مانيلا – برلين وكالات الانباء: شددت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي يوم الجمعة على الحاجة إلى اتفاق وزراء مالية منطقة اليورو خلال اجتماعهم الثلاثاء المقبل على دعم اليونان لكي تقف على قدميها من جديد في أسرع وقت ممكن. وقررت لاغارد التي تزور العاصمة الفلبينية مانيلا حاليا في إطار جولة آسيوية تقليص جولتها لكي تسافر إلى أوروبا لحضور اجتماع وزراء مالية اليورو في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 20 تشرين ثاني/نوفمبر الحالي. وقالت لاغارد في معرض ردها على سؤال عما إذا كانت واثقة من التوصل إلى اتفاق بشأن إجراءات خفض ديون اليونان الأسبوع المقبل إنه لا يمكن الجزم بذلك حتى يتم التوصل إلى اتفاق بالفعل. وأضافت أن الأمر يتعلق بضرورة العمل الجاد والتركيز على هدف واحد وهو قدرة اليونان على العمل انطلاقا من قاعدة ثابتة، والقدرة على التعافي والوقوف على قدميها والعودة إلى أسواق المال في أقرب وقت ممكن. وما زال خبراء الترويكا (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوربي وصندوق النقد الدولي) يؤجلون صرف الدفعة الجديدة من قروض الإنقاذ لليونان حتى الآن. كان وزراء مالية اليورو وافقوا الاثنين الماضي على منح اليونان عامين إضافيين لاستعادة وضعها المالي، لكنهم أجلوا قرارهم بشأن ما إذا كانوا سيمنحونها أحدث شريحة من حزمة إنقاذها إلى حين بلورة التفاصيل. وكان طلب أثينا في الاصل هو أن تستكمل عملها المالي بحلول عام 2014 غير أنه كان من المتوقع ان يجبرها الركود الأشد على توفير مبلغ إضافي قيمته 20.7 مليار يورو في شكل استقطاعات للعامين 2013 و2014 بدلا من المبلغ المزمع وهو 11.5 مليار يورو. وبناء عليه أوصى خبراء من المنظمات الدائنة بتحديد عام 2016 كموعد نهائي. تصريحات لاغارد جاءت مترافقة مع تصريح لينس فايدمان، رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك)، يوم الجمعة في برلين فتح فيه الباب قليلا أمام خفض ثان للديون اليونانية، لكنه قال إن عليها اولا أن تستمر في تنفيذ جولة صارمة من الإصلاحات الاقتصادية. قال فايدمان لمؤتمر رجال اعمال في العاصمة الالمانية إن تخفيف الديون عن اليونان ‘سيكون ضروريا في النهاية’ بحيث تتمكن البلاد من ‘استعادة القدرة على الوصول إلى أسواق رأس المال’. وكرئيس للبنك المركزي الألماني، يتمتع فايدمان أيضا بعضوية مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المؤلف من 23 عضوا. غير أن الموافقة على جولة أخرى من تخفيف الديون والمعروفة باسم’قص الشعر’ ربما يكون أمرا صعبا للغاية على القادة الأوروبيين في ظل ما يواجهونه من تنامي السخط لدى ناخبيهم بشأن تكلفة عملية الإنقاذ بمنطقة اليورو. ومن بين هؤلاء القادة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تستعد حكومتها لانتخابات عامة العام القادم. على صعيد آخر يدرس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا والذي ترأسه المستشارة أنغيلا ميركل، إنشاء آلية لإعلان إفلاس الدول الأوروبية التي أثقلتها الديون وذلك في محاولة لتثبيت استقرار اليورو. وقالت الصيغة الأولية لطلب أعدته إحدى اللجان الحزبية من المقرر أن يبت فيه المؤتمر العام للحزب بداية كانون أول/ديسمبر المقبل في هانوفر وحصلت وكالة الأنباء الألمانية على بيانات بشأنه: ‘على المدى المتوسط سندعم إنشاء إجراءات الإعلان عن إفلاس الدول التي لا تستطيع تحمل مسؤوليات ديونها من بين دول منطقة اليورو’. وأضاف الحزب المسيحي الديمقراطي أنه فضلا عن ذلك فإن الحزب يعارض إطلاق يد البنك المركزي الأوروبي بلا ضوابط في معالجة الأزمة المالية. وقالت ورقة التوصية ‘إن البنك المركزي الأوروبي ليس آلية من آليات تمويل الدول’. وأضافت الورقة أن استعداد البنك المركزي الأوروبي المثير للجدل والرامي إلى إمكانية شرائه للسندات الحكومية بلا حدود بشروط معينة لا يمكن أن تكون إلا آلية مؤقتة لحل بعض المشكلات’.