دبي ـ ا ف ب: صرح رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرة في دبي الاربعاء ان المعارضة بحاجة الى مبلغ ستين مليار دولار بعد سقوط النظام في دمشق لمنع انهيار الاقتصادي.وقال صبرة للصحافيين خلال افتتاح مؤتمر حول الاستثمار في سورية مستقبلا ‘في الاشهر الستة الاولى سنكون بحاجة الى ستين مليار دولار’ كمساعدات فورية لاعادة الاعمار. واضاف ان ‘+خطة مارشال+ هذه لسورية لا يمكن ان تنتظر سقوط النظام ويجب وضعها فورا’، داعيا الى بدء تقديم مساعدات الى ‘مناطق محررة مثل حلب وادلب وتل الابيض’ شمال البلاد. وتابع صبرة ان المبالغ ستكون مخصصة ‘لمعالجة القضايا الاكثر ضرورة وحساسية مثل تأمين مساكن للناس وتأهيل دور العبادة والمدارس وغيرها’ مشيرا الى ‘تهدم 2,5 مليون منزل بحسب احصاءات الامم المتحدة’. واوضح صبرة انه ‘يجب ان يكون هناك استنفار دولي كامل من اجل تغطية اثار هذه الكارثة الانسانية الكبرى’. من جهتها، قالت فرح الاتاسي المسؤولة في المعارضة ان ‘هذه الاموال ضرورية للمصرف المركزي والبنوك السورية لضمان استمرار عمل المنشآت الحيوية مثل المياه والكهرباء والقطاع الصحي’. واضافت ‘من الضروري ان نتجنب انهيار الدولة السورية بعد سقوط النظام لان ذلك سيؤدي الى مشاكل اقتصادية وامنية’. واشار صبرة الى ‘اتكال المعارضة على الاشقاء العرب والاسرة الدولية’ لمساعدتها على تجنب ‘كارثة انسانية كبرى’. وتقول وكالات الامم المتحدة ان حوالي اربعة ملايين سوري داخل بلدهم سيكونون بحاجة للمساعدات العام المقبل. واقترح صبرة ‘انشاء مكتب للتنسيق في سورية او على الحدود السورية التركية فورا’ من اجل توزيع المساعدة الانسانية. ويشارك حوالي 500 شخص من مختلف الدول في مؤتمر دبي الذي سيناقش دور القطاع الخاص في اعادة اعمار سورية. ويعقد المؤتمر برئاسة الامارات العربية المتحدة والمانيا خصوصا لدراسة دور القطاع الخاص في اعادة اعمار سورية. وكان مؤتمر سابق عقد في ابو ظبي في ايار (مايو) الماضي بحث خلاله دبلوماسيون من حوالى ستين بلدا خطة تمنع انهيار الاقتصاد السوري في حال سقوط النظام’. وتشهد سورية منذ آذار (مارس) 2011 حركة احتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد الذي لجأ الى قمعها بقوة ما اسفر عن سقوط 39 الف قتيل، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان. ويرئس صبرة المجلس الوطني السوري احد اهم مكونات الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة، الذي انشىء في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) في الدوحة ليضم مختلف مكونات المعارضة وتوحيد الفصائل المسلحة. وقد اعترفت به فرنسا وبريطانيا وتركيا ‘ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري’، بينما تعتبره الولايات المتحدة ‘ممثلا شرعيا’. وقال صبرة ‘نأمل ان يقوم الامريكيون بخطوة الى الامام ويعترفوا بالائتلاف مثل فرنسا وبريطانيا’. وقلل من اهمية رفض مجموعات اسلامية وخصوصا لواء التوحيد وجبهة النصرة اللذان يقاتلان في حلب للائتلاف. وقال صبرة ‘انها مجموعات صغيرة (…) الجيش السوري الحر اكبر مجموعة مسلحة اعلن تأييده لتحالفنا’.