عواصم ـ وكالات: قالت وسائل اعلام ايرانية ان ايران بدأت تدريبات واسعة النطاق للدفاع الجوي في النصف الشرقي من البلاد امس الاثنين وسط توتر متزايد بين طهران وواشنطن بشأن حادث عسكري في الخليج أعلن عنه في الاسبوع الماضي. وتمتد المناورات التي تحمل اسم ‘ولاية-4’ وتجري هذا الاسبوع على مساحة 850 ألف كيلومتر مربع في مناطق شمال شرق وشرق وجنوب شرق ايران وهو ما يعادل نصف مساحة ايران تقريبا. وذكرت وسائل اعلام عديدة انه يشارك في المناورات نحو ثمانية الاف جندي من الحرس الثوري الايراني والجيش النظامي. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن فرزاد اسماعيلي الذي يرأس مقر قيادة الدفاع الجوي قوله ‘تشارك في هذه التدريبات عدة أنواع من أجهزة الرادار الثابتة والمتحركة وأجهزة الرادار بعيدة المدى التكتيكية وأنظمة المراقبة الالكترونية الثابتة والتكتيكية المحمولة جوا’. وقال اسماعيلي ان هذه المناورة ستختبر أيضا الطائرات القاذفة وطائرات اعادة التزود بالوقود والطائرات بدون طيار. وقالت وكالة الطلبة الايرانية للانباء امس الاثنين ان مقاتلات من طراز إف-4 وإف-5 وإف-7 وإف-14 ستشارك في المناورة. وصرح شهروخ شهرام المتحدث باسم المناورات الاحد لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية بأنه سيجري أيضا اختبار نظم الصواريخ والمدفعية وان التدريبات ستركز على تحسين التنسيق بين الجيش الايراني وقوات الحرس الثوري الايراني وهي سلاح محلي ودولي منفصل عن الجيش النظامي. وفي الاسبوع الماضي قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان طائرات حربية ايرانية فتحت النيران على طائرة امريكية بدون طيار فوق المياه الدولية في أول نوفمبر تشرين الثاني. وقالت ايران أنها تصدت لطائرة تنتهك مجالها الجوي. ويؤكد هذا الحادث على مخاطر تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران في نزاع مستمر بشأن البرنامج النووي لطهران. ورغم ان التدريبات الجوية الايرانية تأتي بعد أيام من اعلان البنتاجون عن حادث الطائرة فان المناورات تم الترتيب لها فيما يبدو سلفا. وفي ايلول (سبتمبر) أبلغ اسماعيلي وكالة الطلبة الايرانية للانباء ان ايران تعتزم اجراء تدريب للدفاع الجوي واسع النطاق في الاشهر القادمة. وقال أمير علي حاج زادة قائد الحرس الثوري يوم الاحد ان ايران تعتقد ان الطائرة الامريكية بدون طيار كانت تجمع معلومات مخابرات بشأن ناقلات نفط قبالة شاطئها حسبما ذكرت وكالة مهر للانباء. وقال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري ان قواته تصرفت بطريقة جيدة عندما تصدت للطائرة. ونقل تلفزيون برس الايراني الذي يبث ارساله بالانجليزية عن جعفري قوله ‘الدفاعات الجوية الايرانية ومقاتلات قوات الحرس الثوري قامت بمهمتها وأجبرت الطائرة على مغادرة السماوات الايرانية’. واضاف ‘اذا وقعت مثل هذه الاختراقات في المستقبل فاننا سنحمي مجالنا الجوي’. وفرضت واشنطن والاتحاد الاوروبي وهيئات أخرى عقوبات على تجارة النفط الايرانية للضغط عليها لوقف الابحاث النووية التي يخشى الغرب ان يكون الهدف منها تطوير قدرات لصناعة قنبلة نووية. ولم تستبعد الولايات المتحدة أو اسرائيل القيام بعمل عسكري ضد ايران اذا فشلت الدبلوماسية في حل النزاع. وتنفي ايران الاتهام قائلة ان عملها النووي مخصص للاغراض السلمية فقط. وهدد مسؤولون ايرانيون بضرب قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة .واستهداف اسرائيل اذا تعرضت مواقع نووية ايرانية للهجوم.ونفذت ايران عددا من المناورات العسكرية هذا العام من بينها تدريبات صاروخية في تموز (يوليو). وفي اب (اغسطس) أعلنت ايران انها اختبرت صاروخا قصير المدى مزودا بنظام توجيه جديد لضرب أهداف برية وبحرية. من جهة اخرى نفى وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الاثنين وجود انشطة تفكيك في قاعدة بارشين العسكرية المثيرة للجدل كما اكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو.وصرح للصحافيين ان ‘القيام بعمليات تنظيف في مثل هذه المواقع غير ممكن’. واكد امانو، الذي كان يزور بغداد الاحد، ان ايران تواصل انشطة التفكيك في موقع بارشين القريب من طهران. واضاف ردا على سؤال صحافي ‘نعم هذه الانشطة جارية في بارشين لكنني عاجز عن اعطاء تفاصيل اليوم’. ورفض صالحي هذه التصريحات. وتابع ‘هذه التصريحات ليس لديها اي اساس تقني اذا كان (امانو) بالفعل قد ادلى بتصريحات من هذا النوع’. وموقع بارشين قاعدة عسكرية ضخمة في شرق طهران وعملية التفكيك التي اطلقت في الربيع تتعلق ببعض المباني اشتبهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بان الايرانيين يجرون فيها تجارب ويقيسون متفجرات تقليدية قادرة على احداث انفجار نووي. وبحسب الوكالة بدأ الايرانيون بالعمل في هذه الابنية في نيسان/ابريل بعد ان طلبت الوكالة عبثا زيارتها. ومنذ الصيف الماضي غطيت المباني المشبوهة باقمشة عملاقة تمنع مواصلة عمليات التجسس التي تقوم بها الاقمار الاصطناعية الغربية. وخلال المحادثات المقبلة في 13 كانون الاول/ديسمبر في طهران، ترغب الوكالة في ان تحصل من ايران على تعاون اكبر للرد على اسئلتها حول وجود بعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي المثير للجدل. وقبل عام وضع امانو تقريرا انتقد فيه عدة عناصر تفيد بان ايران عملت على تطوير القنبلة الذرية قبل 2003 وحتى بعد هذا التاريخ. والاشتباه بالقيام بتجارب في حاوية في بارشين ضمن هذه الشبهات. ورفضت ايران هذا التقرير الذي ساهم في زيادة الضغوط والعقوبات عليها من قبل الغربيين الذين يشتبهون بسعي طهران الى امتلاك السلاح النووي.