هل يفعلها.. حزب الله؟

حجم الخط
0

لا احد يعلم ماذا ينتظر حزب الله منذ العام 2005 وحتى هذا اليوم؟ وما الذي يخشاه ومن اجل من يتحمل منذ سبع سنوات مهمة الدفاع عن لبنان بوجه العدو الاسرائيلي، والدفاع عن نفسه لانه يدافع عن الوطن! ولانه يقــوم بهذه المهمة اضحى اليوم عرضة لابشع واعنف الاتهامات التي لا تخلو من اتهامه بالقتل والعمالة والتخريب والفوضى والطائفية، وكل ما يحصل في هذا الكون من مشاكل وازمات الحزب مسؤول عنها بدون اي مقدمات..حسب ما نسمع من قيادة الحزب ان صبره على كل هذه الاتهامات والافتراءات يتعلق بالحفاظ على سيادة لبنان وسلمه الاهلي، ووحدة المسلمين ومصلحة الشعوب العربية ونهضة الامة الخ .. ولكن النتيجة التي بات يدركها الحزب قبل غيره ان سلاح الحزب المقاوم اصبح بنظر بعض ابناء بلده سلاح عار يجب اسقاطه؟! ولو تطلب الامر شطب كلمة مقاومة وانتشال جثامين المقاومين من قبورهم والحكم عليهم بالاعدام ورمي رفاتهم في البحر، اما السلم الاهلي والاحتقان الطائفي فحدث ولا حرج والخطاب المذهبي بوجه الحزب بات مشرعا بلا حدود وبلا رقابة، وحال الشعوب العربية ونهضة الامة يشبه الغيبوبة العميقة التي قد تستغرق وقت اكثر من غيبة ‘ اهل الكهف؟المضحك المبكي ان حزب الله اليوم بات هو من يدعو الاخرين للجلوس على طاولة حوار تبحث سلاحه! ومن نكد الدهر ان قاتل بحكم محكمة، واخر لص بالوراثة، ووكيله يملك قدرة على الكذب والارتهان تبوؤه مكانة ان يكون عجيبة من عجائب الدنيا السبع، بالاضافة الى مجموعة من بعض تجار الدين والشعارات المدفوعة سلفا في مكاتب السفارات، نراهم اليوم يكيلون الاتهامات لحزب الله ويرفضون الجلوس معه، فهل يتخييل عاقل باي زمن نعيش وهل اصبح الكفر بالبديهيات امرا عادي في حياتنا اليومية؟ماذا ينتظر الحزب لينتقل من حالة الدفاع الى حالة الهجوم وقول الحقيقة ومصارحة الجميع الصديق قبل العدو، انه اخطأ في سياسته المتبعة منذ سنوات والاعتراف الصريح بان جميع خصومه في لبنان لا يعتبرون اسرائيل عدوا بل اكثر من ذلك يتطلعون الى بناء صداقة وحلف معها، وبالتالي الحوار الذي يبحث سلاح المقاومة ضمن استراتيجية دفاعية امرا غير واقعي ومنطقي، والاجدى ان يكون عنوان الحوار في المرحلة المقبلة هو ‘ تعريف العدو’؟اما اذا كان الحوار مطلبا شعبيا من اجل مصلحة الوطن والشعب فهناك امور كثيرة تفوق باهميتها وتاثيرها على الشعب اللبناني مسألة سلاح المقاومة،و اذا كان لا بد من حوار جدي وفعلي يجب ان يكون على مستوى خطورة ما يتهدد المواطن اللبناني والكيان برمته، واخطر حرب او جريمة او مؤامرة يواجهها لبنان وشعبه هي الدين العام ؟الذي بلغ ستون مليار دولار، ورهن كل مؤسسات الدولة والشعب اللبناني الاحياء منهم والاموات وحتى الاجنة في بطون الحوامل ليبلغ دين الطفل قبل ان يفتح عيناه على الدنيا ما يقارب 20 الف دولار .عندما يتحول كل شي لدى اللبناني الى دين وتقسيط وقروض ماذا يبقى له وهو يتحول الى كائن مرهون للدين وحجز المصارف، وقد يتحول لبنان بعد سنوات في ظل ازدياد مديونته الى قطعة ارض معروضة للبيع في مزاد علني الا يستحق الاقتصاد والضمان والاستشفاء والكهرباء والمياه ‘حوار’، ألا تستحق البطالة وهجرة الشباب وانهيار الصناعة والتجارة والزارعة حوار ؟ وماذا عن حالة التطرف الاصولي وانتشارها بالسلاح في الشوراع وبين الناس وماذا عن المحكمة الدولية التي تكشف امن لبنان لاجهزة الاستخبارات الاقليمية والدولية وماذا عن المليارات المفقودة ؟ والتجييش الطائفي والمذهبي والدعوة الى التقسيم؟ كل هذه الامور الا تستحق حوار .ليس في الامر صعوبة او حرج كي يعي اهل الحوار المشاكل الحقيقية للمواطن اللبناني، فلتكن هذه الطاولة في الشارع وليسأل المتحاورون انصارهم قبل اخصامهم عن مخاوفهم وهواجسهم والخطر الذي يخشونه سيكون من المحتوم والمؤكد ان المقاومة وسلاحها خارج موال وسياق ما يشغل بال اي مواطن مهما كان مذهبه ولونه السياسي، واذا كان الخوف من الحرب والاقتتال الداخلي وانتشار السلاح وتدخل الاخرين في شؤون اللبنانيين فان لذلك سبب رئيسي وهو الفقر والجوع والحرمان وبطالة الشباب ويأسهم في تأمين حياة كريمة ومستقبل تسوده الطمأنينة والسلام .فما يستحق الحوار فعلا و بغاية الخطورة هو الدين العام الذي لايعرف سوى الله عز وجل والذين سطو على هذا الدين لصالح جيوبهم من اين اتى والى اين سيأخذ لبنان وشعبه، الى توطين داهم ام لبيع البلد في سوق العقارات ام لرهن اللبناني مثل العبيد لصالح المصارف وحيتان المال.عباس المعلم اعلامي لبناني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية