أفلام عن استقلال الجزائر في مهرجان سينمائي بإسبانيا

حجم الخط
0

قرطبة رويترز: يسعى مهرجان الفيلم الأفريقي في مدينة قرطبة الإسبانية إلى تقديم الإنتاج السينمائي الأفريقي إلى المشاهد الأوروبي.وتضمنت الدورة التاسعة للمهرجان هذا العام قسما خاصا للسينما الجزائرية بمناسبة مرور 50 عاما على استقلال الجزائر عن فرنسا.وذكر الناقد السينمائي الجزائري سامي أرجوم أن الجزائر بدأت مباشرة بعد الاستقلال تأسيس صناعة زطنية للسينما. وقال ‘بين عامي 62 و65 أنشئت عدة مؤسسات منها أول شركة إنتاج.. أفلام القصبة.. التي أدارها ياسف سعدي. شاركت في إنتاج (معركة الجزائر). بعد الاستقلال مباشرة أدركت الدولة أهمية وقوة الصورة السينمائية واتخذت قرارا مهما. لا بد من وجود صناعة سينما ليرى الناس أفلاما ولتشارك في إنتاج سينمائي على مستوى دولي. كانت وسيلة لنشر العقيدة القومية الجزائرية وكانت مهمة جدا في إبلاغ الرسالة وظلت السينما قومية وأيديولوجية طوال 20 عاما.’عرض في المهرجان فيلم (التائب) للمخرج مرزوق علواش الذي يحكي قصة متشدد إسلامي يعود إلى قريته في أعقاب مبادرة العفو الوطني التي أطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.وقال علواش متحدثا عن فيلمه ‘هي مواجهة لما لا يطرح للمناقشة.. للصمت. هذا الفيلم يتحدث عن فقدان الذاكرة الذي أصاب الجزائر بعد كل ما عشناه. كانت فترة عنف بالغ وأعقبها سن قانون للوفاق المدني وضع حدا لأعمال العنف وهيأ فرصة للناس ليعودوا إلى ديارهم ويضعوا نهاية للمرحلة بأسرها. لم نتحدث كثيرا منذ ذلك الحين عن تلك الفترة التي تركت أثرها على الكثير من الناس’.وتراجع في السنوات الأخيرة عدد الأفلام الجزائرية التي تعرض في الخارج.وقال الناقد السينمائي أرجوم ‘لا توجد سياسة حقيقية للعرض والتوزيع والإنتاج. أي أن بضعة أفلام تنتج عشوائيا بين فرنسا والجزائر. ثمة إنتاج محلي من حين لآخر لكنه لا يكفي لتحقيق التطلعات نحو صناعة موحدة للسينما. على سبيل المثال لا يوجد في الجزائر إلا بضعه دور للعرض السينمائي وثمن التذكرة لا يعود إلى صناعة السينما لعدم وجود صناعة للسينما’.وأنتج في الآونة الأخرة فيلم جزائري فرنسي مشترك بعنوان (المهاجرون) عن ”’مجموعة من الشبان يسعون للتسلل إلى أوروبا عن طريق البحر في قارب صغير. وذكر فريد بن تومي مخرج الفيلم أن والده الذي شارك في حرب التحرير تضايق كثيرا عندما رأى مشهدا في الفيلم يحرق فيه الشبان المهاجرون بطاقات هويتهم الجزائرية التي ناضل هو وجيله للحصول عليها.وقال ‘عرضته لأبي الذي جاء إلى فرنسا في الستينات ويعرف كيف يكون وضع المهاجر. سافر في قارب لكنه ليس قاربا يماثل الموجود في الفيلم. ثم عمل في فرنسا. لقد حارب من أجل الاستقلال. حارب للحصول على الجنسية الجزائرية. أبي يعيش في فرنسا ومتزوج من فرنسية لكنه لم يسع قط للحصول على الجنسية الفرنسية. كان بوسعه أن يحصل عليها لكنه احتفظ بجنسيته الجزائرية ويجدد تصريح الإقامة في فرنسا كل عشر سنوات لأنه لم يشأ الحصول على بطاقة هوية فرنسية. وعندما أحرق الشبان بطاقات هويتهم الجزائرية في الفيلم.. لا تنسوا أنه حارب من أجل الحق في الحصول عليها.. كان الأمر قاسيا’.وعرض في المهرجان الفيلم الوثائقي (هنا نغرق الجزائريين) للمخرجة ياسمينة عدي. ويتضمن الفيلم لقطات من أرشيف شبكات التلفزيون الفرنسية ومواد مطبوعة وصورا قديمة عن واقعة يوم 17 أكتوبر تشرين الأول 1981 فوق جسر سان ميشيل في باريس التي هاجمت فيها قوات الأمن الفرنسية مظاهرة سلمية للمطالبة باستقلال الجزائر. وقتل في الواقعة عدد كبير من المحتجين غرقا في نهر السين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية