القاعدة تنفي وجود مخطط لاستهداف الحجاج… واكثر من مليوني مسلم يبدأون أداء الشعائر

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: نفى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب امس الاحد أنه يخطط للقيام بهجوم يتزامن مع الحج بعد أن قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إنه لا يمكن استبعاد مثل هذا العمل.

وقبل أسبوع تقريبا أعلن التنظيم الذي يتخذ من اليمن مقرا له مسؤوليته عن مؤامرة لإرسال طردين مفخخين الى الولايات المتحدة مما أثار حالة تأهب أمني على مستوى العالم. وتم اكتشاف الطردين في دبي وبريطانيا قبل انفجارهما استنادا إلى معلومات قدمتها السعودية.

وقال التنظيم في بيان نشر على موقع يستخدمه المتشددون الإسلاميون على شبكة الإنترنت ‘نبين لأمتنا المسلمة بأن طليعتها المجاهدة تبرأ الى الله من كل من يقوم بالتعدي على الكعبة المشرفة وعلى حجاج بيت الله الحرام وأن الحج هو فريضة من فرائض الإسلام وأننا أحرص على دماء المسلمين في أي مكان كانوا ومكة هي أشد حرمة من غيرها’. وجاء البيان بعد تصريحات أدلى بها وزير الداخلية السعودي الأسبوع الماضي وأشار فيها الى أن تنظيم القاعدة قد يهاجم الحجاج الذين يبلغ عددهم نحو مليونين والذين يبدأون شعائر الحج اليوم. ولدى سؤاله عما اذا كان تنظيم القاعدة قد يشن هجوما على الحج او يستغله لمحاولة إدخال مقاتلين من اليمن الى المملكة قال الأمير نايف إنه لا يمكن استبعاد حدوث اي عملية لكن المملكة مستعدة لإحباطها. وتشعر السعودية بالقلق من التسلل عبر حدودها مع اليمن البالغ طولها 1500 كيلومتر والتي تشتهر بالتهريب. وقال التنظيم في البيان ‘إن محاولات آل سعود اليائسة في القضاء على المجاهدين جعلتهم يفترون الكذب عليهم ومن ذلك تصريح وزير الداخلية السعودي باحتمال قيام المجاهدين بعمل تخريبي ضد حجاج بيت الله الحرام لتشويه صورتهم امام امتنا المسلمة’. وفي أغسطس آب 2009 حاول انتحاري من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اغتيال الأمير محمد بن نايف الذي يقود حملة المملكة لمكافحة الإرهاب وعضو الأسرة السعودية الحاكمة. وفي البيان ندد التنظيم بالتعاون المخابراتي بين الولايات المتحدة والسعودية الذي أدى الى اكتشاف مؤامرة الطرود الملغومة.

وقال البيان ‘ومما يؤكد على أن آل سعود لديهم تعاون وولاء كامل مع الأمريكان واليهود تبليغهم عن الطرود المفخخة الموجهة لليهود والأمريكان مما جعل أوباما يخرج على العالم ويشكر آل سعود على ما قدموه من معلومات’. وأعلنت السعودية مشاركة 23 فرقة من إدارة الأسلحة والمتفجرات بالأمن العام مجهزين بالتقنيات الأمنية العالية لتأمين شعائر الحج، بالإضافة الى نشر 2087 كاميرا تلفزيوينة في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة لمتابعة حركة الحجاج. وقال مدير الإدارة العامة للاسلحة والمتفجرات اللواء جمعان الغامدي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية ‘واس’ نشرته امس الاحد، إن الادارة العامة للاسلحة والمتفجرات تشارك برجال الأمن من الفنيين والمختصين من جميع أنحاء المملكة مجهزين بأحدث التقنيات لمتابعة حركة الحجاج ووسائل النقل وفحصها من أي جسم غريب أو أي شخص يشتبه به. وأشار الى أن الفرق الفنية تتوزع في مواقف حجوزات السيارات لتفتيشها ولا تسمح بمرورها حتى يتم التأكد من خلوها من أي ممنوعات قد تشكل خطورة على أمن الحجاج مثل اسطوانات الغاز أو الأسلحة وغيرها، فإذا ما وجدت ممنوعات تحجز السيارة في المواقف. وأوضح الغامدي أن فرق الإدارة قامت بالمسح والتفتيش فى كل أنحاء المشاعر المقدسة والمساجد والأنفاق ومجاري المياه للتأكد من خلوها من اي عنصر غريب والتأكد من سلامتها، كما تم إجراء مسح شامل وتفتيش لكل محطات القطار للتأكد من سلامتها ثم سلمت للجهات الأمنية المعنية بتوفير سلامة المواقع حرصا على تحقيق أعلى معدلات السلامة والطمأنينة للحجاج. من جانبه أوضح مدير المراقبة التلفازية بمركز القيادة والسيطرة مساعد مدير الإدارة العامة للأسلحة والمتفجرات العقيد محمد الأسمري أن 2087 كاميرا رصد منتشرة في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة تتابع حركة الحجاج وسير أداء المناسك بانسيابية وخاصة لدى مشروع منشآة الجمرات وقطار المشاعر وفي صالات الانتظار والركوب والجسور المؤدية منها وإليها. وقال إن ‘العملية الأمنية تمتد من التنفيذ الميداني في الموقع عبر المسح والتفتيش الى مختلف العمليات في مسرح العمليات سوء أعمال مرورية أو جنائية أو مشاة وكل مايتعلق بخدمة الحجيج كالقيام بعملية استجلاء المواقع. وأكد الاسمري التغطية الشاملة التصويرية والأمنية لمسار القطار بكاميرات تصل إلى 198 كاميرا تغطي جميع محطات قطار المشاعر البالغة تسع محطات بواقع 18 إلى 22 كاميرا حيث يتركز عملهم على رصد كل ما يشكل خطرا محتملا يتم بعده مسح الموقع من قبل الأفراد فى إدارة الأسلحة والمتفجرات لتحقيق السلامة والتحقق من خلو المكان وجعله خاليا من أى جسم غريب اضافة الى التأكد من عدم حدوث أي ثغرة أمنية. وكان أكثر من 2.5 مليون مسلم على الأقل بدأوا أداء شعائر الحج امس الاحد متوجهين الى مخيمات قرب مكة المكرمة ليسلكوا الطريق الذي سلكه النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل 14 قرنا. ويتوجه الحجاج سيرا على الأقدام أو باستخدام وسائل النقل العام أو في سيارات خاصة إلى منى على بعد ثلاثة كيلومترات من مكة.

وقال الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية يوم الأربعاء إن المملكة لا يمكنها استبعاد احتمال شن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هجوما وأضاف أن قوات المملكة مستعدة لمواجهة اي عملية من هذا النوع. ونفى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليوم أن تكون لديه نية لمهاجمة حجاج بيت الله الحرام.

وقال الحاج محجوب بانجوش وهو كندي من أصل أفغاني ‘لا يمكنني أن أصف شعوري’. ولتقليل خطر التزاحم وخفض الاختناقات على الطرق تشغل السلطات للمرة الأولى قطارا صنعته الصين يتجه إلى الأماكن المقدسة.

وقال حبيب زين العابدين وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية إن طول قضبان مشروع السكك الحديدية الذي تكلف 1.8 مليار دولار يبلغ 18 كيلومترا وسينقل 180 الف راكب هذا العام.

وأضاف ‘ستكون لدينا سعة قدرها 72 الف راكب في الساعة في العام القادم. سيتم تشغيل القطار بنسبة 35 في المئة من طاقته هذا العام. في العام القادم قد ينقل ما بين 500 الف و600 الف راكب’. وقال إنه نتيجة أن طاقته محدودة فإن القطار لن ينقل هذا العام الا سكان السعودية او دول الخليج الأخرى وفي العام القادم سيفتح امام الجنسيات الأخرى. وقال وليد المشاور وهو حاج سعودي ‘سيكون هذا تحسنا كبيرا. أسعار التذاكر رمزية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية