صوفيا ـ ا ف ب: اعلنت ماري بيار بوارييه، المديرة الاقليمية لصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) الاربعاء، ان الاجراء الموروث من الشيوعية الذي يقضي بترك الاطفال في عهدة الدولة، ما زال مستمرا بوتيرة تبلغ 15 الف متروك في السنة في البلدان الاحدى والعشرين المنبثقة من الكتلة الشيوعية السابقة في اوروبا وآسيا.واضافت بوارييه في مؤتمر لوزراء وخبراء من هذه البلدان الاحدى والعشرين ان ‘عددا كبيرا من البلدان ما زال يراهن كثيرا على ايداع الاطفال في المؤسسات، متجاهلة الادلة على ان ذلك يتعارض تماما مع مصلحة الطفل ويؤدي الى اعاقات جسدية ومعرفية للحياة’. ويعيش 1,3 مليون طفل تقل اعمارهم عن 18 عاما في اوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، منفصلين عن عائلاتهم اليوم. وجاء في تقرير لليونيسف وزع في المؤتمر ان ‘هذه الارقام هي الاعلى في العالم’. واوضح التقرير ‘هذا إرث من السياسة السوفياتية التي كانت تضع المصالح العامة فوق المصالح الخاصة وتتنازل للدولة عن المسؤولية الاساسية لتنشئة الاطفال’. ويندرج المؤتمر في اطار حملة اطلقتها يونيسف والمفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان في حزيران/يونيو 2011، لوقف ترك الاطفال الذين تقل اعمارهم عن ثلاث سنوات ووضعهم في مؤسسات. واوضح جان كلود لوغران مستشار يونيسف لبلدان الكتلة السوفياتية السابقة ان ‘تمضية ثلاثة اشهر في مؤسسة تؤخر شهرا النمو الجسدي’ لطفل. وتضم مؤسسات في روسيا نصف 31 الف طفل تقل اعمارهم عن ثلاث سنوات وموضوعون في مؤسسات في هذه المنطقة. وتحتل بلغاريا التي تضع 654 طفلا في مؤسسات من اصل 100 الف طفل تقل اعمارهم عن ثلاث سنوات، المرتبة الاولى للاطفال المتروكين في مؤسسات في هذا العمر. ولوحظ اتجاه الى تراجع التخلي عن الاطفال في المنطقة منذ نحو عشر سنوات، لكن ‘ارتفاعا مقلقا’ لوحظ في البوسنة والهرسك وطاجيكستان ومقدونيا. وحدها ثلاثة بلدان هي كرواتيا ورومانيا وصربيا حظرت وضع الاطفال الذين تقل اعمارهم عن ثلاث سنوات في مؤسسات. وما بين 2′ و5′ من الاطفال المتروكين في مؤسسات، لا اهل لهم. ففقر العائلات وانعدام العناية البديلة في اطار العائلة وخصوصا للاطفال المعوقين، يفسر هذه النسب المرتفعة للتخلي. وتوصي اليونيسف باتخاذ تدابير للوقاية من التخلي عن الاطفال تقضي بدعم الامهات العازبات والعائلات الكثيرة الاطفال وزيادة مراكز العناية اليومية المخصصة للمعوقين.