باريس – د ب أ – رويترز: سارعت الحكومة الفرنسية امس الثلاثاء لطمأنة المستثمرين بشأن التزاماتها بالإصلاحات بعدما أصبحت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني ثاني وكالة تسقط عن البلاد تصنيفها الممتاز (إيه إيه إيه). وقالت المتحدثة باسم الحكومة نجاة فالود بلقاسم لراديو فرانس إنتر إن ‘فرنسا لا تزال استثمارا آمنا’ ملقية مسؤولية خفض التصنيف أمس الاثنين على سياسات الحكومة المحافظة السابقة. وأشارت فالود بلقاسم إلى أن السندات الفرنسية لا تزال من بين أفضل السندات تصنيفا داخل منطقة اليورو ‘بعد ألمانيا مباشرة’. وقالت إن الحكومة التي أعلنت في الآونة الأخيرة عن خطط لخفض ضرائب الشركات بمقدار 20 مليار يورو (25.5 مليار دولار) ‘عازمة على مواصلة أجندة إصلاحاتها بحزم’ على المستويين الوطني والأوروبي على حد سواء. من جهته حذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله من النظر إلى خفض التصنيف الائتماني لفرنسا من قبل وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني على أنه ‘مأساة’. وقال شويبله امس إنه رغم انخفاض الجدارة الائتمانية لفرنسا بنسبة بسيطة وحصولها على لفت انتباه صغير من خلال التقييم ‘إلا أن التصنيف الائتماني لفرنسا لا زال مستقرا جدا وبذلك يمكن تفادي أي تصور مأساوي للأمر’. اما وزير المالية بيير موسكوفيتشي فقد وصف الخفض بأنه ‘عقاب الإدارة الماضية’، وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إن ذلك سيحفز الحكومة الاشتراكية التي تولت السلطة قبل ستة أشهر ‘لتنفيذ الإصلاحات سريعا’. وامس الاول خفضت موديز تصنيف الدين السيادي لفرنسا بمقدار درجة واحدة من (إيه إيه إيه) إلى (إيه إيه 1) بينما أبقت على نظرتها السلبية للبلاد. وكانت وكالة ستاندرد آند بورز أخرجت فرنسا من قائمة الدول ذات التصنيف الممتاز في كانون ثاني/يناير الماضي. وقالت موديز إن ‘المحرك الأول’ للخفض كان المخاطر التي تكتنف النمو الاقتصادي ومالية الحكومة جراء المشاكل الاقتصادية الهيكلية للبلاد. وفي حين اعترفت موديز ‘بالالتزام القوي لإجراء إصلاحات هيكلية وترشيد مالي’ لحكومة الرئيس فرانسوا أولاند، رأت ان الخطوات التي اتخذت مؤخرا لتعزيز القدرة على المنافسة غير كافية.وامس الثلاثاء حذرت موديز من خفض جديد لتصنيف فرنسا وذلك إذا أخفقت حكومة الحزب الاشتراكي في تنفيذ الإصلاحات المعلنة.وقال ديتمار هورننغ كبير محللي تصنيف فرنسا لدى موديز لرويترز ‘سنجري مزيدا من الخفض في حالة حدوث مزيد من التدهور في التوقعات الاقتصادية لفرنسا أو في حالة وجود صعوبات في تنفيذ الاصلاحات المعلن عنها’.وقال هورننغ إن فرنسا مازالت معرضة لصدمات خارجية جراء أزمة منطقة اليورو وبصفة خاصة في ضوء الصلات القوية التي تربط اقتصادها وقطاعها المالي بدول جنوب أوروبا المتعثرة. وأضاف ‘إذا كانت هناك صدمات اقتصادية ومالية قوية جراء أزمة ديون منطقة اليورو فسيشكل ذلك ضغوطا نزولية على تصنيف فرنسا’.وتابع أن ميزانية فرنسا لعام 2013 والتي تتضمن إجراءات لخفض العجز بمقدار 30 مليار يورو إضافة إلى وثيقة لزيادة القدرات التنافسية كشف عنها هذا الشهر تهدف إلى خفض تكاليف العمالة في الشركات تعدان ‘خطوات مهمة’.