وزير مغربي سابق: نظام بن علي انهار بسب رفض الجيش استعمال سلاحه وحكم القذافي سقط بسبب تعصّب العقيد… والمغرب استقبلت رياح الربيع العربي بايجابية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مسؤول مغربي سابق ان النضال الديمقراطي الذي عرفه المغرب في العقود السابقة اسس استقبالا ايجابيا لرياح الربيع العربي التي هبت على المغرب في سياق الحراك المجتمعي في المنطقة.وقال محمد اليازغي، وزير الدولة (نائب رئيس الحكومة) السابق والزعيم السابق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيّة إن رياح الحرية والديمقراطية التي هبّت على منطقتي شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وبالضبط على المنطقة المغاربية، ‘وجدت في المغرب أسُسَ استقبال إيجابي، بسبب النضال الديمقراطي الذي عرفه المغرب على أيدي القوى الديمقراطية منذ ستينيات القرن الماضي’.وقال اليازغي في حوار تلفزيوني اعاد موقع ‘هسبرس’ بث فقرات منه إنّ انهيار النظام التونسي لزين العابدين بن علي جاء بسب رفض الجيش استعمال سلاحه ضد المتظاهرين التونسيّين المدنيّين’، وأنّ نظام القذافي انهار بليبيا ‘بسبب تعصّب العقيد’. واضاف أنّ ‘رياح الديمقراطية وجدت الجزائر في حالة إحباط بسبب الحرب الأهلية التي طالتها لسنوات’، في حين ‘كانت هناك هياكل استقبال إيجابية بالمغرب’.واكد اليازغي ان المغرب، قبل أن يصل إلى مرحلة التناوب التوافقي التي قادها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عرف صراعات حادّة للقوى الديمقراطية، وكان ثمنها باهظا، ‘ويشهد على جسامة التضحيات التي قدمها الشعب المغربي القمع الشرس والمحاكمات الظالمة التي عاشتها البلاد لأكثر من 30 سنة’.ورد اليازغي على مداخلة لتاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال فيها إنّ الربيع العربي ‘مرّ هادئا بالمغرب لكون المملكة بنت دستورها على ثوابت، من بينها منع نظام الحزب الواحد’ بإنّ ‘المرحوم الحسن الثاني كان لديه حزب سرّي هو وزارة الدّاخليّة’، معتبرا بأنّ الملك الراحل ‘هو الذي بنى الحزب الواحد في الواقع لمواجهة المعارضة.. زيادة على خلقه للأحزاب الإدارية ولم يتم التخلي عن ذلك إلاّ مع مجيء الملك محمّد السادس’.واضاف محمد اليازغي ‘حتى في حكومة التناوب التوافقي أصرّ الملك الحسن الثاني على أن يكون البصري وزيرا للداخلية، لأنه لم يكن يثق في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيّة، وبالتالي كان لابدّ أن يبقى هناك من بيده كثير من الأمور’.وحول ما تحقق لحدّ الآن حقوقيا، خصوصا ما يتعلق بالمرأة وتفعيل مضامين الدستور، قال محمد اليازغي في اشارة لحكومة حزب العدالة والتتنمية ذات المرجعية الاسلامية ‘هناك حقيقة سياسية، وهي أن قيادة الحكومة هي قيادة محافظة.. ويظهر لي لحدّ الآن أن الحكومة الحالية ليست مع التأويل الديمقراطي للدستور، وسنرى هذا عندما يتمّ تنزيل مقتضيات الوثيقة الدستورية، خصوصا فيما يتعلق بحقوق المرأة.. حينها سنرى هل سيتم التأويل الديمقراطي أم أنّها ستصرّ على أن يبقى الدستور مجرد حبر على ورق’.وتضع الحكومة مسألة التاويل الديمقراطي للدستور والقوانين التنظيمية التي تنزلها الحكومة للمواد الدستورية. من جهة اخرى انتقد البرلماني عبد العزيز أفتاتي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، طريقة عرض الميزانية المخصصة للبلاط الملكي والتي تقدر بـ 258 مليار سنتيم، من طرف محمد نجيب بوليف الوزير المكلف بالحكامة والشؤون العامة، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.ولم يستغرق عرض ومناقشة ميزانية القصور الملكية في المغرب أكثر من عشرة دقائق أمام اللجنة المالية بمقر مجلس النواب صباح امس الثلاثاء وبدأ عرض الميزانية بتلاوة الأبواب الرئيسية المخصصة لهذه الميزانية المقدرة بـ 258 مليار سنتيم (حوالى 300 مليون دولار)، من قبل الوزير نجيب بوليف.واستغرق عرض الوزير امام حضور ضعيف للنواب الحاضرين الذين لم يتجاوز عددهم ثمانية نواب، التي تعتبر من أكبر وأهم اللجان البرلمانية حوالى دقيقة قدم فيها الرقم الإجمالي لمخصصات اللوائح المدنية ورواتب الموظفين ونفقات البلاط وميزانية السيادة، واعتبر تخصيص هذا المبلغ بمثابة مباركة في عمل البلاد وبعد فتح باب المناقشة خيم الصمت على القاعة، باستثناء البرلماني عبد العزيز أفتاتي، الذي انتقد طريقة عرض الميزانية في كلمة استغرقت ثماني دقائق وقال أفتاتي ‘كنت أنتظر عرض الميزانية بطريقة أخرى وبالتفاصيل اللازمة’، مضيفا ‘اليوم قدمت بطريقة مختصرة جدا تنم على نوع من الخوف’، كما عاب على الوزير بوليف عدم حضور أي جهة سامية بالقصور، مسؤولة عن وضع الميزانية وتنفيذها.وتحدث أفتاتي عن التغيرات التي عرفها المحيط الإقليمي، وهو ما يتطلب في نظره، فتح نقاش حول مجمل مؤسسات الدولة، والتعاطي بنوع من التجديد من الميزانيات المخصصة للبلاط الملكي والدفاع الوطني. كما انتقد أفتاتي طريقة تعاطي الحكومة مع احتجاجات الشارع على حجم الميزانية التي خصصت للقصر الملكي، وقال ‘كان يجب التعاطي مع هذه التعبيرات والوقفات بالقانون وبطريقة حضارية’، كما طالب أعضاء اللجنة مناقشة هذه الميزانية ‘على خلاف السابق حيث كان يتم الاكتفاء بالتصفيق’.وفرقت قوات الأمن يوم الاحد الماضي تجمعا احتجاجياً دعت إليه حركة 20 فبراير، للمطالبة بـ ‘تخفيض ميزانية البلاط الملكي’، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر فيها المغرب. وقال المشاركون في الاحتجاج إن قوات الأمن استخدمت العنف ضدهم عندما حاول ما يقارب 50 ناشطا من حركة 20 فبراير وأعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التجمع امام البرلمان لكن قوات الأمن ‘انهالت بالهراوات والرفس والشتائم’ على المتجمعين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية