الجزائر تؤكد انها ستتخذ إجراءات لحماية مصالحها في حال وقوع تدخل عسكري في شمالي مالي

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال عمار بلاني الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية إن بلاده ستتخذ إجراءات لحماية مصالحها في حال ما إذا وقع التدخل العسكري في شمالي مالي، مشددا على أن هذه القرارات سيادية ولا يمليها أي طرف على الجزائر.وأضاف بلاني أمس الثلاثاء في اتصال مع ‘القدس العربي’ أن الحكومة الجزائرية حضرت نفسها لكل السيناريوهات المحتملة، ففي حال وقوع التدخل العسكري ستقدم على تنفيذ إجراءات صارمة لحماية حدودها وحماية نفسها، وإذا ما سارت المجموعة الدولية في خيار التفاوض، فإن الجزائر ستتخذ إجراءات من نوع آخر.وردا على تصريح صادر عن المجموعة الاقتصادية لمجموعة غرب إفريقيا بخصوص اعتزامها إغلاق حدودها مع مالي، أوضح بلاني أن الموقف الجزائري والقرارات التي ستتخذها السلطات سيادية، ولا دخل لأي طرف فيها.وأوضح عمار بلاني أن الجزائر ستتخذ إجراءات استباقية على حسب التطورات المحتملة في المنطقة، وعلى ضوئها تتخذ ما تراه مناسبا من أجل الدفاع عن مصالحها والحماية القصوى لحدودها.وكان الناطق باسم الخارجية عمار بلاني قد صرح في وقت سابق أن قرار التدخل العسكري الأجنبي في شمال مالي ستكون له عواقب وخيمة على المنطقة، مذكرا بموقف بلاده التي كانت دائما تدفع بخيار التفاوض من أجل حل الأزمة في مالي.واعتبر بلاني أنه لابد من عدم تناسي اللائحة الأممية 2071 التي شجعت على الحوار بين الجماعات المتمردة والحكومة المركزية في باماكو، مشددا على أن الموقف الجزائري من التدخل العسكري لن يتغير، لأنه نابع من مبدأ الحفاظ على الوحدة الترابية لمالي.وقد انضمت موريتانيا إلى صف الجزائر في رفض التدخل العسكري في شمال مالي، إذ قال مسعود ولد بولخير رئيس البرلمان الموريتاني إن قرار شن حرب على الجماعات الإسلامية المتشددة في شمالي مالي سيكون مدمرا لكل دول المنطقة، والتي ستكون ضحية بركان متدفق الحمم، وأن هذه الحمم ستطال كل دول المنطقة.واعتبر أنه بالنظر إلى الحدود التي تتقاسمها موريتانيا مع مالي، فإن بلده لن يبقى بمنأى عن الانعكاسات السلبية لهذه الحرب على الجماعات المتشددة في الشمال. جدير بالذكر أن قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المجتمعين في أبوجا أمس الأول قرروا إرسال قوة تضم 3300 عسكريا إلى شمال مالي من أجل تطهيرها من الجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.وتعتبر الجزائر أكثر دول المنطقة رفضا للتدخل العسكري الأجنبي، وكانت دائما تسعى لإبقاء الأزمة في مالي محصورة بين دول المنطقة، لكن عددا من هذه الدول كان يمهد الطريق ويحضر لهذا التدخل الأجنبي، بتوفير عوامل الفوضى والانفلات الأمني، الأمر الذي جعل الحكومة المركزية في مالي تدعو إلى إرسال قوة عسكرية أجنبية إلى الشمال من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.ورغم أن الجزائر حاولت فصل جماعة أنصار الدين عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، إلا أن الاتجاه الغالب كان يدفع في اتجاه الخيار العسكري المدعوم من القوى الكبرى، خاصة فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية