السلطات تحبط ‘مؤامرة ضد امن البلاد’ وتنشر دبابات في الخرطومالخرطوم ـ وكالات: قال وزير الإعلام السوداني احمد بلال عثمان امس الخميس إن السلطات ألقت القبض على الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش و12 آخرين بينهم مسؤولون بالجيش وقوات الأمن.وأضاف للصحافيين أن المسؤولين اتهموا بالتحريض على الفوضى واستهداف بعض القادة ونشر الشائعات عن صحة الرئيس عمر حسن البشير. واعلنت اجهزة المخابرات السودانية الخميس انها احبطت ‘مؤامرة’ ضد امن البلاد في حين افاد شاهد انه رأى دبابات تجوب العاصمة الخرطوم.وقال المركز السوداني للخدمات الصحافية القريب من الاجهزة الامنية في خبر مقتضب ان ‘اجهزة الامن والمخابرات احبطت فجر الخميس مؤامرة تستهدف امن’ الدولة مضيفا ان ‘هذه المؤامرة هي بقيادة مسؤولين في احزاب المعارضة’. واوضح مصدر للمركز ان السلطات تحقق في ضلوع الطاقم العسكري والمدني على السواء. وروى شاهد لوكالة ‘فرانس برس’ انه رأى دبابات وناقلات جند تجوب المدينة. وقال الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن هويته ‘كنت في جادة عبيد ختم قرابة الساعة 2,00 (23,00 تغ) حين رأيت دبابات ومدرعات تنقل عسكريين وتجهيزات قادمة من الجنوب ومتوجهة الى الوسط’. وجادة عبيد ختم هي شارع رئيسي يربط المطارين العسكري والمدني في الخرطوم بمباني الحكومة في وسط المدينة. واعلن عن احباط المؤامرة بعد ساعات على تاكيد الجيش السوداني الاربعاء شن غارة جوية قرب سماحة وهي منطقة حدودية متنازع عليها مع جنوب السودان اقام فيها متمردون من دارفور معسكرا. وقال المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في بيان ‘هاجمنا الرقيبات الواقعة على بعد 40 كلم شمال الحدود الدولية مع جنوب السودان و10 كلم شمال سماحة’، متهما المتمردين بالاستفادة من ‘دعم كبير’ من جانب جنوب السودان. واعلنت جوبا من جهتها ان جارها الشمالي قصف سوقا على اراضي جنوب السودان، من دون توضيح اسم المنطقة بالتحديد. وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان كيلا كويث ان طائرة انطونوف ‘قصفت منطقة اقام فيها مواطنون سوقا’، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. واضاف ان ‘هذا المكان يعود لنا (…)، قصفوا على اشخاص بعد اتفاق التعاون’، في اشارة الى اتفاقات امنية وقعتها الخرطوم وجوبا في ايلول/سبتمبر. وكان المتحدث باسم حركة العدل والمساواة (مجموعة متمردة في دارفور) جبريل ادم اعلن في وقت سابق لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من لندن ‘كان هناك قصف مكثف بطائرات الانطونوف (الثلاثاء والاثنين) حول سماحة’. واضاف ان ‘القصف تم في مناطق المدنيين ولم يستهدف موقع قواتنا’. والاثنين، هدد الجيش السوداني باستخدام القوة ضد المتمردين في حركة العدل والمساواة الذين اقاموا معسكرا في سماحة. وكان متحدث باسم حركة العدل والمساواة التي تنتمي الى الجبهة الثورية السودانية اكد اقامة معسكر ‘شمال الحدود’، دون المزيد من التفاصيل. والجبهة الثورية السودانية تحالف من حركات تمرد عدة تنتمي الى مختلف ولايات السودان، اكدت ان هدفها الاطاحة بنظام الخرطوم الذي يهيمن عليه العرب. وسماحة واحدة من المناطق الخمس المختلف على تبعيتها بين السودان وجنوب السودان. وتعتبرها الخرطوم جزءا من ولاية دارفور (غرب السودان). وحسب مصادر خاصة لقناة ‘الجزيرة’، فإن من بين المعتقلين العميد الركن محمد إبراهيم عبد الجليل المعروف باسم ‘وَد إبراهيم’، وهو عميد في الاستخبارات العسكرية وذو شخصية قوية، واللواء كمال عبد المعروف قائد القوة التي حررت منطقة هجليج، ويعتقد أنه قائد المخطط، واللواء ابن عوف قائد الاستخبارات العسكرية والأمن الإيجابي سابقا، إضافة إلى كل من اللواء فتح الرحيم (قائد ثان في عملية تحرير هجليج). كما شملت الاعتقالات قائد سلاح النقل السابق اللواء عادل الطيب وقائد المدرعات السابق واللواء صديق فضل. وترأس قوش جهاز الاستخبارات من عام 2002 وحتى 2009، حيث عزل فجأة من منصبه وعين مستشارا للرئيس للشئون الأمنية. وعزل من منصبه كمستشار عام 2011، بعد أنباء عن مشادات عنيفة مع أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير. وكان حزب المؤتمر الوطني حذر في وقت سابق حزب المؤتمر الشعبى المعارض من محاولة القيام بانقلاب عسكري.