دم وأشلاء في حقيبة فنانة مؤثرات خاصة ألمانية لمكياج ضحايا أفلام الرعب

حجم الخط
0

برلين ـ (د ب أ) ـ من جوليا واشنباخ: عندما تكتب جريمة قتل في سيناريو أحد أفلام التلفاز أو مسلسلاته يتم الإتصال هاتفيا بالسيدة فراوكه هورن، وهذه السيدة فنانة متخصصة في تحويل ضحايا جرائم القتل إلى جثث مغطاة بالدماء في صور تليفزيونية وخلق ما يكفي من أشكال العنف والقسوة وإراقة الدماء من أجل الترفيه عن المتفرجين الذين يحبون مشاهدة تمثيليات وأفلام الجريمة بالتلفاز.وعندما يتم الإتصال بالسيدة هورن لتقديم المساعدة في عملية تصوير أحداث قصصية في تمثيلية للجريمة تقوم بقراءة كل التفاصيل الواردة في السيناريو بعمق، ثم تضع قائمة بكل المناطق بالجسم التي تتعرض لجراح نتيجة إطلاق الرصاص أو الطعن بآلات حادة أوالندوب، وتتمثل وظيفتها في التأكد من أن هذه الإصابات تبدو حقيقية على قدر الإمكان، ومن بين المواد التي تستخدمها أنواع مختلفة من الدم الإصطناعي والشمع والجيلاتين والسليكون وحتى الزبيب الأسود.وتقول هورن التي تبلغ من العمر 44 عاما وهي تشير إلى الزبيب الأسود إنه ‘يستخدم في خلق نتوءات أو ندوب بالجسم على سبيل المثال’، وتمتلئ حقيبتها بأنابيب من البلاستيك وزجاجات صغيرة وقطع من الأسفنج.وفي فيلم تم تصويره حديثا وقفت هورن فوق جسم إمرأة ترقد فوق سرير في مكان مظلم وهي ضحية أخرى في تمثيلية ألمانية للجريمة تحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة، ويتم تصوير مشاهد العنف والقتل الخاصة بالتمثيلية داخل مبنى خال في مدينة كولونيا.وتبحث السيدة هورن عن قطعة طويلة ومسطحة من الجيلاتين المركز داخل صندوق من الورق المقوى، وتقول إنه من المطلوب إحداث ندبة بجسم الضحية من أجل تصوير المشهد، وتتنفس الممثلة الشابة ببطء وهدوء بينما تقوم هورن بوضع ندبة اصطناعية على صدرها العاري وتثبيتها بعناية، ويضع زملاء هورن مادة لاصقة شفافة بين الجلد وقطعة الجيلاتين حتى لا تسقط.ويستغرق الأمر نحو ساعة حتى تتحول المرأة الشقراء إلى ضحية للقتل شاحبة الوجه، وتوضح هورن أن علم التشريح يلعب دورا كبيرا في تصوير المشهد بأكثر مما يحدث في تمثيليات الجريمة الأخرى، وتستخدم هورن مستحضرات تجميل حمراء وزرقاء اللون تحملها في حقيبتها وترسم خطوطا على رقبة الممثلة وتخلطها قليلا، وتتعرض الضحية للخنق وفقا لما هو مدون بالسيناريو، وتستخدم هورن قطعة من الأسفنج لرسم بضعة شرايين مقطوعة حول منطقة الخنق.وبعد مرور وقت قصير يتم تغطية جسم الضحية بنوع من المكياج رمادي اللون يبدي لمعانا مما يوحي بأنها جثة.وتقول هورن إنه لو لم يتم طلاء هذا اللون لكانت بشرة الجسم الشفافة قد بدت مملوءة بالحياة والعافية.ولكي تعلم هورن كيف تبدو الإصابات والجروح والحروق في الحياة الحقيقية قامت بالإطلاع في كتب عديدة على معلومات حول الطب الشرعي والتشريح، وتقول إنه ليس من السهل على الدوام إظهار الجروح المصطنعة على أنها حقيقية ويمكن تصديقها، وتشير إلى أن كل الفنون والأساليب المتعلقة بالتأثيرات الخاصة أصبحت أكثر صعوبة بظهور التلفاز الذي يبث صورا عالية الوضوح.وفي الأيام التي تشارك فيها هورن في تصوير مثل هذه التمثيلية تكون تحت ضغط، وعندما يحين وقت وصول طاقم تصوير الفيلم لبدء عمله يجب أن تكون قد انتهت من عملها، وفي السنوات الأخيرة كانت تحصل على عروض متزايدة بشكل مطرد للعمل في المسلسلات، وتقول إنه توجد على الأقل تفاصيل صغيرة يجب إنجازها في كل تمثيلية للجريمة.وقد دخلت هورن إلى هذا المجال بعد أن درست لتصبح مصففة شعر وفنانة مكياج ثم حضرت ورشة عمل حول التأثيرات الخاصة، وعندما يطلب مخرج طلبا خاصا تبحث هورن داخل حقيبتها التي تحتوي على شتى أنواع الحيل، ويوجد بداخل الحقيبة أساليب لإحداث إصابات بالجسم البشري ووجوه تتدفق منها الدماء وأجزاء مقطوعة من الجسم، وصنعت ذات مرة مومياء لإحدى حدائق الملاهى.وعندما تكون المهمة بسيطة مثل جرح في الإصبع تقوم بالعمل بنفسها باستخدام مزيج من السليكون وبعض الدم الإصطناعي الذي تحتفظ به في حقيبتها، ولكن عندما تريد عمل شيء أكثر تعقيدا مثل شق المعدة بسكين فإن العملية تحتاج الإستعانة بشركة خاصة لتزويدها بنوعية معينة من الدم والأمعاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية