تونس ـ يو بي آي: شدد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي على ضرورة النأي بالفلسطينيين عن الصراع الدائر في سورية، ودعا الى إستراتيجية وطنية فلسطينية جديدة تقطع مع إستراتيجية التفاوض مع إسرائيل.وقال البرغوثي في حديث ليونايتد برس انترناشونال على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول الأسرى الفلسطينيين الذي انتهت أعماله في تونس الأحد، ‘يتعين الإبقاء على فلسطينيي سورية خارج إطار الصراع الدائر حاليا في الأراضي السورية لا أن يدخلوا فيه، ذلك أن الفلسطينيين ليسوا طرفا في هذه الصراعات الداخلية’.وتابع ‘نحن نريد الخير لكل الشعوب العربية، وفي المقدمة منها الشعب السوري، لذلك نأمل أن يخرج الشعب السوري من هذه المحنة في أسرع وقت ممكن،بحيث تتوقف عمليات تدمير سورية’.وأضاف أن الفلسطينيين ‘يعتزون بسورية، ويأملون أن تجد طريقها للديمقراطية بشكل سلمي وسليم، وخارج إطار أي تدخل خارجي لأي أطراف لا تريد الخير للشعب السوري’.يُشار إلى أن معظم القوى والفعاليات الشعبية الفلسطينية ترفض الإنجرار للصراع المسلح في سورية.من جهة أخرى قال البرغوثي إن تصميم الجانب الفلسطيني على الذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية الأمم المتحدة’ يجب أن يكون جزءا من إستراتيجية وطنية جديدة وليس تكرارا للإستراتيجيات السابقة’. وشدد في هذا السياق على ضرورة ألا يكون هذا الذهاب للأمم المتحدة ‘مجرد خطوة تكتيكية للعودة للمفاوضات’، ذلك أنه لا أمل من المفاوضات،ولا فائدة منها،ولا أفق لها مع هذه الحكومات الإسرائيلية’.ويأتي هذا التحذير، بعدما أعلنت السلطة الفلسطينية أنها جاهزة للمفاوضات مع إسرائيل، حيث قال نبيل أبو ردينة الناطق بإسم الرئاسة الفلسطينية ‘بعد الحصول على عضوية الأمم المتحدة سيكون الشعب الفلسطيني جاهزا لمفاوضات تشمل جميع قضايا الحل النهائي وعلى رأسها القدس واللاجئون الفلسطينيون’.وإعتبر البرغوثي أن إسرائيل ‘لا تفهم إلا لغة القوة، وما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، وبالتالي يجب أن تكون خطوة الأمم المتحدة في إطار المقاومة السياسية كجزء من المقاومة الشعبية الفلسطينية لتغيير ميزان القوى’. ولكنه وصف بالمقابل خطوة الذهاب إلى الأمم المتحدة بـ ‘الأمر الإيجابي الذي سيخدم القضية الفلسطينية’، لأن الحصول على عضوية الأمم المتحدة ‘سيفتح الباب لإنتزاع العضوية في محكمة الجنايات الدولية، ولتطبيق إتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة’.وأضاف أن هذه العضوية من شأنها أن تفتح الباب أيضا للمطالبة بإحياء لجنة مكافحة نظام التميز العنصري التي كانت قائمة إبان نظام الأبارتيد في جنوب إفريقيا والآن مطلوبة في فلسطين.وأعرب البرغوثي عن ثقته بأن الجانب الفلسطيني سيحصل على الأغلبية في منظمة الأمم المتحدة، وقال إن هذا التوجه ‘إيجابي، ونأمل أن يتبعه فورا توحيد الصف الوطني الفلسطيني وإنشاء قيادة وطنية موحدة للفلسطينيين وإنهاء حالة الإنقسام المؤسفة القائمة حاليا’. ويطالب الجانب الفلسطيني بمنح فلسطين وضع الدولة المراقب الأمم المتحدة ، دون المساس بالحقوق المكتسبة، والإمتيازات، ودور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني.ويتضمن مشروع القرار الفلسطيني الذي سيتم تقديمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري، طلبا بأن ‘ينظر مجلس الأمن الدولي بإيجابية إلى الطلب الذي تقدمت به دولة فلسطين في 23 أيلول (سبتمبر) 2011 للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة’.كما يتضمن أيضا مطالبة الأمم المتحدة بالموافقة على التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإستقلاله في دولته فلسطين على أساس حدود ما قبل عام 1967، لافتا إلى أنه لغاية الآن،منحت 132 دولة عضو في الأمم المتحدة إعترافها بدولة فلسطين.