جاك سترو: اشارك كوندوليزا رايس في موقفها من لحود ولا اعتقد ان اللبنانيين يرغبون بحرب اهلية ثانية

حجم الخط
0

في مؤتمر صحافي لوزير الخارجية البريطاني شجب فيه ما يجري في العراق وبرأ ايران

لندن ـ “القدس العربي” ـ من سمير ناصيف:

عقد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مؤتمرا صحافيا امس الخميس تحدث فيه عن عدة مواضيع اهمها الانفجار الذي وقع في المرقدين الدينيين في سامراء (العراق) وانعكاساته، كما تطرق الي الموقف البريطاني من المحاولات الجارية في لبنان لازاحة الرئيس اللبناني اميل لحود من موقعه الرئاسي من جانب معارضيه.

وفي رد علي سؤال حول هذا الموضوع وامكان حدوث انعكاسات سلبية ومواجهات بين الفئات المؤيدة لبقاء لحود والاخري المعارضة لذلك، مما قد يجر الي نزاع طائفي في البلد، قال سترو: ان التمديد للرئيس لحود تم بناء علي رغبته ورغبة سورية مما ادي الي اقرار القرار 1559 في مجلس الامن. وعندما زرت لبنان اخيرا، التقيت بجميع القادة اللبنانيين، بمن في ذلك البطريرك نصر الله صفير، ولكنني لم اجتمع بلحود. وقد فعلت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اليوم (الخميس) الشيء نفسه خلال زيارتها لبيروت، ولا اعتقد بان اللبنانيين، بعد الحرب الاهلية الدموية والطويلة التي مروا بها، يرغبون باشتعال حرب اهلية ثانية.

وسأله الدكتور يحيي العريضي، مدير المكتب الاعلامي السوري في بريطانيا، اذا كانت اقالة لحود من منصبه ستؤدي الي اي تغير فيما يتعلق بتطبيق القرار الدولي 1559، فامتنع عن الرد علي السؤال، علما ان القرار 1559 ساهم في التمديد للحود وليس العكس.

بيد ان سترو قدم تعازيه الي الصحافيين (الذين حضروا المؤتمر) حول مقتل ثلاثة صحافيين عرب بسبب حالة انعدام الامن المنتشرة حاليا في العراق، ونوه بدور الصحافيين عموما في قول الحقيقة.

وقال ان تفجير المزارين في سامراء (العراق) هدفه خلق حالة من النزاع المدني بين الفئات العراقية المختلفة. واعتبر بأنه لا يمكن ان تكون ايران ضالعة في هذا العمل الارهابي الموجه ضد صرح ديني شيعي. وقال انه من المرجح ان يكون هذا الهجوم من تحضير وتنظيم مجموعة القاعدة في العراق بقيادة ابو مصعب الزرقاوي، ومعظم الأدلة تشير الي ذلك.

وتمني الا تقع الفئات العراقية المختلفة في الفخ الذي نصبته لها هذه المنظمة الارهابية.

ونوه بالدور المسؤول الذي يقوم به اية الله العظمي علي السيستاني في تهدئة الاجواء العامة المتوترة في البلد. كما اشار الي ان الارهابيين رغبوا في افشال ما تحقق في العراق من منجزات ديمقراطية (انتخابات واقبال عليها ودستور الخ..). ورفض سترو الربط بين معارضة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري لمحاولات الضغط الدولي لنشوء حكومة تتمثل فيها الجهات العلمانية العراقية في الوزارات الامنية بما حدث ضد الضريحين في سامراء.

واشار الي انه لا يمتلك معلومات مفصلة حول التفجيرات ولكنه يعتقد بان الزرقاوي وراء هذه العمليات، ورفض فكرة وجود عوامل اقليمية او اجنبية في التفجيرات.

واعتبر سترو بان خطر انغماس العراق في حرب اهلية اصبح خطرا محدقا الي درجة اكبر بعد هذه التفجيرات في سامراء، ولكنه اشار الي ان العراقيين سيتفادون الحرب الاهلية لانها ليست في مصلحتهم.

وقال ان الانسحاب البريطاني والامريكي من العراق في هذه المرحلة يشكل عملا جنونيا، ولكن بريطانيا مستعدة للانسحاب من البلد اذا طلبت منها الحكومة العراقية ذلك. واشار الي ان الشيعة العراقيين ما زالوا يعتبرون بان التدخل العسكري الامريكي البريطاني في العراق كان افضل ما حدث لهم لتحريرهم.

واشار سترو الي ضرورة الاعتراف بنتائج الانتخابات الاشتراعية الفلسطينية وفوز حماس فيها.

واعتبر بان الفلسطينيين صوتوا لـ حماس لانها تقدم لهم خدمات عامة افضل. ولكنه اضاف بأنه علي حماس ان تختار بين الديمقراطية والعنف كما اختار الجيش الجمهوري الايرلندي عندما دخل في العملية السياسية في ايرلندا الشمالية.

واشار الي ان الاموال الدولية ما زالت تدفع الي السلطة الفلسطينية، ولكن يجب التأكد من انها لا تذهب نحو شراء المزيد من الاسلحة.

وبالنسبة للدور الروسي في الاشراف علي عمليات تخصيب اليورانيوم الايراني قال سترو: ان الايرانيين يحاولون دائما القيام بألاعيب خطيرة، ولكنها دائما تعطي المفعول العكسي. فما زال الاجماع الدولي موجودا ضد عمليات التحدي الايرانية في الشأن النووي، والقرارات التي صدرت عن الوكالة الدولية للطاقة النووية احرزت اجماعا دوليا قوياً ويجب علي ايران ان تأخذها في الاعتبار.

وبالنسبة لعمليات خطف متهمين بالارهاب ونقلهم الي سجون للاستجواب عبر الاراضي البريطانية، نفي سترو حدوث مثل هذه العمليات وقال ان اي طائرة عسكرية حليفة تحط في المطارات البريطانية عليها ان تطلب الاذن من بريطانيا ولكنها ليست مضطرة للافصاح عن هوية المتواجدين بداخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية