تكلفة العملية العسكرية على الخزينة الإسرائيلية حتى الآن 250 مليون شيكل وفي حال توسيعها سيخسر اقتصاد الدولة العبرية 4 مليارات شيكل

حجم الخط
0

القبة الحديدية كلفت تل أبيب بعد خمسة أيام 12.5 مليون دولار وثمن الصاروخ الواحد 50 ألف دولارالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: ذكرت مصادر إعلامية عبرية أمس الأحد أن الإسرائيليين يقدمون خسارة كبيرة سواء على الصعيد الرسمي أو على الصعيد الشعبي بمئات آلاف الشواكل يومياً (دولار أمريكي يُعادل 4 شيكلات) جراء العملية العسكرية (عامود السحاب) التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.ولفتت وسائل الإعلام إلى أن تكلفة الجيش الإسرائيلي قد وصلت حتى اللحظة إلى 250 مليون شيكل جراء العملية العسكرية المتواصلة على قطاع غزة. ووفقًا لما نشرته وسائل الإعلام العبرية فإنه يوم يتعطل عمل السكان الإسرائيليين في المناطق الجنوبية فإنهم يخسرون 70 مليون شيكل في اليوم الواحد نتيجة سقوط الصواريخ الفلسطينية على البلدات المحاذية للقطاع.أما عن المؤسسات الإسرائيلية سواء التعليمية منها أو الصحية أو غيرها فإن كل صاروخ فلسطيني يسقط على أي مؤسسة إسرائيلية في الجنوب يُسبب أضرارا تصل إلى 930 ألف شيكل، كما أن سقوط الصاروخ الواحد على مدينة إسرائيلية فإن 15 ألف مواطن يتحولون بشكل أوتوماتيكي إلى عاطلين عن العمل بسبب الصواريخ التي تُطلقها المقاومة الفلسطينية، وزادت وسائل الإعلام قائلةًً إن أكثر من سبعين مصنعًا إسرائيليًا في جنوب الدولة العبرية توقفت عن العمل حتى اللحظة نتيجة سقوط الصواريخ الفلسطينية المتواصلة على البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، مشيرة إلى أن معدل متوسط للعامل الواحد الخاسر 4200 شيكل.في السياق ذاته، قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر أمس الأحد إن تكلفة كل صاروخ يُطلق من القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ الفلسطينية يصل إلى خمسين ألف دولار أمريكي، مشيرةً إلى أنه من بدء العملية يوم الأربعاء الفائت وصلت تكاليف القبة الحديدية إلى 12.5 مليون دولار، كما قالت الصحيفة إن حجم الموازنة التي خصصت حتى اليوم لتشغيل القبة الحديدية وصل إلى 2.2 مليار شاقل إسرائيليوبرأي الخبير الإسرائيلي في الشؤون الاقتصادية، سيفر بلوتسكر، من صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ فإن تحديد تكلفة العملية العسكرية الحالية في قطاع غزة، مرهون بعدد الأيام القتالية للعملية وانعكاس ذلك على الاقتصاد الإسرائيلي، مضيفًا أن تجارب الدولة العبرية في عملياتها العسكرية السابقة تؤكد بحسب باراك سري، مستشار وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، على أن اليوم الواحد في العملية العسكرية يكلف اسرائيل 1.5 مليار شيكل، في حين يشير خبير عسكري سابق إلى أن تكلفة اليوم عينه على الجيش الإسرائيلي فقط خلال حرب لبنان الثانية بلغت 350 مليون شيكل، بينما بلغت التكلفة ذاتها في قطاع غزة خلال عملية (الرصاص المصبوب)، أواخر 2008 وأوائل 2009 حوالي 170 مليون شيكل.وبحسب المحللين الاقتصاديين في إسرائيل فإن حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006 استمرت 32 يوما، وبلغت تكلفتها على وزارة الأمن11.2 مليار شيكل، بينما استمرت عملية (الرصاص المصبوب) 21 يوما وبلغت تكلفتها 3.57 مليارات شيكل، ولكي يتم المواءمة بين تكاليف البارحة مع اليوم، ينبغي أن نضيف للتكلفة الحالية ما لا يقل عن 15 بالمئة، حتى يتسنى الوقوف على التكلفة الحقيقية ليوم القتال الواحد في عملية (عامود السحاب).إلى ذلك ستزيد تكلفة يوم القتال الواحد في العملية العسكرية الحالية، نظرًا لتشغيل منظومة (القبة الحديدية) الدفاعية، إذ أبطلت تلك المنظومة في اليوم الأول للعملية مفعول 60 قذيفة صاروخية، أطلقتها الفصائل الفلسطينية المسلحة من قطاع غزة على إسرائيل، وبلغت تكلفة تحييد تلك الصواريخ ما بين 9 إلى 17 مليون شيكل، ذلك أن إبطال مفعول القذيفة الصاروخية الواحدة يتكلف ربع مليون شيكل تقريباً، بينما ترى تقديرات خبير عسكري سابق أنها تتكلف 150 ألف شيكل، في حين يؤكد خبير في هيئة الصناعات العسكرية الإسرائيلية أنها تبلغ 280 ألف شيكل، وليس من الواضح ما إذا كانت تكلفة بناء بطاريات صواريخ منظومة القبة الحديدية، تدخل في إطار التكلفة العامة لإبطال مفعول صواريخ المقاومة الفلسطينية أمْ لا، خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتمويل وضع تلك البطاريات من مساعداتها السنوية للدولة العبرية.وأضافت المصادر الإسرائيلية قائلةً إن للعملية العسكرية على قطاع غزة (عامود السحاب) تكلفة مالية يومية باهظة، مشيرة في السياق ذاته إلى أن التكلفة المباشرة للعمليات اليومية تبلغ 170 مليون شيكل، إلا أن المصادر عينها ذكرت أن التكلفة غير المباشرة لهذه المعركة تفوق هذا الرقم بكثير.علاوة على ذلك، لفتت المصادر نفسها إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي كان قد أعلن أن المناطق التي تبعد عن حدود غزة حتى مسافة 40 كم بأنها منطقة طوارئ، ما يعني أنه يجب تعويض جميع المؤسسات التجارية التي يتم إغلاقها، وجميع العاملين وكذلك المؤسسات المتضررة بشكل مباشر من الصواريخ أو بشكل غير مباشر جراء قرار إغلاقها.ومن جهة أخرى قدرت جهات اقتصادية إسرائيلية أن العملية البرية في غزة ستكلف ما بين 2 إلى 3 مليار شيكل وستجر خلفها تقليصات في ميزانية الدولة العامة بشكل كبير، وهو ما يضاف إلى التقليصات التي ستقر أصلاً في ميزانية 2013 بقيمة 15 مليار شيكل، على حد قولها.وذكرت صحيفة (يسرائيل هايوم) الأحد أن تكلفة العملية العسكرية في الأيام الخمسة الأولى بلغت 250 مليون شيكل، وأنه إذا استمرت العملية على مدار أسبوع كامل فإن التكلفة ستصل إلى 450 مليون شيكل، وساقت قائلةً إنه في حال اتخذ القرار بتوسيع العملية أو القيام بعملية برية فإن تكلفة العملية، حسب تقديرات الخبراء في وزارة المالية الإسرائيلية، ستُكلف الاقتصاد الإسرائيلي 3 حتى 4 مليارات شيكل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية