المغرب: وزير النقل ينشر اسماء الجهات والشخصيات المستفيدة من مقالع الرمل

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: تتفاعل الاوساط السياسية المغربية ومنظمات المجتمع المدني مع قرار وزير النقل والتجهيز عبد العزيز رباح نشر اسماء الجهات والشركات والشخصيات المستفيدة من مقالع الرمل والتي تعتبر شكلا من اشكال الريع.وفيما قالت هذه الاوساط بإيجابية النشر فإن بعضا منها طالب بتوضيح الاسماء التي تقف وراء الشركات واصحابها الحقيقيين. ويقول هؤلاء ان مسؤولين استفادوا من المقالع باسماء شركات مسجلة باسماء زوجاتهم او ابنائهم كما يطالبوا بنشر اسماء المستفيدين من اشكال الريع الاخرى كالصيد البحري.وشكلت المقالع الرملية والصيد البحري والنقل البري بين المدن اشكالا للريع لمكافأة المقربين للسلطات او تكريما لشخصيات بارزة في ميدان الرياضة او الفن. ويطالب المجتمع المدني وهيئات حماية المال العام ومحاربة الفساد بوضع قوانين توقف هذا المظهر من مظاهر الفساد وتقنين الاستفادة منه كغيره من المشاريع الاستثمارية بشفافية ووضوح. وقالت جماعة العدل والإحسان ذات المرجعية الاسلامية المعارضة واقوى التيارات الاسلامية المغربية حول قرار الحكومة نشر مُستغلي مقالع الرمال بالمغرب، بأن ‘الجديد الذي ينتظره الشعب هو وقف الريع، وليس الوقوف عند كشف جزء يسير من مظاهره’.وأفاد حسن بناجح مدير مكتب فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة على صفحته الرسمية بموقع الفيسبوك، بأن هذا الأسلوب من المخزن معروف منذ عقود، فبين الفينة والأخرى يثير زوبعة قشرية شكلية، يثير فيها كل الأنظار نحو بعض المستفيدين من الفساد للتغطية على منتجي الفساد ورعاته، مثل ما حدث لما قام الحسن الثاني بمحاكمة عدد من الوزراء بسبب الفساد، ولما قام أيضا بحملة التطهير’.وتساءل بناجح حسب موقع ‘هسبرس’، ‘كيف نفهم أنه في الوقت الذي تُحصَر كل القضية في مجرد كشف بعض المستفيدين من الريع، ما يزال تسليم الرخص مستمرا، وكلنا يذكر واقعة خروج رئيس الحكومة بكل قوة خلال الشهرين الماضيين لتفنيد كونه أوقف 700 رخصة نقل سلمها المخزن حديثا، وكانت كل معركته الإعلامية حول حدث نفي خبر إيقافها وليس حول قضية منحها’.واعلنت وزارة التجهيز والنقل المغربية يوم الاثنين الماضي نشرها للائحة مستغلي 1885 مقلعا بكافة أشكالها وأنواعها، وذلك تنزيلا للدستور وللبرنامج الحكومي، والتزاما من الوزارة بتقوية نظام الحكامة وتطوير الشفافية، وجعل الإدارة في خدمة المواطن ودعما لحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة’.وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية الحاكم إن الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة في مختلف القطاعات الحكومية ماهي الا بداية، واضاف في اجتماع حزبي أن الحكومة فتحت هذه السنة الأوراش التي تتطلب عملا طيلة السنوات المقبلة وعندما نرصد الحصيلة ممكن ان نقول انها تبقى مجرد بدايات لما نسعى اليه ولما جئنا من اجله، ونحن إزاء حصيلة مشرفة وواعدة.وأكد الخلفي أن الإصلاح لا ينجح ان لم يكن هناك استيعاب و إصرار على مواجهة الفساد و التنزيل المتدرج للمشاريع الإصلاحية، وقال في اجتماع حزبي ‘جئنا للحكومة بمشاريع إصلاحية و بوتيرة سريعة، ولم نأت لإعلان الانتصارات و لكن جئنا لخدمة لشعب’، مشيرا الى أن الفريق الحكومي يشتغل بروح جماعية ولا يهم ان انجح لوحدي كوزير بل ان ينجح جميع الوزراء، ونشتغل داخل أغلبية متضامنة، ونقدم تجربة فريدة في العمل السياسي، والانتصار الحقيقي الذي حصل هو الانتصار على الذات ونزول كل الوزراء والتواصل مع المواطنين بعد سنة من الحكم.وأوضح الخلفي أن تقدم المغرب رهين بالتقاء الإرادتين الشعبية والملكية، وهما أحد اسباب الاستقرار السياسي، مشيرا الى أن قرارات الحكومة أصبحت متابعة من طرف عموم الشعب، مبرزا أن جل التقارير الدولية التي صدرت حول المغرب إيجابية، مضيفا أن المغرب اصبح نموذجا لدول الجوار.وقال ان من بين اصلاحات حكومة بنكيران انهاء منطق الريع في العمل السياسي، وانهاء رخص النقل بين المدن واعتماد دفاتر تحملات، واعلان لائحة الكريمات، والإعلام واحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على النيابة العامة من بين الأوراش التي تم فيها الاصلاح، ومن الاجراءات التي أقدمت عليها الحكومة في الجانب الاجتماعي تخفيض أثمنة الأدوية، احداث صندوق دعم التماسك الاجتماعي، محاربة الهدر المدرسي، بالإضافة الى نظام رميد، ومحاربة الجفاف ودعم الأسر الفقيرة، وزيادة في المنحة للطلبة، والغرض من الاصلاحات اعادة التوازن الاجتماعي، والمطلوب من أوراش الاصلاح التنمية يضيف المتحدث.وأبرز الخلفي أن التعليم يكلف الدولة أكثر من خمسين مليار درهم (6 مليار دولار)، وحل مشاكله يكمن في اتخاذ قرارات جريئة من قبيل منع أساتذة التعليم العمومي من العمل بالقطاع الخاص، مشيرا الى أن الأولوية في قطاع الصحة هي لتقوية نظام المستعجلات، والمطلوب اليوم يضيف الخلفي القطع مع المنطق السياسي الضيق، والتأسيس للقوانين والمؤسسات الفاعلة.ونوه ادريس الأزمي الإدريسي الوزير بالاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية بالروح والثقافة الجديدة على مستوى العمل الحكومي، قائلا ‘جئنا لهذه الحكومة بثقافة الإقدام والشجاعة على مستوى الاصلاح’، مبرزا أن الحكومة أعطت الأولوية للمقاولة الوطنية حتى ولو فاق ثمنها ثمن المقاولة الأجنبية بـ15 بالمائة، وهذا القرار يطبق لأول مرة في المغرب، مضيفا أن الأفضلية في التعاملات المالية هي للمقاولات الجادة، مؤكدا أنه لا يمكن الوقوف في وجه مشاريع الإصلاح، مشيرا الى أن اصلاح صندوق المقاصة ستكون له اثار ايجابية على المواطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية