موسكو ـ يو بي آي: أعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء أن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، إلتقى أمس في اسطنبول، بممثلي ائتلاف المعارضة السورية، ومن بينهم رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه لم يتفق مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون على حل للأزمة السورية.ونقلت وكالة الأنباء الروسية ‘نوفوستي’ عن بيان لوزارة الخارجية، أن بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، قام بزيارة عمل إلى اسطنبول أمس، وكانت له هناك لقاءات مع قادة عدد من المجموعات المنتمية إلى ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة’ السورية، ومن بينهم صبرا.وأضاف البيان أن ‘المشاركين في اللقاءات أجمعوا على ضرورة أن تنطوي التسوية المنتظرة في سورية على ضمانات أمنية مؤكدة، وتكفل حقوق ومصالح كافة المجموعات الاثنية والدينية ومواطني الجمهورية العربية السورية، وتضمن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد على قدم المساواة، كما أكدوا حرصهم على المحافظة على سيادة واستقلال سورية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها’. وتابع البيان أن بوغدانوف بحث معهم إيجاد سبل لحل الأزمة السورية في أسرع وقت، منوها بأن الطرف الروسي يواصل العمل مع كافة فصائل المعارضة السورية، وأنه يرى أهمية انتظامها على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن سورية وما اتفقت عليه مجموعة العمل حول سوريا خلال اجتماعها في جنيف في 30 حزيران (يونيو) 2012 لوقف إطلاق النار وبدء العملية السياسية الانتقالية عبر الحوار بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة.في غضون ذلك نقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله أثر لقائه بوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في بنوم بنه بكمبوديا ان وجهات نظر البلدين حيال الأزمة السورية لم تتفق.وأضاف ‘لم يرتسم نهج مشترك بعد’، وتابع قائلا ‘نحن متمسكون بإعلان جنيف الذي يدعو الى تشكيل جهاز إداري انتقالي على أساس الاتفاق بين السلطات والمعارضة.. ولكن بغية التوصل الى هذا، يتعيّن بالطبع، على المعارضة التوحد وفقا لإعلان جنيف’.وأعاد لافروف الى الأذهان ان جزءا من المعارضة توحد في الدوحة ضمن تحالف تتناقض أهدافه مع ما تم التوصل إليه في جنيف من اتفاقات، قائلا ‘ان الوثيقة التي تم تبنيها في الدوحة تقول ان الهدف الرئيسي للمعارضة إسقاط النظام وتصفية جميع مؤسسات الدولة.. لقد شاهدنا هذا كله في العراق ونذكر كيف دفع الشعب العراقي الثمن غالياً لما حدث’.وتابع ‘سألت كلينتون كيف ترى واشنطن التقدم في هذه الظروف ممكناً.. لكنني لم أسمع إجابة نهائية’، مشيراً إلى أنها ‘أكدت فقط ان الولايات المتحدة تركّز على اتفاقيات جنيف’. واعتبر لافروف أنه ‘لا يجوز اتخاذ القرارات بالنيابة عن الشعب السوري، بل يجب إجلاس الفرقاء الى طاولة المفاوضات’، مشيراً إلى اتفاقه مع كلينتون ‘على التباحث في هذا الموضوع لأن الوضع متوتر للغاية’.ويذكر أن قوى المعارضة السورية أعلنت في الدوحة الأسبوع الماضي، أنها اتفقت على تأسيس ‘الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة’ وهو هيئة تنفيذية موحّدة للمعارضة. وانتخب الداعية أحمد معاذ الخطيب رئيساً للائتلاف ورياض سيف، وسهير الأتاسي نائبين له.