البرلمان الليبي يكلّف الحكومة بدعم الفلسطينيين ودعوة مجلس الأمن للانعقاد لبحث الاعتداءات الإسرائيليةطرابلس ـ وكالات: رفض قضاة ومستشارون ليبيون امس الأحد مشروع قانون إعادة تشكيل الجهاز القضائي في بلادهم والذي سبق وأن أقره المجلس الأعلى للقضاء، معتبرين إياه مخالفة صارخة لمبدأ الفصل بين السلطات وخرقاً واضحاً لمبدأ استقلال القضاء.وطالب القضاة والمستشارون في المحاكم الليبية في ندوة لهم عقدت بمدينة بنغازي بتعديل قانون نظام القضاء، واستبداله بقانون السلطة القضائية، مشددين على ضرورة أن يشمل ذلك إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء.وأجمع القضاة خلال الندوة التي عقدت تحت عنوان ‘إصلاح الجهاز القضائي واستحقاقات مبدأ استقلال السلطة القضائية’ على ضرورة اعتماد مبدأ عدم جواز عزل القضاة واعتبار أن السبيل الوحيد لمحاسبة رجال القضاء هو رفع دعوى تأديبية أمام مجلسهم الأعلى. وأيد عدد من أساتذة القانون مطالب القضاة، معتبرين أن مشروع القانون المشار إليه يتضمن العديد من العيوب والأحكام غير المتوازنة.وذهب عدد من أساتذة القانون إلى وصف نصوص مشروع القانون المذكور بالضبابية، معتبرين أن أحكامه تستهدف بالدرجة الأولى تصفية حسابات وتهميش وإقصاء لأشخاص بعينهم. يشار إلى أن المجلس الأعلى للقضاء كان قد أصدر خلال شهر أكتوبر الماضي بياناً وصف فيه مشروع القانون بأنه يهدف إلى إعادة تشكيل الجهاز القضائي في ليبيا بما يحقق استجابة لطموحات وتطلعات الليبيين الذين يطالبون بقضاء نزيه وعادل وفعال.من جهة اخرى أكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان أن الترتيبات الاحتفالية لعملية التسليم والاستلام التي تمت امس بين الحكومة المنتهية ولايتها والحكـومة المؤقتة هي رسالة واضحة للعالم بان ليبيا تتجه نحو ترسيخ معاني الدولة. وقال زيدان، خلال الاحتفالية التي انتظمت بهذه المناسبة بمقر ديوان رئاسة الحكومة بمدينة طرابلس امس الاحد، ‘ليعلم الجميع أن في ليبيا ثورة جاءت من أجل إرساء دولة القانون والنظام والتنمية’. ومن جهته قال الدكتور عبد الرحيم الكيب رئيس الحكومة المنتهية ولايتها – في كلمة له خلال الاحتفالية إننا نشهد هذا الحدث التاريخي لانتقال السلطة التنفيذية ولأول مرة بهذا الأسلوب في بلادنا وبمشاركة شعبنا الليبي البطل بكل فئاته. وأضاف أنه ليوم رائع حقا ونحن نشهد هذا التداول السلمي للسلطة في بلادنا وبلاد الربيع العربي بعد أن تعودنا في تاريخنا الطويل على أن لا يخرج الحاكم من الحكم إلا مقتولا أو مبعدا أو منفيا وكلما أتت أمة لعنت التي قبلها، أما الآن فكل حكومة تأتي فسوف تبني على ما تم إنجازه لتسير البلاد إلى الأمام في تحقيق أهداف ثورة 17 فبراير المباركة. الى ذلك أمر البرلمان الليبي امس الاحد الحكومة الجديدة التي استلمت مهامها في وقت سابق من هذا اليوم باتخاذ الخطوات الدبلوماسية اللازمة لدعم القضية الفلسطينية على المستويين الدولي والإقليمي.وطلب البرلمان في قرار اتخذه اليوم بارسال وفد يمثله إلى غزة، فيما طلب من الحكومة دعوة مجلس الأمن للانعقاد واتخاذ موقف حاسم لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.وأكد البرلمان أن الوفد الذي قرر إرساله لغزة سيعبر باسم ليبيا وشعبها عن الوقوف والدعم للفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي واستعداده الكامل لدعم صمود الشعب الفلسطيني.وكان البرلمان قد أصدر بيانا السبت أدان فيه بقوة العدوان الإسرائيلي على غزة، معلنا وقوف الشعب الليبي إلى جانب قضية الشعب الفلسطيني، واستعداده الكامل لدعم صموده.