأوروبي. كما يؤكد هذا الاستطلاع أن 43′ من الفرنسيين يؤكدون أن الإسلام هو خطر على الهوية الفرنسية في حين أن 40′ يعتقدون العكس. ويبقى رقم 43′ الذين يعتبرون الإسلام خطرا على فرنسا عاملا مقلقا يبرز مدى احتمال تقبل نصف الشعب الفرنسي للأفكار السلبية حول الإسلام. والمقلق هو أن هذا الرقم في ارتفاع مستمر.في غضون ذلك، تعتبر مناداة مسلمي فرنسا لرئيس الدولة فرانسوا هولند بجعل ‘مكافحة معاداة الإسلام’ على غرار ‘مكافحة معاداة السامية’ تطورا هاما في مسيرة مطالب المسلمين بالحصول على ضمانات وإجراءات قانونية تحميهم من أشكال معاداة الإسلام، وهي أشكال يرغب البعض في تصنيفها في خانة حرية التعبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية